قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، اليوم الخميس 12 فبراير 2026، في أول اجتماعاتها هذا العام، ليستأنف بذلك دورة التيسير النقدي في ظل تباطؤ التضخم وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وبموجب القرار، خفض المركزي سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 20%، وسعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%. كذلك قرر مجلس إدارة البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه من 18% إلى 16%، في أول خفض من هذا الحجم منذ أربع سنوات.
ووفقًا لبيان البنك المركزي، تأتي هذه القرارات انعكاسًا لتقييم تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق، مشيرًا إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام تراجع إلى 11.9% في يناير 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر، فيما انخفض التضخم الأساسي إلى 11.2% من 11.8%. كما بلغ متوسط التضخم العام والأساسي خلال عام 2025 نحو 14.1% و12.1% على التوالي، مقابل 28.3% و27.2% في عام 2024.
وعلى الصعيد المحلي، أظهرت تقديرات البنك المركزي تسجيل نمو اقتصادي بنحو 4.9% في الربع الرابع من 2025 مقابل 5.3% في الربع السابق، مدفوعًا بقطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة والاتصالات. ويتوقع البنك أن يسجل الاقتصاد متوسط نمو يبلغ 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، ارتفاعًا من 4.4% في العام المالي السابق، مع بقاء الناتج دون طاقته القصوى رغم اقترابه منها تدريجيًا.
ويستهدف البنك المركزي توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% (±2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026، مدعومًا بتراجع الضغوط التضخمية وتلاشي آثار الصدمات السابقة واحتواء الطلب. إلا أنه أشار إلى أن المسار النزولي للتضخم لا يزال عرضة لمخاطر صعودية، من بينها احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد وتصاعد التوترات الجيوسياسية والتحولات في السياسات التجارية عالميًا.
بالتزامن مع قرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بواقع 1%، شهد زوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP حالة من الاستقرار النسبي بنهاية تعاملات الخميس في محيط منطقة 46.80. وتراوح سعر الدولار في غالبية البنوك بين 46.70 و46.84 جنيهًا للشراء، وبين 46.80 و46.94 جنيهًا للبيع، مع اختلافات طفيفة بين بنك وآخر. كما سجل الدولار في البنك المركزي المصري نحو 46.78 جنيهًا للشراء و46.91 جنيهًا للبيع، في ظل تحركات محدودة عكست استقرارًا عامًا في السوق عقب قرار خفض الفائدة.