يرتفع اليورو (EUR) يوم الخميس بينما يهبط الجنيه الإسترليني (GBP) على نطاق واسع بعد أن أبقى بنك إنجلترا (BoE) أسعار الفائدة دون تغيير، في وقت تشدد فيه معظم البنوك المركزية الكبرى الأخرى سياساتها النقدية. ويصعد زوج EUR/GBP بأكثر من 20 نقطة من أدنى مستوياته اليومية، ليلامس أعلى مستوياته خلال الجلسة فوق 0.8580، مقتربًا من أعلى مستوياته في شهرين، فوق 0.8600 بقليل.
أبقى بنك إنجلترا على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75%، مع دعوة ثلاثة أعضاء في اللجنة إلى رفعه بمقدار ربع نقطة إلى 4%، وهو نفس الانقسام في التصويت الذي شهدناه في اجتماع يوليو.
لم يتحدث محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إلى الصحافة بعد القرار، لكن محضر الاجتماع يظهر نبرة تميل إلى التشديد إلى حد ما. وأقر بيلي بأن البنك قد يضطر إلى تشديد سياسته النقدية "إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، كما يبدو أنه الحال، وزاد خطر ظهور آثار الجولة الثانية." إلا أن هذه التعليقات فشلت في تقديم أي دعم يُذكر للجنيه الإسترليني.
في منطقة اليورو، أكد الإصدار النهائي لمؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP) الصادر في وقت سابق من اليوم أن ضغوط الأسعار تسارعت بوتيرة 0.4% في أغسطس/آب من قراءة يوليو/تموز البالغة 0.2%، بينما جرى تعديل القراءة السنوية بالخفض إلى نمو بنسبة 3.2% من التقدير السابق البالغ 3.3%.
أما التضخم الأساسي فظل دون تغيير عند نمو شهري بنسبة 0.2% وارتفاع سنوي بنسبة 2.4%، وهو ما يبقي الضغط على البنك المركزي الأوروبي (ECB) لمواصلة تشديد أسعار الفائدة من أجل كبح تضخم المستهلكين.
وبالنظر إلى المستقبل، يحذر محللو ING من أن موقف بنك إنجلترا المائل إلى التيسير من المرجح أن يترجم إلى مزيد من الضعف في العملة، قائلين إنهم "يتوقعون أن تنعكس هذه المخاطر المائلة إلى التيسير في ضعف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو." ويضيف ING في مذكرة أن "زوج EUR/GBP يظل طريقتنا المفضلة للتعامل مع هذا الضعف في الجنيه الإسترليني خارج الأجل القريب"، مضيفًا أن الزوج لديه "هدفًا عند 0.87 بنهاية العام."