تحليل الذهب: الذهب يستقر في ترقب الاتجاه القادم.. هل يقفز نحو 4700 دولار؟ - 16 يناير 2026

سعر الذهب اليوم
* 0️⃣صفر عمولة وفروق أسعار منخفضة
* نقود افتراضية مجانية بقيمة 50,000 دولار أمريكي 💰
* مكافأة مجانية بقيمة 100 دولار أمريكي خاصة للعملاء الجدد 🎁
قد تكون مهتمًا أيضًا بالمقالات التالية >> أفضل منصة تداول الذهب لعام 2025 و2026 توقعات سعر الذهب 2025 - 2026: تحليل شامل لتوقعات سعر الذهب وفرص استثمار الذهب |
استقر سعر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، مواصلًا التداول في نطاق عرضي للجلسة الثانية على التوالي، في ظل صدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من التوقعات عززت الدولار وقلّصت رهانات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، إلى جانب انحسار نسبي في التوترات الجيوسياسية، ما حدّ من الطلب على الملاذات الآمنة.
وعلى صعيد الأسعار، يتداول الذهب الفوري مرتفعًا 0.3% قرب 4,611.07 دولار للأوقية بحلول الساعة 06:01 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنحو 0.14% إلى 4,616.40 دولار للأوقية.
ورغم هذا التراجع، يتجه الذهب لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 2%، بعدما بلغ مستوى قياسيًا عند 4,642.72 دولار للأوقية يوم الأربعاء، في إشارة إلى أن الضغوط الحالية تأتي في إطار تصحيح قصير الأجل.
وفي المجمل، يعكس تراجع الذهب مزيجًا من قوة البيانات الأمريكية وهدوء المخاطر السياسية، في مقابل استمرار العوامل الداعمة على المدى المتوسط، وعلى رأسها توقعات السياسة النقدية العالمية وعدم اليقين الاقتصادي، ما يبقي المعدن النفيس تحت المراقبة مع تغير توازنات السوق بين الزخم والمخاطر.
تحليل الذهب | تحليل XAUUSD | توقعات أسعار الذهب – 16 يناير 2026
قوة البيانات الأمريكية تعيد تسعير مسار السياسة النقدية
شكّلت البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية عامل ضغط أساسي على الذهب خلال تعاملات الجمعة، بعدما عززت قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي لا يواجه ضغوطًا فورية لخفض أسعار الفائدة.
فقد أظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 198 ألف طلب، وهو مستوى أقل من التوقعات، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.
وتؤدي هذه البيانات إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية، حيث يقلّص المستثمرون رهاناتهم على خفض قريب للفائدة، ويميلون إلى تأجيل سيناريو التيسير النقدي.
وبالنسبة للذهب، فإن تأجيل خفض الفائدة يعني بقاء تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مرتفعة نسبيًا، ما يحد من تدفقات الشراء الجديدة قصيرة الأجل.
وفي المقابل، لا يُنظر إلى هذا التأثير كعامل سلبي هيكلي، إذ يظل الذهب مدعومًا على المدى المتوسط في حال عادت البيانات لإظهار تباطؤ اقتصادي، ما يعيد فتح الباب أمام التيسير النقدي لاحقًا.
صعود الدولار يضغط على شهية التحوط العالمية
تزامن تراجع الذهب مع اتجاه الدولار لتحقيق مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدعومًا بتحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
وتُعد قوة الدولار أحد أهم العوامل غير المباشرة المؤثرة في سوق الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يضعف الطلب العالمي، لا سيما من الاقتصادات الناشئة التي تمثل شريحة مؤثرة في الطلب الاستثماري والفعلي على المعدن النفيس.
ويظهر تأثير هذا العامل على الذهب عبر تراجع شهية التحوط قصيرة الأجل، حيث تميل المحافظ العالمية إلى إعادة توزيع أصولها لصالح الدولار عندما تتزايد جاذبيته كعملة قوية مدعومة ببيانات اقتصادية مستقرة.
كما أن صعود الدولار يعكس في حد ذاته تحسنًا نسبيًا في الثقة بالاقتصاد الأمريكي، وهو ما يقلل الحاجة إلى التحوط المكثف عبر الذهب في الأجل القصير.
ومع ذلك، يظل هذا الضغط ذا طبيعة مرحلية، إذ إن أي تحول مفاجئ في مسار السياسة النقدية أو ظهور إشارات تباطؤ اقتصادي قد يؤدي سريعًا إلى انعكاس اتجاه الدولار، ومن ثم عودة التدفقات إلى الذهب، وهو ما يؤكد أن العلاقة بين الذهب والدولار ليست علاقة ثابتة بقدر ما هي نتاج توازنات نقدية متغيرة باستمرار.
انحسار التوترات في إيران يقلص علاوة المخاطر السياسية
أسهم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، بعدما أفادت تقارير ميدانية بانحسار الاحتجاجات الداخلية خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع لهجة أكثر هدوءًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمالات التدخل العسكري.
ويُعد هذا التطور عاملًا مهمًا في إعادة تسعير علاوة المخاطر السياسية التي كانت قد عززت الطلب على الذهب في فترات سابقة.
وبالنسبة للذهب، أدى هذا الهدوء النسبي إلى تقليص الحاجة إلى التحوط الدفاعي الفوري، إذ بدأت الأسواق في استبعاد سيناريوهات التصعيد الحاد، والانتقال إلى تقييم احتمالات أكثر تدرجًا للأحداث، وعادةً ما ينعكس هذا التحول على الذهب عبر تهدئة الزخم الشرائي قصير الأجل، دون أن يمس بجوهر دوره كأداة تحوط استراتيجية.
ولا يعني هذا التراجع أن الذهب فقد مكانته كملاذ آمن، بل يعكس طبيعة السوق التي تتحرك وفق مستوى المخاطر المتوقعة لا الفعلية فقط، ومع استمرار هشاشة المشهد الجيوسياسي، يظل الذهب حاضرًا كخيار تحوطي جاهز، في حال عودة التوترات أو اتساع نطاق عدم اليقين السياسي إقليميًا أو دوليًا.
استمرار التدفقات الاستثمارية يعكس ثقة طويلة الأجل
رغم الضغوط قصيرة الأجل التي يتعرض لها الذهب، أظهرت بيانات صناديق الاستثمار المدعومة بالمعدن النفيس استمرار الاهتمام المؤسسي، مع تسجيل حيازات صندوق «SPDR Gold Trust» أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
ويُعد هذا المؤشر بالغ الأهمية في قراءة سلوك السوق، إذ يعكس توجهات المستثمرين طويلَي الأجل، الذين غالبًا ما ينظرون إلى الذهب من منظور استراتيجي يتجاوز التقلبات اليومية.
وتشير هذه التدفقات إلى أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يُفسَّر لدى المؤسسات الكبرى كإشارة خروج، بل كمرحلة توازن أو فرصة لإعادة بناء المراكز بشكل انتقائي، ويمنح هذا السلوك السوق قاعدة دعم نفسية واستثمارية، تقلل من احتمالات حدوث موجات بيع حادة أو تصحيحات غير منظمة.
وتكمن أهمية هذا العامل في أنه يوازن بين ضغوط العوامل قصيرة الأجل، مثل قوة الدولار أو هدوء المخاطر السياسية، وبين الرؤية طويلة الأجل التي ترى في الذهب أداة تحوط ضد عدم اليقين الاقتصادي، وتقلبات السياسات النقدية، والمخاطر الجيوسياسية الكامنة، ما يساعد المعدن على الحفاظ على تماسكه داخل الاتجاه العام.
أحداث مهمة يُتوقع تأثيرها على أسعار الذهب
بيانات التضخم في الاتحاد الأوروبي: من المقرر صدور بيانات التضخم في الاتحاد الأوروبي لشهر ديسمبر، والتي تعكس اتجاه ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأوروبي، وتؤثر قراءة التضخم على توقعات السياسة النقدية لدى البنك المركزي الأوروبي، ومن ثم على اليورو والذهب.
بيانات الإنتاج الصناعي الأمريكي: تصدر الولايات المتحدة مؤشرات الإنتاج الصناعي ومعدل استخدام الطاقة الإنتاجية لشهر ديسمبر، وهي بيانات تسهم في تقييم وتيرة النشاط الاقتصادي، ما ينعكس على توقعات الفائدة وعلى الطلب على الذهب كأصل تحوطي.
تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي: من المنتظر لاحقًا اليوم أن يدلي مسؤولان من الفيدرالي الأمريكي (Fed’s Bowman و Fed’s Jefferson) بتصريحات حول التوقعات الاقتصادية والنقدية، والتي تعد مؤشرًا مؤثرًا على توقعات السياسة النقدية، ما يؤثر بشكل مباشر على الذهب الذي يتأثر بتغيرات أسعار الفائدة.
تحليل الرسم البياني للذهب اليوم 16 يناير 2026

تعتبر جلسة يوم الجمعة فارقة باعتبارها جلسة إغلاق الشمعة الأسبوعية، والتي عادة ما تحمل وزنًا مضاعفًا في تحديد الاتجاه قصير ومتوسط الأجل.
وتكتسب هذه الجلسة أهمية إضافية مع محاولة السعر الاستقرار أعلى سقف القناة الصاعدة التي تشكّلت منذ ديسمبر 2025، في إشارة إلى انتقال السوق من مرحلة الاتجاه المنتظم إلى محاولة اختراق متسارع.
ويعكس السلوك السعري الحالي تصاعدًا واضحًا في شهية الشراء، إذ باتت القيعان تتكوّن بوتيرة أسرع وعلى مستويات أعلى، ما يشير إلى استعجال المشترين الدخول وعدم انتظار تصحيحات عميقة.
كما يظهر اتساع الفجوة بين السعر والمتوسطات المتحركة الرئيسية استمرار قوة الزخم الصاعد، وإن كان هذا الاتساع يزيد في الوقت ذاته من احتمالات حدوث ارتدادات قصيرة لإعادة الاختبار دون المساس بالاتجاه العام.
وعلى صعيد الهيكل الفني، يحاول الذهب التماسك أعلى منطقة 4,600 دولار، وهي منطقة نفسية وتقنية بالغة الحساسية، ونجاح السعر في الإغلاق الأسبوعي فوقها قد يؤكد اختراقًا جديدًا، بينما قد يدفع الفشل في ذلك إلى تراجع منظم يهدف لإعادة توزيع الزخم لا أكثر.
مؤشرات الزخم
مؤشر ماكد
يظل المؤشر يُظهر تباعدًا إيجابيًا مستقرًا أعلى خط الصفر، ما يعكس استمرار تدفق السيولة الشرائية وغياب أي إشارات ضعف هيكلي حتى الآن.

مؤشر القوة النسبية
يتداول المؤشر في نطاق 75 - 77، داخل منطقة التشبع الشرائي، إلا أن هذا السلوك يتماشى مع طبيعة الاتجاهات القوية، إذ يمكن للمؤشر البقاء مرتفعًا لفترات ممتدة دون انعكاس فعلي، ما يجعل كسر المستويات السعرية أكثر دلالة من القراءة الرقمية وحدها.

مستويات مقاومة يجب مراقبتها
4,680 دولار
4,750 دولار
4,820 دولار
مستويات دعم يجب مراقبتها
4,540 دولار
4,460 دولار
4,380 دولار
★ استراتيجية تداول الذهب المرشحة وفي ضوء هذه المعطيات، يظل السيناريو الإيجابي قائمًا طالما حافظ الذهب على التداول أعلى 4,555 دولار، مع بقاء الأنظار موجهة نحو إغلاق الشمعة الأسبوعية.
وقد يعزز الإغلاق أعلى 4,605 دولار فرص تسارع صعودي باتجاه 4,660 دولار، بينما قد يُنظر إلى أي تراجع نحو مناطق الدعم القريبة على أنه تصحيح تنظيمي صحي داخل اتجاه صاعد أوسع، وليس إشارة على انعكاس هابط، ما دام السعر أعلى نقطة الارتكاز الرئيسية. |
توقعات سعر الذهب الأيام القادمة
تشير أحدث التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تواصل الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، رغم التصحيحات العرضية وحالات تماسك سعري قصيرة الأجل، ففي ظل تراجع أحجام البيع بعد القمم القياسية الأخيرة، يتوقع بعض المحللين أن تبقى الأسعار مدعومة بأساسيات الطلب العالمي حتى انتهاء دورة التيسير النقدي.
وتعكس التوقعات المؤسسية تنوعًا في السيناريوهات السعرية خلال العام، إذ يرى HSBC أن سعر الأوقية قد يصل إلى 5,000 دولار في النصف الأول من 2026 قبل أن يشهد نطاق تداول واسع بين 3,950 و5,050 دولار على مدار العام، في إشارة إلى بيئة عالية التقلبات تتطلب إدارة نشطة للمخاطر.
من جهته، يتوقع بنك مورغان ستانلي أن يصل الذهب إلى 4,800 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من 2026 مدعومًا بقوة التدفقات المؤسسية وشراء البنوك المركزية، فضلًا عن احتمالات تيسير أكبر في السياسة النقدية الأمريكية.
كما تتماشى هذه التوقعات مع رؤية جيه بي مورغان التي ترى احتمالات بدفع الأسعار نحو متوسط 5,055 دولارًا للأوقية بنهاية 2026 في حال استمرار الطلب المؤسسي والاحتياطي، ما يعكس توجهًا طويل الأجل نحو اعتبار الذهب أداة تحوطي رئيسية في ظل عدم اليقين العالمي.
وعلى المدى القريب، لا يستبعد المحللون أن يواجه الذهب فترات تماسك سعري أو تصحيحات فنية إضافية، خاصة مع تحسن شهية المخاطرة في الأصول عالية العائد أو هدوء بعض الملفات الجيوسياسية مؤقتًا، مما قد يدفع الأسعار لإعادة اختبار مستويات دعم قريبة قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
وفي المجمل، ينظر المستثمرون إلى أي تراجعات مرحلية باعتبارها تصحيحات تنظيمية داخل اتجاه صاعد طويل الأجل، مدعومًا بتغيرات هيكلية في سلوك البنوك المركزية واستمرار الطلب التحوطي في بيئة عالمية شديدة التقلب خلال 2026.
* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل



