نتائج إنفيديا NVDA.. بين تفوّق الأرباح وقلق الفقاعة وسباق الذكاء الاصطناعي

المؤلف: حسين علي
تم التحديث في
coverImg
المصدر: DepositPhotos

لم يعد اسم «إنفيديا NVDA » مجرد مرادف لرقائق الرسوميات أو معالجات الألعاب، بل تحوّل خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى العمود الفقري لثورة الذكاء الاصطناعي العالمية. 

فالشركة التي تأسست عام 1993 على يد جين - سون هوانغ وكريس مالاشوفسكي وكورتس برييم، وجدت نفسها في موقع لا ينازعها فيه أحد بعد أن أصبحت رقائقها المتقدمة العمود الفقري للبنية التكنولوجية التي تستند إليها نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وخدمات الحوسبة السحابية، ومختبرات الذكاء الاصطناعي الباحثة عن قدرة معالجة غير مسبوقة.

ومع إعلان نتائج الربع الثالث من سنتها المالية 2025-2026، بدا وكأن قطاع التكنولوجيا العالمي كان ينتظر لحظة الإفصاح كما ينتظر متداولٌ في وول ستريت صدور بيانات الوظائف. 

فأسهم التكنولوجيا كانت قد شهدت عمليات بيع مكثفة خلال الأسابيع السابقة بسبب تزايد المخاوف من وجود فقاعة مضاربة في قطاع الذكاء الاصطناعي، فجاءت أرقام إنفيديا لتتحول إلى معيار تقيس الأسواق من خلاله مدى استدامة الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقاقات المتقدمة. 

وقد ارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 5% في التداولات الممتدة، مباشرة بعد إعلان النتائج، وهي قفزة أضافت نحو 220 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال دقائق، بحسب بيانات الأسواق الأميركية.

ورغم القفزة في الإيرادات والتوقعات الإيجابية، لم تهدأ المخاوف نهائياً، فالصعود الأسطوري لسهم إنفيديا، الذي ارتفع بنحو 1200% خلال ثلاث سنوات، جعل المستثمرين في حالة تأرجح دائم بين الإعجاب بالأداء الاستثنائي والقلق من أن القطاع يسير بسرعة تفوق قدرة السوق على الاستيعاب. 

لكن ما بين التفاؤل الحذر والقلق المتصاعد، تبقى إنفيديا اليوم أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، ومحوراً رئيسياً في معادلة الذكاء الاصطناعي العالمية، ومؤشراً حساساً على مزاج الأسواق الأميركية والعالمية.

1763628526386

وكشفت تقارير حديثة أن إنفيديا تتجه إلى استخدام شرائح الذاكرة منخفضة الطاقة LPDDR، وهي النوع المستخدم عادة في الهواتف الذكية، ضمن خوادم الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بدلاً من شرائح DDR5 التقليدية، ويشير تقرير مؤسسة «كاونتر بوينت ريسيرش» إلى أن هذا القرار قد يؤدي إلى أزمة عالمية في سوق الذاكرة، لأن كل خادم يعمل بالذكاء الاصطناعي يحتاج إلى عدد كبير من هذه الشرائح.

وقد بدأت سلسلة التوريد بالفعل تتعرض لضغوط، بعدما حولت شركات مثل سامسونغ و«إس كي هاينكس» و«مايكرون» قدراتها الإنتاجية نحو الذاكرة العالية النطاق المخصصة لتسريع رقاقات إنفيديا نفسها، ومع دخول LPDDR إلى نطاق الطلب المرتفع، يتوقع الباحثون ارتفاع أسعار ذاكرة الخوادم إلى الضعف بحلول نهاية 2026.

ويعني ذلك أن التكلفة الإجمالية لبناء وتشغيل مراكز البيانات ستزداد بصورة ملحوظة، ما قد يضيف مزيداً من الضغط على ميزانيات شركات الذكاء الاصطناعي.

إنفيديا.. من صانعة معالجات إلى محرك الثورة التكنولوجية

لم تكن الهيمنة الحالية للشركة محض مصادفة، بل نتيجة مسار طويل من التطور الاستراتيجي، فمنذ بداياتها، ركزت إنفيديا على تطوير معالجات الرسوميات، لكنها كانت أول من أدرك أن بنية هذه المعالجات تمتلك قابلية كبيرة للعمل خارج نطاق الألعاب. 

وفي منتصف العقد الأول من الألفية، أطلقت الشركة منصّة «كودا»، التي شكلت نقلة نوعية لأنها سمحت باستخدام وحدات معالجة الرسوميات في عمليات الحسابات العلمية والبحثية، وهو ما تحوّل لاحقاً إلى بنية تحتية أساسية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

ومع انفجار الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ عام 2022، أصبحت الشركة المزود شبه الوحيد للرقاقات القادرة على تلبية متطلبات الحوسبة الثقيلة المطلوبة من شركات مثل «مايكروسوفت» و«أوبن إيه آي» و«أمازون» و«ميتا»، ومع كل خطوة جديدة في تطور النماذج الذكية، يتضاعف الطلب على منتجات الشركة التي باتت تمثل حجر الأساس في المراكز السحابية العملاقة.

ويشير هذا الانتقال من شركة تكنولوجية متخصصة إلى لاعب عالمي يتحكم في شريان حيوي للثورة الرقمية إلى مرحلة جديدة من دور إنفيديا، يتجاوز الربحية التقليدية نحو التأثير البنيوي على مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد معاً.

نتائج إنفيديا في الربع الثالث تؤكد تسارع النمو

حققت إنفيديا في الربع الثالث من سنتها المالية 2025-2026 نمواً هو الأسرع منذ سبعة فصول، مع ارتفاع الإيرادات بواقع 62% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقًا للبيانات المعلنة. 

ويرجع هذا النمو إلى أداء قطاع مراكز البيانات، الذي يمثل الغالبية الكبرى من إيرادات الشركة، إذ وصلت مبيعاته إلى 51.2 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت عند مستوى 48.62 مليار دولار.

ويعد قطاع مراكز البيانات قلب أعمال إنفيديا في الوقت الحالي، إذ تعتمد عليه الشركات السحابية الضخمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وقد أكد الرئيس التنفيذي جين - سون هوانغ خلال مكالمة الأرباح أن الشركة «في كل سحابة»، مشيراً إلى أن المطورين يفضلون العمل على منصتهم لأنها «موجودة في كل مكان» ضمن بنية الحوسبة الحديثة.

كما قدمت الشركة توقعات إيجابية للربع الرابع، متوقعة إيرادات تبلغ 65 مليار دولار، بزيادة واضحة عن توقعات وول ستريت التي كانت تشير إلى 61.66 مليار دولار، وهذه القفزة في التوقعات كانت أحد أهم المحركات في ارتفاع سهم الشركة بعد إعلان النتائج، لأنها في جوهرها إشارة إلى استمرار قوة الطلب على رقائق إنفيديا رغم الحديث المتزايد عن تباطؤ محتمل.

17636283374907

تأثير مباشر على وول ستريت وأسواق آسيا

جاءت نتائج إنفيديا في لحظة حساسة تراجعت فيها مؤشرات الأسهم الأمريكية نتيجة ضبابية المشهد الاقتصادي وتزايد القلق من المبالغة في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الإعلان المفاجئ عن تجاوز التوقعات أعاد الثقة مؤقتاً للسوق، فارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنحو 1%، في إشارة إلى توقع افتتاح قوي للسوق الأمريكية في اليوم التالي.

وتمثل إنفيديا وحدها نحو 7% من قيمة مؤشر «إس آند بي 500»، وهو وزن ضخم يجعل حركتها مؤثرة بشكل مباشر على أداء السوق ككل، ولذلك، غالباً ما تُعرف نتائج الشركة بكونها «اختبار المعنويات الأكبر» لوول ستريت، وقد انعكست النتائج أيضاً على أسواق آسيا، التي افتتحت تداولاتها على ارتفاع، متأثرة بانتعاش أسهم التكنولوجيا الأمريكية.

كما ارتفعت قيمة أسهم الشركات المرتبطة بالمجال ذاته بشكل جماعي، إذ أضافت أسهم الذكاء الاصطناعي نحو 300 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال دقائق من إعلان النتائج، في مشهد يعكس مدى حساسية الأسواق لأي إشارة تتعلق بالطلب على قدرات المعالجة العالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتلعب نتائج إنفيديا دوراً يفوق حجم الشركة نفسها، لأنها باتت المؤشر الأكثر حساسية على قوة أو ضعف موجة الذكاء الاصطناعي، فعندما ترتفع مبيعاتها، تفسر الأسواق ذلك على أنه إشارة إلى استمرار الطلب على خدمات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهذا بدوره يدفع أسهم شركات التكنولوجيا الصاعدة إلى الارتفاع.

كما تنعكس نتائج إنفيديا مباشرة على شركات أشباه الموصلات المنافسة والمكمّلة، مثل AMD و«إنتل INTC»، بالإضافة إلى الشركات السحابية الكبرى التي تعتبر من أكبر عملائها، وتشكل هذه الترابطات بنية اقتصادية مترابطة تجعل تأثير أرباح إنفيديا واسع النطاق إلى حدّ غير مسبوق في قطاع التكنولوجيا.

1763628442251

استثمارات عملاقة.. علاقة إنفيديا بالصفقات الكبرى

لم تعد إنفيديا مجرد بائع رقائق، بل أصبحت لاعباً أساسياً في تمويل وتشكيل مستقبل سوق الذكاء الاصطناعي. ففي الفترة الأخيرة، انخرطت الشركة في سلسلة من الصفقات الضخمة، أبرزها مشاركة مع «بلاك روك» و«مايكروسوفت» في صفقة بقيمة 40 مليار دولار للاستحواذ على «ألايند داتا سنترز»، وهي شركة تمتلك نحو 80 منشأة لمراكز البيانات.

كما تستعد الشركة لاستثمار يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، إضافة إلى تزويدها بالرقاقات المتقدمة، ما يمنح إنفيديا دوراً استراتيجياً في أحد أهم مشاريع الذكاء الاصطناعي العالمية.

وفي خطوة لافتة، أعلنت الشركة عزمها استثمار 5 مليارات دولار في «إنتل»، وهو ما يمنحها حصة تبلغ 4% بعد إصدار الأسهم الجديدة، وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه قطاع الرقاقات من صراع على النفوذ، خاصة مع دخول شركات مثل «أمازون» و«غوغل» و«ميتا» إلى سوق الشرائح المخصّصة.

وتظهر هذه الاستثمارات أن إنفيديا لا تكتفي بقيادة السوق الحالية، بل تعمل على تأمين موقعها في البنية التحتية العالمية التي ستشكل الجيل التالي من مراكز البيانات.


مخاطر أمام إنفيديا.. أربعة فقط يمثلون 61% من المبيعات

كشفت إنفيديا أن أربعة عملاء فقط يمثلون 61% من إجمالي مبيعاتها في الربع الثالث، مقارنة بـ56% في الربع السابقK ورغم أنها لم تسمّ هؤلاء العملاء، فإن وول ستريت ترى أن المقصود هم الشركات الأربع التي تشكل البنية الأساسية للسحابة العالمية: «أمازون ويب سيرفيسز»، «مايكروسوفت أزور»، «غوغل كلاود»، و«ميتا».

هذا التركّز يعكس ضخامة الإنفاق الاستثماري من قبل العمالقة السحابيين لبناء قدرات ذكاء اصطناعي هائلة، لكنه في الوقت ذاته يعرض إنفيديا لمخاطر تتعلق بالاعتماد المرتفع على عدد محدود من المشترين، خاصةً مع دخول هؤلاء العملاء أنفسهم في مسار تطوير رقاقاتهم الخاصة.

ورغم ذلك، تشير تصريحات هوانغ إلى ثقة كبيرة في استمرار الطلب، مؤكداً أن «المطورين يحبّون إنفيديا لأنها موجودة في كل مكان»، ولأن هندسة رقاقاتها تسمح بالعمل في السحاب والأجهزة المتطورة والروبوتات والأنظمة الطرفية، وهو تنوع يجعل الشركة أقل عرضة للاضطرابات المفاجئة.

17636286347380

وبالفعل، تسبب اعتماد الشركات السحابية الكبرى على إنفيديا في ظهور مخاوف بشأن اضطراب سلاسل الإمداد والاعتماد على طرف واحد، ولذلك، تتجه شركات مثل «غوغل GOOG» و«أمازون AMZN» و«مايكروسوفت MSFT» و«ميتا META» إلى تطوير رقاقاتها الخاصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على شركاء خارجيين.

وتسعى هذه الشركات إلى محاكاة تجربة «آبل AAPL»، التي بدأت عام 2010 تصميم رقائقها بنفسها لاستخدامها في هواتف «آيفون»، وهو ما منحها مرونة هائلة وتقليل التكاليف، ومع أن إنفيديا ما زالت تملك تفوقاً تقنياً كبيراً يصعب تجاوزه، إلا أن هذا السباق يضغط على سوق الرقاقات ويزيد من أهمية الابتكار المتواصل للحفاظ على الريادة.

هل نحن أمام فقاعة ذكاء اصطناعي؟

تدور المخاوف وحالة عدم اليقين بشأن شركات التكنولوجيا حول ما إذا كان الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بقيادة إنفيديا، يعكس طلبًا حقيقيًا طويل الأجل أم مجرد تلاعب مالي داخلي يُغذي فقاعة مضاربة. 

وقد حاول جين-سون هوانغ، الرئيس التنفيذي للشركة تهدئة هذه المخاوف، مؤكداً أن الطلب حقيقي وليس مضاربة، وأن الشركة ترى من موقعها «صورة مختلفة تماماً» عن تلك التي يتخيلها المتشككون.

لكن المخاطر التي تحذّر منها جهات عدة لا تُستهان بها، فوفق تقرير من مجلة فورتشن، فإن جزءًا كبيرًا من الاستثمار الذي تقدّمه إنفيديا إلى شركات الذكاء الاصطناعي يعود مرة أخرى إليها في شكل شراء أو تأجير لرقاقاتها.

وعلى صعيد أوسع، هناك مخاوف من أن السوق يتجه نحو بناء مراكز بيانات بسرعة تفوق ما يمكن استهلاكه فعليًا، فكما تشير وكالة بلومبرغ، فإن بعض الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي تكتسب تقييمات ضخمة رغم أنها لم تحقق أرباحًا ملموسة، مما يطرح احتمال وجود تضخّم في التقييمات يفوق النمو الحقيقي في الإيرادات. 

كما أن بعض الدراسات تكشف أن كثير من المؤسسات التي تستثمر في الذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العودة من استثماراتها كما هو متوقع، ما يعزّز صورة مخاطر التوسع المتهور. 

لكن من جهة مقابلة، هناك من يرفض فكرة الفقاعة القريبة، على سبيل المثال، الرئيس التنفيذي لشركة CoreWeave، مايكل إنتراتور، صرح بأن الهيكل المالي الحالي، رغم تعقّده، لا يعني بالضرورة فقاعة، وفي مقابلة مع وول ستريت جورنال، وصف الصفقات الدائرية بأنها "شائعة في دورات الابتكار السريعة" وأن العلاقة بين إنفيديا وCoreWeave هي جزء من بناء البنية التحتية الحقيقية للذكاء الاصطناعي وليس تضخيمًا مصطنعًا فقط. 

أخيرًا، بعض المستثمرين المؤسسيين الكبار يتحدثون بصراحة عن التقييمات المرتفعة لبعض شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، بحسب ما نقلته رويترز، فقد جمع قطاع الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي نحو 73.1 مليار دولار في تمويل من رؤوس الأموال المغامرة خلال الربع الأول من 2025، لكن كبار المستثمرين وصفوا بعض التقييمات بأنها مبالغ فيها وغير واقعية بالنسبة لبعض الشركات التي لا تمتلك إيرادات كبيرة بعد.

وبناءً على هذا المزيج من المخاطر والضمانات، لا يمكن القول بشكل قاطع اليوم أننا في فقاعة تقليدية مثل فقاعة الدوت كوم، لكن لا يزال هناك سبب وجيه للحذر، فبعض العلاقات المالية تبدو وكأنها تدور في حلقة، والاعتماد الكبير على إنفيديا من طرف بعض الشركات يجعل من سيناريو التراجع المحتمل ليس مجرد افتراض خيالي، بل مخاطر واقعية يجب مراقبتها بعين فاحصة.

تحليل حركة السهم.. قوة دفع مستمرة أم صعود مبالغ فيه؟

قبل إعلان النتائج، كان سهم إنفيديا قد أغلق عند 186.52 دولار، وبعد ساعات من إعلان الأرباح، قفز السهم بنحو 9.48 دولار إضافية في التداولات الممتدة يوم 20 نوفمبر 2025، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في قوة الطلب المستقبلية، وينظر المحللون إلى أن تداول السهم قرب أعلى نطاقاته خلال 52 أسبوعاً وتجاوزه متوسطه المتحرك لـ 200 يوم يشير إلى قوة زخم واضحة.

وأظهر استطلاع لآراء 66 محللاً من قبل شبكة CNN، أن 91% منهم يوصون بالشراء، مقابل 8% للتثبيت و2% للبيع، وتظهر التوقعات أن السعر المستهدف خلال عام يتراوح بين 225 دولاراً كمستوى متوسط و389 دولاراً كأعلى تقدير، بينما يرى الأقل تفاؤلاً أن السهم قد يتراجع إلى 100 دولار إذا تدهورت ظروف السوق.

ويعكس هذا التباين الكبير في التوقعات حالة عدم اليقين المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتأرجح التقييمات بين سيناريو نمو تاريخي وسيناريو تصحيح مؤلم.

17636287416353

(مصدر الصورة: CNN)

التحليل الفني لسهم إنفيديا

أغلق سهم إنفيديا جلسة الأربعاء 19 نوفمبر 2025 عند نحو 186.52 دولار، وفقًا لشاشة أسعار موقع تريدينج فيو، و في الرسم البياني اليومي يظهر السهم أنه قد أنهى مرحلة صعود متسارعة، وأنه بات قريباً من مستويات مقاومة مهمة، بينما بعض مؤشرات الزخم بدأت تُظهر إشارات تباطؤ.

من ناحية المقاومة، يمكن اعتبار مستوى حوالي 190-195 دولارًا نقطة حرجة؛ فوفق بيانات المتوسطات المتحركة، المتوسط المتحرك لـ100 يومًا (حوالي 186.37 دولاراً) يشير إلى شراء، بينما المتوسط لـ20 يوماً أعلى منه (حوالي 193.39 دولاراً) يشير إلى مقاومة محتملة. 

 أما الدعم الأهم فيمكن أن يكون قرب حوالي 180-185 دولارًا، وتُقدّم  هذه المستويات منطقة ارتداد محتملة في حال تراجع السعر.

في غضون ذلك، نجد مؤشر RSI لـ14 يوماً عند نحو 51.33، ما يُظهر حيادية فنيّة، وليس تشبّعاً شراءً حتى اللحظة، فيما يظهر مؤشر MACD قيمة سالبة صغيرة تقريباً (-0.700)، ما يعكس ميلًا للحيادية أو ضغط نحو التراجع الفني. 

17636290401158

17636290519142

(مصدر الصورة: TradingView)

السيناريوهات الفنية لسهم إنفيديا

إذا نجح السهم بإغلاق يومي مستقر فوق مقاومة حوالي 193-195 دولاراً، فقد يُطلق موجة صعود جديدة نحو حوالي 210 دولاراً أو أكثر، خصوصاً إذا ارتبط ذلك بتدفقات شراء قوية أو أخبار إيجابية من الشركة.

أما في حال فشل في الحفاظ على الدعم عند حوالي 180-185 دولاراً وكسره بإغلاق يومي، فقد نرى تراجعاً نحو 170-165 دولاراً أو أدنى، خاصة إذا تزامن ذلك مع ضعف الطلب على منتجات الشركة أو قلق في قطاع رقاقات الذكاء الاصطناعي، مثلاً، يتحول الزخم إلى جانب بيعي في حال ضعف التدفقات أو ظهور إشارات فنية سلبية.

وحالياً، سهم إنفيديا يتحرك ضمن مرحلة «تجمع» أو «توازن» بين زخم الصعود السابق والمخاطر المحتملة لصناعة متسارعة النمو، فيما تُشير مؤشرات الزخم إلى حيادية مع ميول نحو التثبيت، ما يجعل الفترة الحالية حسّاسة لكل من المستثمر والمتداول.

الخلاصة: إنفيديا بين الواقع والآمال

تقدّم نتائج الربع الثالث وتوقعات الربع الرابع مؤشراً قوياً على استمرار الطلب الاستثنائي على رقاقات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز موقع إنفيديا باعتبارها القلب النابض للتطور الرقمي العالمي، لكن هذا النجاح يرافقه تحديات كبيرة، أبرزها خطر تشكّل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وضغوط سلاسل الإمداد، ومنافسة الشركات الكبرى التي تتجه لتصميم رقائقها الخاصة، وارتفاع تكاليف الذاكرة والخوادم.

ومع ذلك، تظل إنفيديا في موقع قيادي يصعب منافسته حالياً، فشركات الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى رقاقاتها لإنجاز أي تقدم حقيقي، بينما تعتمد الأسواق العالمية على نتائجها لتحديد اتجاهات الاستثمار، وهي معادلة تجعل الشركة ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي الجديد، الذي يتجه إلى الاعتماد المتزايد على البيانات والحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

وفيما تترقب الأسواق الفصول المقبلة، يبقى السؤال: هل تستطيع إنفيديا الحفاظ على هذه الوتيرة التاريخية من النمو، أم أن رحلة التحليق الاستثنائية تقترب من مرحلة جديدة من التباطؤ؟، والإجابة ستحدد شكل المرحلة المقبلة من الثورة التكنولوجية، وربما شكل الاقتصاد العالمي بأكمله.

ملاحظة: إذا كنت ترغب في مشاركة المقال 《 نتائج إنفيديا NVDA.. بين تفوّق الأرباح وقلق الفقاعة وسباق الذكاء الاصطناعي 》، تأكد من الاحتفاظ بالرابط الأصلي. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صفحة "الرؤى" أو تصفح www.mitrade.com.

* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل

goTop
quote
المقالات ذات الصلة
placeholder
إنفيديا تحقق نتائج ربع سنوية قياسية بربح 31.9 مليار دولار وتفوق توقعات السوقأعلنت إنفيديا عن تحقيقها صافي ربح قدره 31.9 مليار دولار في الربع الثالث، بزيادة 65% عن العام الماضي، مع توقعات قوية لإيرادات 65 مليار دولار في الربع الحالي.
المؤلف  Mitrade
07:45 21/11/2025
أعلنت إنفيديا عن تحقيقها صافي ربح قدره 31.9 مليار دولار في الربع الثالث، بزيادة 65% عن العام الماضي، مع توقعات قوية لإيرادات 65 مليار دولار في الربع الحالي.
placeholder
الأسهم الأمريكية تترقّب قرار الفيدرالي.. هل نشهد موجة صعود جديدة؟تترقب الأسواق خفضٍ محتمل بمقدار 25 نقطة أساس لأسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اليوم، ورغم أن الرقم يبدو بسيطًا، إلا أن الأسواق تعتبره إشارة لمرحلة جديدة من التيسير النقدي، أي أن البنك المركزي قد يبدأ في تخفيف قبضته على السياسة النقدية بعد فترة طويلة من التشديد. ويزداد المشهد تشويقًا لأن الاجتماع يأتي في وقتٍ حساس يتزامن مع موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية الكبرى، فحتى لو قرر الفيدرالي الخفض، فإن نتائج أرباح ضعيفة من الشركات التكنولوجية العملاقة مثل مايكروسوفت أو أبل قد تُبدّد أثر القرار الإيجابي على السوق.
المؤلف  حسين علي
10:11 29/10/2025
تترقب الأسواق خفضٍ محتمل بمقدار 25 نقطة أساس لأسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اليوم، ورغم أن الرقم يبدو بسيطًا، إلا أن الأسواق تعتبره إشارة لمرحلة جديدة من التيسير النقدي، أي أن البنك المركزي قد يبدأ في تخفيف قبضته على السياسة النقدية بعد فترة طويلة من التشديد. ويزداد المشهد تشويقًا لأن الاجتماع يأتي في وقتٍ حساس يتزامن مع موسم إعلان نتائج الشركات الأمريكية الكبرى، فحتى لو قرر الفيدرالي الخفض، فإن نتائج أرباح ضعيفة من الشركات التكنولوجية العملاقة مثل مايكروسوفت أو أبل قد تُبدّد أثر القرار الإيجابي على السوق.
placeholder
انخفاض العقود الآجلة لوول ستريت بعد ارتفاع داو جونز بسبب النتائج الإيجابية انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف في المساء يوم الثلاثاء، مما يعكس تقلبات في وول ستريت، حيث ساهمت النتائج القوية لبعض الشركات الصناعية الكبرى في ارتفاع مؤشر داو جونز، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا، مما أثر سلباً على مؤشر ناسداك.
المؤلف  Mitrade
02:57 22/10/2025
انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف في المساء يوم الثلاثاء، مما يعكس تقلبات في وول ستريت، حيث ساهمت النتائج القوية لبعض الشركات الصناعية الكبرى في ارتفاع مؤشر داو جونز، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا، مما أثر سلباً على مؤشر ناسداك.
placeholder
استقرار عقود الأسهم الأمريكية عقب انتعاش ملحوظ بدعم تصريحات ترامباستقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مساء الاثنين، بعد جلسة تداول شهدت تعافيًا ملحوظًا للمؤشرات الرئيسية من خسائر الأسبوع الماضي العنيفة.
المؤلف  Mitrade
03:28 14/10/2025
استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية مساء الاثنين، بعد جلسة تداول شهدت تعافيًا ملحوظًا للمؤشرات الرئيسية من خسائر الأسبوع الماضي العنيفة.
placeholder
الذهب يصل إلى أعلى مستوى له في أسبوعين؛ يتطلع إلى 4200 دولار مع تيسير البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الذي يعوض ارتفاع الدولار ومزاج الرغبة في المخاطرةتجذب أسعار الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) مشترين جدد خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة وترتفع إلى أعلى مستوى لها خلال أسبوعين، حيث تتطلع الثيران الآن لاستعادة حاجز منطقة 4200 دولار وسط توقعات تيسير من البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed)
المؤلف  FXStreet
06:13 28/11/2025
تجذب أسعار الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) مشترين جدد خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة وترتفع إلى أعلى مستوى لها خلال أسبوعين، حيث تتطلع الثيران الآن لاستعادة حاجز منطقة 4200 دولار وسط توقعات تيسير من البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed)
الأسعار المباشرة
الاسم / الرمزالرسم البيانينسبة التغيير / السعر
NVDA
NVDA
0.00%0.00
US500
US500
0.00%0.00

الأسهم الأمريكية المقالات ذات الصلة

  • هل الاستثمار في الأسهم الأمريكية حلال؟ دليل شامل لاختيار الأسهم الأمريكية الحلال والاستثمار فيها خطوة بخطوة
  • أفضل الأسهم الأمريكية للمضاربة في 2025 و2026
  • أفضل الأسهم الأمريكية الرخيصة: دليل شامل عن تداول الأسهم الرخيصة

انقر لعرض المزيد