سعر اليورو مقابل الدولار (EUR/USD): تماسك حذر فوق 1.17 وسط ترقب لقرارات "المركزي الأوروبي" و"الفيدرالي"

ملخص نقاط المقالة الرئيسية
-
استقر زوج اليورو/دولار عند مستويات 1.1792 اليوم الاثنين 2 مارس 2026، في ظل ترقب الأسواق للاجتماعات المقبلة للبنوك المركزية الكبرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
-
يواجه اليورو ضغوطًا ناجمة عن بيانات النمو المتباينة في منطقة اليورو، بينما يستمد الدولار قوته من بيانات الوظائف الأمريكية القوية وتصريحات مسؤولي "الفيدرالي" التي تميل نحو التريث.
-
تشير التوقعات الفنية إلى أن استقرار الزوج فوق منطقة الدعم 1.1745 يعد شرطًا ضروريًا لاختبار مستويات المقاومة النفسية عند 1.1900 في المدى القريب.
دخل زوج اليورو/دولار (EUR/USD) جلسة تداول اليوم، الاثنين، 2 مارس 2026 ضمن نطاق تداول عرضي ضيق، حيث استقر السعر حول مستوى 1.1792.
يأتي هذا الهدوء النسبي بعد تقلبات شهدها شهر فبراير، وفي ظل انتظار المستثمرين لإشارات أكثر وضوحًا من البنك المركزي الأوروبي (ECB) ومجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed). وبناءً على المعطيات الحالية، يبدو أن الأسواق قد استوعبت بالفعل تثبيت الفائدة في الاجتماعات الأخيرة، لكنها لا تزال تبحث عن نقطة تعادل جديدة لعام 2026.
الفيدرالي الأمريكي: بيانات الوظائف تخلط الأوراق
تتجه الأنظار في وول ستريت نحو اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر في 17-18 مارس. وفي هذا الصدد، أشار كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الفيدرالي، إلى أن قوة مكاسب الوظائف في يناير قد تدفع البنك "لتخطي" خفض الفائدة المتوقع في مارس.
حاليًا، تبلغ أسعار الفائدة الأمريكية نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهي مستويات يراها البعض "مناسبة" حاليًا لموازنة مخاطر التضخم مع استقرار سوق العمل.
علاوة على ذلك، فإن الشكوك المحيطة بمدى استدامة النمو القوي والغموض الذي يلف السياسات التجارية والرسوم الجمركية تجعل الفيدرالي يفضل استراتيجية "الانتظار والمراقبة".
التحليل الفني والأثر: إن تراجع احتمالات خفض الفائدة في مارس يمنح الدولار الأمريكي دعمًا قويًا (Greenback strength). وبالتالي، إذا جاء تقرير الوظائف القادم في فبراير بنفس القوة، فقد نشهد ضغطًا بيعيًا إضافيًا على اليورو ليدفع به نحو مستويات الدعم التالية عند 1.1650. في المقابل، فإن أي مؤشرات على ضعف التوظيف ستكون بمثابة "ضوء أخضر" لارتداد اليورو.
المركزي الأوروبي: استقرار عند 2% مع تراجع ضغوط الأسعار
على الجانب الآخر من الأطلسي، يبدو أن البنك المركزي الأوروبي قد نجح في تحقيق "هبوط ناعم". ففي اجتماعه الأخير في فبراير، أبقى البنك على معدلات الفائدة عند 2.00% لودائع التسهيلات، تماشيًا مع استقرار التضخم في منطقة اليورو حول مستهدفه البالغ 2%.
ومع ذلك، فإن قوة اليورو الأخيرة بدأت تقلق المصدرين، خاصة في القطاع الصناعي الألماني الذي يعاني من ضعف النمو المتوقع عند 0.8% فقط لعام 2026. ولذلك، يحذر خبراء من أن اليورو القوي قد "يستورد الانكماش"، ما قد يجبر البنك المركزي الأوروبي على استئناف دورة خفض الفائدة في وقت أبكر مما كان متوقعاً.
التحليل والأثر: يتمتع اليورو حاليًا بدعم فني في منطقة 1.1745 - 1.1765، وهي المنطقة التي تشكلت عندها قاعدة سعرية صلبة خلال فبراير. وبالإضافة إلى ذلك، فإن حديث الأسواق عن "حياد" السياسة النقدية الأوروبية يعني أن الزوج EUR/USD سيعتمد بشكل أساسي على أداء الاقتصاد الأمريكي؛ فاليورو حاليًا في وضعية "المتلقي" للصدمات الخارجية أكثر من كونه محركًا للاتجاه.
التوقعات والمخاطر الجيوسياسية
لا يمكن عزل سعر الصرف عن التوترات التجارية العالمية والسياسات المالية للإدارة الأمريكية الجديدة. إن استمرار الجدل حول الرسوم الجمركية يفرض علاوة مخاطرة على اليورو، نظرًا لاعتماد منطقة اليورو الكبير على التصدير. علاوة على ذلك، تبرز احتمالية تدخلات كلامية من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي إذا ما حاول الزوج اختراق حاجز 1.2000، لتجنب الإضرار بالتنافسية التجارية.
يظل زوج اليورو/دولار في "نقطة توازن قلقة". ويطالب المستثمرون بمراقبة مستويات الدعم عند 1.1745 بدقة؛ قد يفتح كسر هذا المستوى الباب أمام تراجع حاد. وفي المقابل، فإن البقاء فوق هذا المستوى مع صدور بيانات أمريكية ضعيفة قد يدفع الزوج نحو اختبار مقاومة 1.1950 في النصف الثاني من مارس.
استمتع بالتداول السهلة والسريعة
دعم إعداد الرافعة المالية مرنًا
استمتع بصفر عمولة وفروقات سعرية تنافسية لتقليل ضغط التكاليف
احصل على نقود افتراضية بقيمة 50,000 دولار لبدء تداول تجريبي
* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل



