تحليل الذهب: ارتداد الذهب قرب 4370 دولارًا بعد تصحيح حاد.. هل يستعيد الزخم الصاعد؟

سعر الذهب اليوم
* 0️⃣صفر عمولة وفروق أسعار منخفضة
* نقود افتراضية مجانية بقيمة 50,000 دولار أمريكي 💰
* مكافأة مجانية بقيمة 100 دولار أمريكي خاصة للعملاء الجدد 🎁
قد تكون مهتمًا أيضًا بالمقالات التالية >> أفضل منصة تداول الذهب لعام 2025 و2026 توقعات سعر الذهب 2025 - 2026: تحليل شامل لتوقعات سعر الذهب وفرص استثمار الذهب |
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مرتدةً من أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، بعد موجة بيع حادة شهدتها الجلسة السابقة، وسط تداولات ضعيفة مع اقتراب نهاية العام، ما ضاعف من حدة التقلبات، في وقت لا تزال فيه التوقعات قائمة باستمرار العوامل الداعمة لصعود المعدن النفيس خلال 2026.
وجاء هذا الارتداد بعد جلسة اتسمت بضغط بيعي قوي، اعتُبر امتدادًا طبيعيًا لعمليات جني الأرباح عقب تسجيل الذهب قممًا تاريخية جديدة نهاية الأسبوع الماضي، إذ أدت سيولة نهاية العام المحدودة إلى تسريع التحركات السعرية في الاتجاهين، دون أن يعكس ذلك تغيرًا جوهريًا في النظرة الإيجابية طويلة الأجل للسوق.
وسجل سعر الذهب الفوري ارتفاعًا بنحو 1.1% ليصل إلى 4,378.29 دولار للأوقية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته منذ 17 ديسمبر خلال جلسة الاثنين، فيما ارتفعت عقود الذهب الآجلة تسليم فبراير 2026 بالنسبة ذاتها إلى 4,392 دولار للأوقية.
ومع اقتراب الذهب من إنهاء عام 2025 بمكاسب استثنائية تجاوزت 66%، لا تزال رهانات المتعاملين تميل إلى بقاء الاتجاه الصاعد خلال 2026، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين على الأقل، واستمرار الطلب القوي من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، إلى جانب بقاء التوترات الجيوسياسية ومناخ السياسة النقدية الميسرة كعوامل داعمة لعودة استهداف قمم سعرية جديدة خلال العام المقبل.
تحليل الذهب | تحليل XAUUSD | توقعات أسعار الذهب – 30 ديسمبر 2025
سيولة نهاية العام تضخم التقلبات وتعيد تسعير المخاطر
شهدت أسواق الذهب خلال جلسة الثلاثاء تحركات حادة، صعودًا وهبوطًا، مدفوعة بتراجع السيولة بشكل ملحوظ مع اقتراب نهاية العام، وهو عامل تقني لكنه مؤثر بقوة في توجيه الأسعار على المدى القصير.
فمع غياب شريحة واسعة من المتعاملين المؤسسيين، تصبح أوامر البيع والشراء المحدودة قادرة على إحداث تحركات سعرية غير متناسبة مع حجم الأخبار أو المتغيرات الأساسية.
ويفسر هذا السياق الارتداد السريع للذهب من قاع أسبوعين بعد موجة بيع حادة في جلسة واحدة، إذ أدى ضعف عمق السوق إلى تضخيم أثر عمليات تصفية المراكز، قبل أن تعود قوى الشراء سريعًا عند مستويات أقل.
ويرى محللون لدى رويترز أن هذا النمط شائع في جلسات نهاية العام، حيث تتحول السوق إلى بيئة عالية الحساسية، ما يجعل التقلبات انعكاسًا لظروف التداول أكثر من كونها تغيرًا في التوجهات الهيكلية، وبناءً عليه، يُنظر إلى تذبذب الذهب الحالي باعتباره إعادة تسعير مؤقتة للمخاطر، لا إشارة مبكرة على ضعف الاتجاه الصاعد.
الطلب المؤسسي طويل الأجل يحافظ على متانة السوق
لا يزال الذهب يستند إلى طلب مؤسسي قوي، تقوده البنوك المركزية وصناديق الاستثمار، في إطار إعادة تقييم أوسع لدور الذهب داخل النظام المالي العالمي.
فمع ارتفاع مستويات الدين السيادي عالميًا، واتساع العجوزات المالية، تتزايد أهمية الذهب كأصل احتياطي استراتيجي، لا يرتبط مباشرة بالعملات الورقية.
وتشير اتجاهات السوق إلى أن هذا الطلب لا يتأثر بشكل كبير بالتقلبات قصيرة الأجل، إذ يعتمد على اعتبارات هيكلية تتعلق بإدارة الاحتياطيات وتنويع المخاطر، كما أن استمرار التدفقات إلى صناديق الذهب يعكس ثقة المؤسسات في بقاء المعدن ضمن مكونات المحافظ الاستثمارية خلال 2026.
ويُسهم هذا الطلب طويل الأجل في توفير قاعدة دعم مستقرة للسوق، ويحدّ من تأثير الصدمات المؤقتة، ما يعزز قدرة الذهب على الحفاظ على جاذبيته كأصل استثماري وتحوطي في آن واحد.
تصاعد التوترات الإقليمية يعيد إحياء الطلب التحوطي
عاد العامل الجيوسياسي إلى الواجهة مع تنفيذ التحالف الذي تقوده السعودية ضربة جوية محدودة استهدفت ميناء المكلا في اليمن، في تطور يعكس هشاشة التوازنات الأمنية في المنطقة.
ورغم أن العملية وُصفت بأنها محدودة ولم تسفر عن خسائر بشرية، فإن دلالاتها السياسية والأمنية كانت كافية لإعادة تسليط الضوء على المخاطر الإقليمية الكامنة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للأسواق، إذ يميل المستثمرون عادة إلى تقليص المخاطر مع اقتراب نهاية العام، ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط في مواجهة أي تصعيد غير محسوب، كما أن تعقيد المشهد اليمني، وتداخل المصالح الإقليمية بين قوى رئيسية، يزيد من احتمالات عدم الاستقرار، حتى في ظل غياب تصعيد واسع النطاق.
وبالتالي، ساهمت هذه المستجدات في توفير دعم غير مباشر للذهب، عبر إعادة إحياء الطلب التحوطي، ولو بشكل محدود، بعد أن تراجع هذا العامل مؤقتًا في جلسات سابقة.
ترسيخ رهانات خفض الفائدة يعزز ثقة المستثمرين
لا يزال الذهب يستفيد من ترسخ قناعة الأسواق بأن السياسة النقدية الأميركية تتجه نحو مزيد من التيسير خلال 2026، مع تسعير المتعاملين خفضين على الأقل في أسعار الفائدة.
وتُعد هذه الرهانات عنصرًا محوريًا في الحفاظ على جاذبية الذهب، خاصة في ظل تراجع العوائد الحقيقية وتآكل جاذبية الأصول المدرة للعائد.
ففي بيئة الفائدة المنخفضة، تنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما يدفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم فيه كأصل تحوطي واستثماري في آن واحد.
كما أن التوقعات باستمرار السياسة النقدية المرنة، حتى مع تحسن نسبي في بعض مؤشرات الاقتصاد الأميركي، تعزز الثقة في بقاء الدعم الأساسي للمعدن النفيس قائمًا.
ويرى مراقبون أن هذا العامل يشكل مظلة حماية للسوق، إذ يحدّ من حدة التصحيحات المحتملة، ويحوّل التراجعات السعرية إلى فرص إعادة تمركز، بدلًا من كونها إشارات خروج من السوق.
أحداث مهمة يُتوقع تأثيرها على أسعار الذهب
مزادات أذون الخزانة الأميركية: تجري وزارة الخزانة الأميركية مزادات أذون خزانة لأجل 3 و6 أشهر، وهي مؤشرات لحظية على شهية المستثمرين تجاه الدين الحكومي قصير الأجل. أي طلب قوي قد يضغط على العوائد، ما يعزز جاذبية الذهب.
محضر اجتماع الفيدرالي الأميركي: يصدر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في وقت لاحق اليوم، وتكشف تفاصيل النقاشات الداخلية حول السياسة النقدية، وأي إشارات توحي بمخاوف حيال النمو أو اتجاهات خفض الفائدة أقوى من المتوقع قد تدعم الذهب.
بيانات مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو: ينتظر المستثمرون مؤشر مديري المشتريات لمنطقة شيكاغو (Chicago PMI)، وهو مؤشر مبكر على صحة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة، والنتائج أضعف من المتوقع تعني تباطؤ النمو، ما يدعم توقعات خفض الفائدة ويُنعش الطلب على الذهب.
تحليل الرسم البياني للذهب اليوم 30 ديسمبر 2025

يحافظ سعر الذهب على اتجاهه الصاعد على إطار الساعتين، مع استمرار التداول داخل القناة الصاعدة الممتدة منذ منتصف ديسمبر، ما يؤكد أن الاتجاه الإيجابي لا يزال هو المسيطر مع اقتراب إغلاق العام.
ويُظهر السلوك السعري أن السوق انتقل من مرحلة "الاندفاع السريع" إلى مرحلة اختبار التوازن، بعد أن نجح السعر في تثبيت أقدامه أعلى منطقة 4,330 دولار، وهي منطقة محورية تحولت من مقاومة سابقة إلى دعم على المدى القصير.
ويعكس هذا التماسك رغبة واضحة لدى المشترين في الدفاع عن المكاسب المحققة، مع تراجع الضغوط البيعية رغم ارتفاع الأسعار إلى مستويات تاريخية، ما يقلل من احتمالات حدوث تصحيح حاد، ويدعم سيناريو الاستمرار داخل القناة الصاعدة.
ولا يزال السعر يتداول أعلى المتوسطات المتحركة قصيرة ومتوسطة الأجل، مع اتساع المسافة بينها وبين السعر، وهو ما يشير إلى بقاء الزخم الإيجابي قائمًا، وإن كان بوتيرة أهدأ مقارنة بجلسات الاندفاع السابقة، في ظل اقتراب نهاية العام وارتفاع احتمالات جني الأرباح المرحلي.
مؤشرات الزخم
مؤشر ماكد
يواصل المؤشر التداول أعلى خط الصفر مع بقاء التقاطع الإيجابي قائمًا، ما يعكس استمرار التدفقات الشرائية داخل السوق، إلا أن استقرار طول الأعمدة الإيجابية دون تسارع إضافي يشير إلى انتقال السوق من مرحلة الاندفاع إلى مرحلة التماسك، وهو سلوك طبيعي قرب القمم التاريخية.

مؤشر القوة النسبية
يتحرك المؤشر قرب مستوى 75، وهو ما يعكس تشبعًا شرائيًا واضحًا من منظور فني تقليدي، غير أن طبيعة صعود نهاية العام تسمح باستمرار التداول عند هذه المستويات لفترة أطول دون انعكاس فوري، خاصة في ظل غياب إشارات سلبية مؤكدة.

مستويات مقاومة يجب مراقبتها
4,428 دولار
4,470 دولار
4,517 دولار
مستويات دعم يجب مراقبتها
4,335 دولار
4,288 دولار
4,234 دولار
توقعات سعر الذهب الأيام القادمة
يدخل سوق الذهب نهاية عام 2025 في مرحلة إعادة تسعير أساسي محسوبة، بعد موجة صعود استثنائية مدفوعة بعوامل نقدية وهيكلية متراكمة، مع ترجيحات بأن تشهد الأسعار تذبذبًا منظمًا في الأجل القصير.
وترى مؤسسات استثمارية كبرى، من بينها «غولدمان ساكس» (Goldman Sachs Group Inc.)، أن الذهب لا يزال يحتفظ بزخم صعودي مدعوم بثلاث ركائز رئيسية: توقعات خفض الفائدة الأميركية مرتين على الأقل خلال 2026، واستمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة، وبقاء العوائد الحقيقية في نطاق منخفض تاريخيًا.
وتستهدف المؤسسة في سيناريوها الأساسي نطاقًا سعريًا يتراوح بين 4,900 و5,000 دولار للأوقية خلال النصف الثاني من 2026.
أما «سيتي غروب» (Citigroup Inc.)، فتركز في تقييمها على العامل النقدي، معتبرة أن بقاء الذهب أعلى مناطق الدعم المرتفعة التي تم تكوينها في الربع الرابع من 2025 سيكون إشارة واضحة على قوة الاتجاه الهيكلي، مع احتمالات استئناف تسجيل قمم جديدة في حال تسارعت رهانات خفض الفائدة أو عادت التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة خلال الربع الأول من العام الجديد.
في المقابل، يحذر محللو «مورغان ستانلي» (Morgan Stanley) من أن تحسن شهية المخاطرة العالمية أو تسارع مفاجئ في النمو الأميركي قد يفرض فترات تهدئة أطول نسبيًا خلال بداية 2026، دون أن يغيّر ذلك من النظرة الإيجابية طويلة الأجل، في ظل استمرار التحولات البنيوية في النظام النقدي العالمي، وارتفاع الطلب المؤسسي على الذهب كأصل تحوطي واستراتيجي.
* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل


