يأتي ارتفاع الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر خلال اليوم حتى الآن على خلفية استئناف الارتفاع في زوج دولار أمريكي/جنيه مصري USD/EGP بعد انخفاض يوم أمس الوجيز، متداولاً عند محيط المستهدف على المدى القريب عند منطقة 54.50 في البنوك المصرية، حيث يحاول اكتساب الزخم الكافي من أجل استهداف منطقة 55.00 وما فوقها على المدى القريب إلى المتوسط، في وقت كتابة هذا التقرير.
يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD في الأسواق العالمية على انخفاض ملموس خلال اليوم حتى الآن، وذلك على خلفية استئناف الارتفاع بقوة في أسعار النفط بعد تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط وتبادل رسائل التهديد بالتصعيد بين الأطراف المتنازعة.
يأتي الارتفاع القوي في أسعار النفط خلال اليوم حتى الآن بعد ثلاثة أيام من الانخفاضات الذي يضغط على الذهب على خلفية أمر الولايات المتحدة الأمريكية إجلاء بعض الموظفين وأفراد عائلاتهم من السفارات الأمريكية في المملكة العربية السعودية، مما يشير إلى توقعات أمريكية لاشتعال الموقف في المملكة العربية السعودية في الصراع الدائر بينها وبين جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن.
إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تضغط بقوة على أسعار المعدن النفيس اليوم، شن الحوثيون هجوم بطائرة مسيرة على حقل الشيبة النفطي التابع لشركة أرامكو السعودية أسفر عن سقوط قتيلين، بينما شنت أوكرانيا هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية النفطية الحيوية في روسيا، مما يشير إلى نية كييف الفعلية لتعطيل قدرة موسكو على توسيع صادرات وقود الديزل بموجب اتفاق حديث بين الرئيسين ترامب وبوتين.
على الصعيد الإيراني، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة يجب أن تقوم بإزالة الحصار البحري وتُظهر أنها جادة بشأن إنهاء الحرب دبلوماسياً، حيث أن إيران مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا رأينا دليلاً قوياً على وجود رغبة صادقة من جانب الولايات المتحدة في التوصل إلى حل عادل ومُشرف لإنهاء هذا الصراع بشكل دائم.
في تطور جديد في سياق الحرب الدائرة يُثير المخاوف ويضغط على معنويات المتداولين بشكل أكبر، هدد مسؤول إيراني أيضاً باستهداف شخصيات سياسية أمريكية في حالة استئناف الضربات الأمريكية، وفقا لوكالة فارس للأنباء.
على الرغم من زيادة صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن المشكلة الرئيسية التي تتسبب في استمرار تداول أسعار النفط عند مستويات مرتفعة هي علاوة المخاطرة المرتفعة المدمجة في أسعار النفط بسبب المخاطر التي تواجه الإمدادات وعدم ضمان استدامة تلك المنتجات وكذلك ارتفاع تكاليف الشحن إلى ما يقرب من 7 أضعاف ما قبل الحرب بسبب مخاطر تعرض الإمدادات لضربات بصواريخ وطائرات مسيرة.
تتجلى هذه المخاوف بشكل واضح بعد تحذير البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني IRGC اليوم من أن الرد قد يمتد إلى القواعد الأمريكية في المنطقة إذا واصلت واشنطن حث السفن على عبور ممر مائي مزروع بالألغام.
أضاف الحرس الثوري الإسلامي الإيراني IRGC أيضاً أن أربع سفن متورطة في عمليات نقل نفط غير قانونية في شمال الخليج الفارسي تعرضت في الوقت نفسه لضربات واشتعلت فيها النيران بعد أن تعقبتها قواته يوم الأربعاء، بينما هناك ثلاث سفن أخرى اصطدمت بألغام في غرب مضيق هرمز.
على الرغم من انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية على خلفية مخاوف من حجم الاقتراض الكبير من جانب شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة في الولايات المتحدة وتوقعات بأن أرباح هذا القطاع لن تصل إلى حجم الاقتراض الهائل، إلى جانب انخفاض الدولار الأمريكي على خلفية تسعير تثبيت معدلات الفائدة الفائدة بشكل كامل تقريباً في اجتماع السياسة النقدية القادم في 28-29 أكتوبر/تشرين الأول، فإن ارتفاع أسعار النفط يطغى على تلك المحفزات الصعودية للذهب ويدفعه للانخفاض خلال اليوم حتى الآن.
سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية اليوم بيانات متوسطة التأثير، وهي بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، بينما سوف يتم مراقبة أخبار التطورات الجيوسياسية بشكل وثيق من جانب المتداولين.


مناطق المقاومة: 4235، 4315، 4320، 4400، 4510، 4515، 4697، 4774، 4890، 5239، 5420، 5598
مناطق الدعم: 4066، 3996، 3960، 3941، 3928، 3886
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.