ارتفع زوج دولار/جنيه مصري USD/EGP خلال تعاملات الأربعاء 29 أبريل 2026 إلى مستوى 53.00 جنيه تقريبًا، ليستعيد هذا الحاجز النفسي بعد تداولات سابقة دونه، وفق بيانات السوق الفورية. ويعكس هذا التحرك عودة الضغوط على الجنيه بعد فترة من التحسن النسبي خلال النصف الثاني من أبريل.
بدأت التعاملات الصباحية باستقرار نسبي داخل أغلب البنوك قرب مستويات 52.78 جنيه للشراء و52.88 جنيه للبيع، بينما سجل البنك المركزي المصري نحو 52.78 للشراء و52.92 للبيع. ثم اتجهت الأسعار للصعود تدريجيًا خلال منتصف الجلسة، حيث سجلت بعض البنوك الكبرى 52.90 للشراء و53.00 للبيع، ما أكد عودة الدولار فوق مستوى 53 في بعض التسعيرات المصرفية.
يعكس هذا المسار تغيرًا واضحًا في المزاج السعري، إذ تحول مستوى 53 من مقاومة قريبة إلى مستوى أعادت السوق اختباره سريعًا، وهو ما يشير إلى أن ضغوط الطلب لم تتلاشى بالكامل رغم التراجع السابق.
على الصعيد المحلي، أظهرت التقارير الصادرة اليوم أن المستثمرين العرب والأجانب سجلوا صافي بيع بنحو 558 مليون دولار خلال يومين في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي، منها 331 مليون دولار في جلسة و227 مليون دولار في الجلسة التالية. هذا النوع من التخارجات يرفع الطلب على الدولار لأن المستثمر يحتاج إلى تحويل الجنيه إلى عملة أجنبية عند الخروج، وهو ما يضغط مباشرة على سعر الصرف.
ساهم صافي بيع المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية في زيادة الطلب على الدولار خلال الجلسة، ما أضاف ضغطًا مباشرًا على الجنيه ودفع الزوج للعودة أعلى مستوى 53 جنيهًا.
كما يستمر الطلب التجاري والاستيرادي عاملًا حاضرًا، خاصة مع بقاء الشركات مترقبة لمسار الأسعار العالمية وتكاليف التمويل، وهو ما يزيد حساسية السوق لأي نقص مؤقت في السيولة الدولارية.
خارجيًا، تترقب الأسواق العالمية قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ويتركز اهتمام المستثمرين على لهجة جيروم باول وإشارات خفض الفائدة لاحقًا، أكثر من القرار نفسه.
يحافظ مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) على تداولاته قرب مستوى 99 نقطة، مدعومًا بحالة الترقب وإعادة تسعير توقعات الخفض. ويمنح هذا التماسك الدولار دعمًا خارجيًا إضافيًا أمام عملات الأسواق الناشئة، حتى دون صعود قوي في المؤشر.
إذا جاءت لهجة الفيدرالي أكثر تشددًا، فقد يكتسب الدولار زخمًا جديدًا، ما قد يضيف ضغطًا على الجنيه. أما إذا مالت رسائل البنك المركزي إلى التيسير وألمح إلى خفض الفائدة لاحقًا، فقد تتراجع قوة الدولار وتخف الضغوط على زوج دولار/جنيه مصري USD/EGP.
فنيًا، يشير اختراق زوج دولار/جنيه مصري USD/EGP مستوى 53.00 جنيه إلى تحسن الزخم على المدى القصير بعد فترة من التحرك العرضي. إلا أن تأكيد هذا الاختراق يظل مرهونًا بالاستقرار أعلى هذا المستوى، إذ إن التراجع السريع دونه قد يرجح أن الصعود الحالي ناتج عن تدفقات مؤقتة أو طلب عابر، لا عن بداية اتجاه صاعد مستدام.
تمثل منطقة 53.20–53.50 نطاق المقاومة التالي، حيث قد تظهر عمليات جني أرباح، بينما يتحول مستوى 52.70 إلى دعم أولي في حال تراجع السعر. ويظل كسر هذا الدعم كفيلًا بإعادة الزوج إلى نطاقه السابق.
بشكل عام، تعكس تحركات زوج دولار/جنيه مصري USD/EGP عودة حساسية السوق المصرية لتحركات المحافظ الأجنبية، في وقت يظل فيه قرار الفيدرالي والدولار العالمي عاملين حاسمين في الاتجاه التالي.