أسعار النفط عند مفترق طرق في 2026.. استمرار التراجع أم صعود مفاجئ؟

المؤلف: حسين علي
تم التحديث في
coverImg
المصدر: DepositPhotos

يواجه سوق النفط العالمي في عام 2025 حالة من التوازن الهش بين العرض والطلب، وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة، ورغم توقع زيادة الطلب العالمي على النفط، إلا أن معدل النمو ظل محدودًا مقارنة بالسنوات السابقة، ما يعكس تباطؤ التعافي الاقتصادي في الدول الكبرى. 

في المقابل، شهد المعروض من النفط تسارعًا أكبر من المتوقع، نتيجة رفع الإنتاج في دول أوبك+ وإنتاج بعض الدول خارج التحالف، مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا، وهذا الفارق بين الطلب المحدود والعرض المتزايد أدى إلى تراكم المخزونات وظهور فائض في الإمدادات، ما جعل السوق أكثر حساسية لأي تقلبات في المعطيات الاقتصادية والسياسية.

بمعنى آخر، عام 2025 تميز بمزيج غير اعتيادي من نمو بطيء في الطلب، وزيادة في العرض، ومستويات مرتفعة من المخزونات، ما يجعل أي تغير مفاجئ في هذه العناصر كافيًا لتوجيه أسعار النفط نحو صعود أو هبوط حاد، لذلك، أصبح فهم هذه العوامل أمرًا حيويًا عند النظر في توقعات الأسعار لعام 2026 واتخاذ القرارات الاستثمارية والاستراتيجية.

 

أداء سوق النفط في 2025.. توازن هش بين العرض والطلب

شهد سوق النفط خلال عام 2025 توازنًا هشًا بين قوى العرض والطلب وسط تحوّلات اقتصادية وجيوسياسية متعددة، ووفقًا لتقرير وكالة الطاقة الدولية (IEA)، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بنحو 700 ألف برميل يوميًا في كل من عامَي 2025 و 2026، وهو معدل يُعد ضعيفًا مقارنة بالسنوات السابقة.

ويعكس هذا النمو المحدود بطء التعافي الاقتصادي في الدول الكبرى، بالإضافة إلى تغيّر أنماط استهلاك الوقود، مثل انتشار السيارات الكهربائية وتحسين كفاءة المحركات، مما يقلّل الحاجة إلى النفط الخام.

على الجانب الآخر، تسارع المعروض من النفط بشكل أكبر من المتوقع. فقد توقعت الوكالة أن يرتفع الإنتاج العالمي بنحو 3 ملايين برميل يوميًا خلال 2025، ثم يضاف إليه 2.4 ملايين برميل يوميًا إضافية في 2026، وشمل هذا النمو دول أوبك+ وكذلك منتجين خارج التحالف، مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا.

هذا التفاوت بين الطلب البطيء والعرض المتزايد أدى إلى تكوّن فائض في الإمدادات، إذ وصلت المخزونات العالمية إلى مستويات مرتفعة، إذ بلغ فائض السوق في بعض الفترات نحو 1.9 مليون برميل يوميًا، ويشير هذا التراكم إلى أن أسعار النفط لم تعد مضمونة للصعود كما في السنوات السابقة، بل أصبحت أكثر حساسية لأي تغيّر في العرض أو الطلب.

على سبيل المثال، رغم توقعات تعافٍ قوي بعد جائحة كورونا، لم يشهد الاستهلاك ارتفاعًا كبيرًا في أوروبا والولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته، بدأت بعض الدول في التحول نحو مصادر طاقة أقل اعتمادًا على النفط وتحسين كفاءة النقل، ما قلّل الطلب الصناعي والمروري، أحد المحركات الأساسية لسعر الخام خلال العقد الماضي.

أما من جهة العرض، فقد جاء ارتفاع الإنتاج أسرع من المتوقع نتيجة رفع الإنتاج أو تخفيف قيود أوبك+، ما زاد من الضغط على توازن السوق وأبقى الأسعار عرضة للتثبيت أو التراجع ما لم تحدث صدمة خارجية.

بكلمات أخرى، 2025 كان عامًا غير اعتيادي في سوق النفط، جمع بين طلب بطيء، وعرض متزايد، ومخزونات متراكمة. أي تغيّر مفاجئ في هذه العوامل قد يغير مسار الأسعار، بينما استمرار الوضع الحالي قد يحافظ على أسعار أقل زخمًا مما يتوقع البعض.

العوامل المؤثّرة في مسار أسعار النفط لعام 2026

من المتوقع أن يظل سوق النفط لعام 2026 متأثّرًا بعدة عوامل رئيسية تحدد مسار الأسعار، بدءًا من الطلب العالمي وحتى الأوضاع الجيوسياسية، وفقًا لتقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) ومصادر تحليلية أخرى.

 

أولًا: الطلب العالمي النفطي

 تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن نمو الطلب العالمي على النفط سيتراوح حوالي 700 ألف برميل يوميًا خلال كل من عامَي 2025 و2026، وهو معدل ضعيف مقارنة بالسنوات السابقة.

تشمل الأسباب الرئيسة ضعف النمو الاقتصادي في الدول الكبرى، وتحول قطاع النقل والصناعة نحو بدائل أقل اعتمادًا على النفط، مثل السيارات الكهربائية ومحركات أكثر كفاءة، مما يقلل الزخم التقليدي في استهلاك الخام.

 على سبيل المثال، يدخل قطاع النقل، الذي كان يُعتبر محركًا رئيسيًا للطلب، مرحلة تحدٍ جديدة بسبب هذه التحولات.

17629984685047


ثانيًا: العرض والمخزونات

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يرتفع المعروض العالمي من النفط بنحو 3.0 ملايين برميل يوميًا في 2025، ثم يضاف إليه نحو 2.4 ملايين برميل يوميًا في 2026.

هذا التوسع السريع في الإنتاج، مقابل نمو الطلب المحدود، يفتح طريقًا لتراكم المخزونات وزيادة الضغط على الأسعار، وقد يشير التقرير إلى أن الفائض في الإمداد قد يبلغ نحو 4 ملايين برميل يوميًا في 2026.

 كما سجلت المخزونات العالمية ارتفاعًا متواصلًا خلال الأشهر الماضية، وهو مؤشر على أن السوق «مرتاح» نسبيًا من نقص المعروض.

17629984976240

 


ثالثًا: سياسات منظمة الدول المصدّرة للبترول (أوبك+)

كانت تخفيضات الإنتاج التي تحددها أوبك+ تلعب دورًا مهمًا سابقًا في دعم الأسعار، لكن التوقعات الحالية تشير إلى أن المجموعة بدأت في تخفيف القيود تدريجيًا، ما يزيد احتمال تدفق النفط إلى السوق.

يقلل هذا التخفيف يقلل من عنصر التوتر الذي يدعم عادة ارتفاع السعر، ويجعل السوق أكثر عرضة للتثبيت أو الانخفاض إذا لم يحدث تغيير في الطلب أو مفاجأة في العرض.

 

رابعًا: العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الخارجية

رغم أن أي اضطراب كبير في الإمداد أو صدمة جيوسياسية قد يرفع الأسعار بسرعة، إلا أن التوقعات الحالية لا تشير إلى تفوّق واضح لهذا السيناريو، بل يسيطر عنصر الوفرة والإمداد الزائد على السوق.

 بمعنى آخر، مسار الأسعار في 2026 سيكون مرتبطًا أكثر بتحولات الطلب والعرض والمخزونات، بينما أي تغير مفاجئ في هذه العوامل قد يغيّر النظرة بالكامل.

توقّعات أسعار النفط لعام 2026

على ضوء المعطيات المتاحة، تشير التحليلات إلى أن أسعار النفط الخام، وعلى رأسها خام برنت، قد تواجه تحدّيات كبيرة خلال عام 2026، أكثر من ما كانت تتوقعه بعض السيناريوهات الصعودية المبكرة، ويأتي ذلك في ظل فائض متزايد في المعروض العالمي وبطء نمو الطلب، وهو ما يضع السوق في حالة حذر واضحة.

ووفقًا لتقرير مؤسسة غولدمان ساكس Goldman Sachs، من المتوقع أن يصل متوسط سعر برنت إلى حوالي 52 دولاراً للبرميل بحلول الربع الرابع من عام 2026، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى توسّع فائض المعروض العالمي واستمرار تراكم المخزونات. 

وأوضح البنك أن المخزونات قد ترتفع بنحو 800 مليون برميل خلال الفترة الممتدة من الربع الرابع من 2025 وحتى نهاية 2026، وهو عامل يُشكّل ضغطًا هبوطيًا كبيرًا على الأسعار ويحدّ من احتمالات الصعود القوي. 

يُظهر هذا التوقع أن السوق لا تزال تواجه ضغط فائض المعروض بشكل مستمر، وأن أي تحسّن كبير في الأسعار سيحتاج إلى تغيّر جذري في الطلب أو اضطراب مفاجئ في الإمداد. 

من جانبها، أشارت وكالة الطاقة الدولية (IEA) إلى أن السوق النفطي العالمي «يبدو ممدّداً من جهة المعروض ويتطلّب أمراً ما للتغيّر». 

وأكدت الوكالة في أحدث تقرير لها أن الفائض في السوق قد يصل إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً في 2026، نتيجة ارتفاع المعروض العالمي بنحو 2.4 مليون برميل يومياً مقابل نمو الطلب بحوالي 0.7 مليون برميل يومياً، ويشير هذا التفاوت بين العرض والطلب إلى أن السوق ما زالت تحت ضغط تراكم المخزونات، مما قد يقيّد القدرة على دعم أي ارتفاع كبير في الأسعار. 

وتؤكد التحليلات أن السيناريو الأكثر واقعية لعام 2026 هو استمرار تداول أسعار النفط في نطاق معتدل، أو حتى تراجع طفيف، ما لم يحصل تغيير جذري في أحد المحاور الرئيسة: الطلب أو العرض أو المخزونات. 

وفي الوقت ذاته، أي اضطراب مفاجئ في الإمداد العالمي، مثل أزمة جيوسياسية أو تعطل إنتاجي في دولة رئيسة مصدّرة للخام، أو أي زيادة غير متوقعة في الطلب، قد يشكّل محركًا قويًا للصعود، وبخلاف ذلك، يبدو أن احتمال صعود الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 100‑120 دولاراً للبرميل أقل ترجيحًا في الحاضر، وهو ما يعكس حالة الوفرة النسبية التي تهيمن على السوق.

وتشير البيانات أيضًا إلى أن السوق العالمي بدأ يختبر مرحلة جديدة من التوازن الهش، إذ يتزامن الطلب المحدود مع ارتفاع مستمر في المعروض، إضافة إلى تراكم المخزونات. 

ويعني هذا أن أي تغيير صغير في أحد هذه العوامل قد يكون له تأثير واضح على الأسعار، سواء بالهبوط أو بالصعود المؤقت، كما أن التوقعات الحالية تُبرز أهمية متابعة قطاع النقل والصناعة، اللذين يشكّلان الجزء الأكبر من الطلب العالمي على النفط، لأن أي تغيّر فيهما قد ينعكس مباشرة على توازن السوق.

التحليل الفني لسعر خام برنت (Brent)

أغلق خام برنت تعاملاته يوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2025 عند 69.76 دولارًا للبرميل، ويلاحظ أن السعر كان يتحرك في اتجاه صاعد لكنه يختبر الآن خط الاتجاه تتزامن مع انحسار الزخم الإيجابي، وفقاً لشاشة أسعار تريدينج فيو.

وعلى إطار الأربع ساعات، يتداول السعر حالياً قرب من المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يومًا، وهو مؤشر يُستخدم عادة لمعرفة اتجاه السعر العام، وكون السعر تحت هذا المتوسط يعطي بعض الضغط النزولي، أي أنه قد يواجه صعوبة في الصعود دون دعم إضافي.

وفي حال تمكن خام برنت من تجاوز مستوى 70 دولارًا بإغلاق يومي قوي، فقد يستهدف السعر مستويات أعلى عند 71.50- 73.00 دولار للبرميل، أما إذا انخفض وكسر مستوى الدعم عند 68 دولارًا، فقد يمتد الهبوط نحو 66.50 دولار أو حتى 64 دولارًا في حالة استمرار الضغط البيعي.

الخلاصة الفنية: خام برنت يشهد الآن تصحيح هابط، مع مستوى دعم رئيسي عند 68.22 دولارًا و مستوى مقاومة عند 70 دولارًا، أي كسر لهذه المستويات قد يوضح الاتجاه القادم للسعر، سواء بالارتفاع أو الهبوط.

17629986757744

التحليل الفني للخام الأمريكي (WTI)

نجد خام غرب تكساس الوسيط أو ما يعرف بالخام الأمريكي (WTI) عرضة لضغوط فنية واضحة، إذ يظهر التداول ضمن نطاق عرضي بين 59.30 و61.44 دولاراً للبرميل، مع إشارات فنية تفيد بأن الاتجاه الصاعد لم يُؤكَّد بعد. 

وبحسب شاشة أسعار تريدينج فيو على إطار الأربع ساعات، يكون السعر قد اختبر خطّ مقاومة هابط طويل الأجل، بينما مؤشر RSI تجاوز مستوى 50، ولكن باقي المؤشرات مثل MACD ومؤشرات الاتجاه لا تعطي حتى الآن تأكيدًا صاعداً قوياً. 

في السيناريو الصاعد، اختراق 61.50 دولاراً قد يقود السعر نحو 62.00–63.50 دولاراً كمستهدف أولي، مع إمكانية أن يمتد إلى 65.59 ولاراً في حالة اتضّح اتجاه صاعد قوي. 

أما في السيناريو الهبوطي، فإن كسر 59.30 دولاراً قد يفتح الباب نحو اختبار مستوى الدعم عند 57.80 دولاراً أو أقل، ما يعكس ضعفًا واضحًا في الزخم. 

الخلاصة الفنية: الخام الأمريكي في وضع فني يميل إلى الحذر، مع احتمال استمرار التداول الجانبي أو الانخفاض في حالة عدم كسر المقاومة. دعمه عند حوالي 59.50 دولاراً ومقاومته عند حوالي 62.00 دولاراً.

17629987281448

المخاطر والتحذيرات

رغم أن السيناريو السائد لعام 2026 يميل إلى الحذر، فإنّ المخاطر ما زالت قائمة من كلا الجانبين: جانب الانخفاض المحتمل وسيناريو الصعود المفاجئ.

من جهة انخفاض الطلب، تحذّر مؤسسة غولدمان ساكس Goldman Sachs من إمكانية أن ينخفض سعر خام برنت إلى أقلّ من 40 دولاراً للبرميل في حال تحقق سيناريو يجمع بين ركود اقتصادي عالمي شديد وإلغاء كامل لتخفيضات إنتاج أوبك+، أي حالة متطرفة لكنها ليست مستبعدة. 

كما تُشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن سوق النفط العالمي قد يشهد فائضاً كبيراً، قد يصل إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً في عام 2026، نتيجة لتسارع النمو في المعروض مع تباطؤ نمو الطلب، وهو وضع يضع ضغوطاً هبوطية قوية على الأسعار. 

على الجانب الآخر، لا يمكن تجاهل سيناريو الصعود المفاجئ، فأي تعطّل مفاجئ في إنتاج رئيسي، أو أزمة جيوسياسية تؤثّر على منطقة مصدّرة كبرى، يمكن أن تقلب المعادلة، وفي مثل هذه الحالة، قد يقفز السعر بسرعة إلى ما فوق مستويات التوقعات المعتادة. هذا الاحتمال يظل قائماً باعتباره «مفتاح تحوّل» لنمط السوق الهابط أو المستقر.

وبالنسبة للمستثمرين وصنّاع القرار، هذا يعني أن عام 2026 ليس عاماً مضمّناً نحو ارتفاع أو انخفاض مطلق؛ بل هو عام مفتوح على نمطين متعاكسين، أن يستمر السعر في مسار معتدل إلى هابط في ظل الضغوط على الطلب والمخزون، أو أن يرتد كثيراً في حال حصلت صدمة قوية في العرض.

بالتالي، تبقى المتابعة الدقيقة لمتغيّرات الطلب والعرض والمخزون أساساً لفهم ما قد يحصل، فأي تأخّر أو ضعف في الطلب، أو نمو سريع غير متوقّع للإمداد، أو رفع غير مخطّط لقيود الإنتاج، كلها عوامل قد تدفع الأسعار إلى تحت 50 دولاراً للبرميل، أما في المقابل، فإنّ تصعيداً جيوسياسياً أو توقفاً إنتاجياً فجائياً قد يقلّص الفائض ويعطي دفعة صعودية.

ويمكن القول أن السوق في عام 2026 تُسيطر عليه الضبابية، وليس من الحكمة الاعتماد على سيناريو وحيد، ومن الأفضل أن يُعدّ المستثمر أو المتابع للنفط خطّتي عمل؛ واحدة في حال استمرار الضغوط الهبوطية، وأخرى في حال ظهور صدمة دفعٍ نحو الصعود.

الخلاصة التحليلية

يتّضح من خلال التحليلات والتوقعات أن عام 2026 سيكون عامًا حساسًا ومليئًا بالتحديات لأسواق النفط العالمية، إذ لا يُتوقع أن يكون عامًا يشهد ارتفاعات قياسية في الأسعار، بل سيكون اختبارًا لقدرة السوق على الحفاظ على توازن دقيق بين العرض والطلب والمخزونات. 

فبينما يميل التوازن الحالي نحو وفرة المعروض مقارنة بالنمو المحدود للطلب، تصبح الأسواق أكثر حساسية لأي تغيّر مفاجئ، سواء في الطلب العالمي أو في سياسات الإنتاج لدى تحالف أوبك+ أو في مستويات المخزونات العالمية، والتي تُعد مؤشرًا مباشرًا على حالة السوق.

من جهة الطلب، يُتوقع أن يظل النمو بطيئًا نتيجة تباطؤ الاقتصاد في الدول الكبرى، والتحوّل المتزايد نحو مصادر طاقة أقل اعتمادًا على النفط، بما في ذلك السيارات الكهربائية وتحسين كفاءة المحركات. 

أما على صعيد العرض، فإن رفع الإنتاج من بعض الدول الأعضاء في أوبك+ وخارجها، بالإضافة إلى تخفيف القيود الإنتاجية، يُسهم في زيادة المعروض ويُثقل كاهل الأسعار، ما يزيد من احتمال تراكم المخزونات ويضع السوق تحت ضغط هبوطي محتمل.

في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل المخاطر المفاجئة، أي اضطراب جيوسياسي في منطقة مصدرة رئيسية أو تعطل مفاجئ في الإنتاج يمكن أن يدفع الأسعار للصعود سريعًا، ما يخلق تقلبات حادة في السوق، حتى لو ظل التوازن العام يميل نحو الوفرة. 

هذا يجعل عام 2026 عامًا يتطلّب متابعة دقيقة من المستثمرين وصنّاع القرار، إذ قد تشهد الأسعار تقلبات أكبر من المعتاد في نطاق معتدل أو نزولي، مع احتمالية حدوث صعود مفاجئ في حال وقوع صدمة خارجية.

باختصار، يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار التداول ضمن نطاق معتدل نسبيًا، مع بقاء الزخم الصاعد محدودًا ما لم يحصل تغيير جذري في أحد المحاور الأساسية الثلاثة: الطلب، العرض، والمخزونات. وهذا يجعل من متابعة المؤشرات الاقتصادية العالمية، وسياسات الإنتاج، والأحداث الجيوسياسية أمرًا حيويًا لفهم مسار الأسعار واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على أساس واقعي ومدروس، مع الاستعداد لأي تحوّل مفاجئ في ديناميكيات السوق.

ملاحظة: إذا كنت ترغب في مشاركة المقال 《أسعار النفط عند مفترق طرق في 2026.. استمرار التراجع أم صعود مفاجئ؟ 》، تأكد من الاحتفاظ بالرابط الأصلي. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة صفحة "الرؤى" أو تصفح www.mitrade.com.

* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل

goTop
quote
المقالات ذات الصلة
placeholder
خام غرب تكساس الوسيط يحافظ على خسائره بالقرب من 60.50 دولار على الرغم من توقف إنتاج أوبك+سعر نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) يبقى منخفضًا لليوم الثاني على التوالي، حيث يتم تداوله حول 60.70 دولار للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء
المؤلف  FXStreet
06:16 04/11/2025
سعر نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) يبقى منخفضًا لليوم الثاني على التوالي، حيث يتم تداوله حول 60.70 دولار للبرميل خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء
placeholder
خام غرب تكساس الوسيط يستقر فوق 61.00 دولار مع تراجع المخاوف بشأن فائض العرضتراجع أسعار النفط الخام من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين عند 62.00 دولار التي شهدت يوم الخميس لا يزال محصورًا فوق 61.00 دولار حتى الآن، مع كون السلعة على المسار الصحيح لأعلى
المؤلف  FXStreet
09:39 24/10/2025
تراجع أسعار النفط الخام من أعلى مستوياتها خلال أسبوعين عند 62.00 دولار التي شهدت يوم الخميس لا يزال محصورًا فوق 61.00 دولار حتى الآن، مع كون السلعة على المسار الصحيح لأعلى
placeholder
استقرار أسعار النفط بعد اتفاق غزة مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق الحكومة الأمريكيةشهدت أسعار النفط استقرارًا نسبيًا خلال التداولات المبكرة في الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة، بعد أن انخفضت بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، وذلك مع تراجع عوامل المخاطر المرتبطة بالحرب في السوق عقب موافقة إسرائيل وحركة حماس على المرحلة الأولى من خطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة.
المؤلف  Mitrade
07:17 10/10/2025
شهدت أسعار النفط استقرارًا نسبيًا خلال التداولات المبكرة في الأسواق الآسيوية اليوم الجمعة، بعد أن انخفضت بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، وذلك مع تراجع عوامل المخاطر المرتبطة بالحرب في السوق عقب موافقة إسرائيل وحركة حماس على المرحلة الأولى من خطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة.
placeholder
تصاعد التوترات في أوروبا والشرق الأوسط يدفع بأسعار النفط للارتفاعشهدت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تداولات يوم الاثنين 22 سبتمبر، نتيجة التصاعد المستمر في التوترات الجيوسياسية في كل من أوروبا والشرق الأوسط.
المؤلف  Mitrade
07:53 22/09/2025
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً خلال تداولات يوم الاثنين 22 سبتمبر، نتيجة التصاعد المستمر في التوترات الجيوسياسية في كل من أوروبا والشرق الأوسط.
placeholder
انخفاض خام غرب تكساس الوسيط WTI إلى محيط منطقة 63.50 دولار وسط مخاوف بشأن الطلب الأمريكيخام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو معيار النفط الخام الأمريكي، يتداول حول حاجز منطقة 63.60 دولار خلال ساعات التداول المبكرة في آسيا يوم الخميس. ينخفض خام WTI مع صدور بيانات تظهر زيادة في مخزونات الديزل الأمريكية مما أثار القلق بشأن الطلب.
المؤلف  FXStreet
02:00 18/09/2025
خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو معيار النفط الخام الأمريكي، يتداول حول حاجز منطقة 63.60 دولار خلال ساعات التداول المبكرة في آسيا يوم الخميس. ينخفض خام WTI مع صدور بيانات تظهر زيادة في مخزونات الديزل الأمريكية مما أثار القلق بشأن الطلب.
الأسعار المباشرة
الاسم / الرمزالرسم البيانينسبة التغيير / السعر
USOIL
USOIL
0.00%0.00
UKOIL
UKOIL
0.00%0.00

النفط الخام المقالات ذات الصلة

  • توقعات أسعار النفط تشهد ضبابية بين فائض المعروض وضعف الطلب العالمي

انقر لعرض المزيد