قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب المصرية، إن أسعار المعدن النفيس عالميًا تعرضت لموجة تراجعات حادة خلال الفترة الأخيرة، في تحول لافت لمسار الذهب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن الأسعار فقدت أكثر من 23% منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران.
السبب الرئيسي لهذا التراجع الحاد يعود إلى عمليات بيع مكثفة في الأسواق العالمية من أجل توفير السيولة.
ارتفاع الدولار أدى إلى زيادة العائد على سندات الخزانة الأمريكية، مما شكل ضغطًا كبيرًا على الذهب باعتباره أحد الأصول التي لا تقدم عوائد.
دفع ذلك المستثمرين إلى الخروج من الذهب والتحول إلى الأدوات المالية ذات العوائد المرتفعة.
سجل الذهب خلال الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي خلال ما يقرب من 40 عامًا، في إشارة على حجم الضغوط غير المسبوقة التي يتعرض لها المعدن الأصفر عالميًا.
أسعار الذهب في مصر لا تعكس حجم التراجع العالمي بشكل كامل، حيث يحد استمرار تداول سعر صرف الدولار فوق مستويات 52 جنيهًا من انخفاض الذهب بنفس وتيرة الهبوط العالمي، ما يقلص من حدة التراجع محليًا مقارنة بالأسواق العالمية.
تراجع مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026 إلى نحو 5 أطنان فقط، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 27 طنًا في نفس الفترة من العام الماضي.
على الرغم من التراجعات الحالية، من المتوقع أن يظل الذهب أداة تحوط استراتيجية على المدى الطويل.
من المتوقع وصول إجمالي مشتريات البنوك المركزية إلى ما يقرب من 800 طن بحلول نهاية العام الحالي، وذلك على خلفية استمرار التوترات الاقتصادية العالمية.
ينخفض الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر في وقت مبكر اليوم إلى 6850 جنيه للبيع و 6750 جنيه للشراء، مقارنة بأسعار إغلاق يوم أمس، في وقت كتابة هذا التقرير.
يتم تداول الذهب في الأسواق العالمية على ارتفاع طفيف عند محيط منطقة 4425 دولار للأونصة، وذلك مع تحرك مؤشر القوة النسبية RSI بإعدادات 14 يوماً حول مستويات 28، ضمن مناطق تشبع بيعي في وقت كتابة هذا التقرير، مما يحفز الآمال في تسجيل ارتفاع تصحيحي محدود.
تحليل سعر الذهب في مصر اليوم: مصير الذهب عالق بين جهود ترامب لتهدئة الحرب واستمرار ضربات إسرائيل على إيران