يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD على ارتفاع عند محيط منطقة 4736 دولار للأونصة على خلفية آمال قوية في الأسواق بالتوصل إلى اتفاق سلام قريب بين الولايات المتحدة وإيران يٌنهي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ويخفف مخاوف الصدمة التضخمية المدفوعة من أسعار الطاقة.
قدمت الولايات المتحدة مذكرة تفاهم من صفحة واحدة إلى إيران من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا وإزالة الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، بينما سوف يتم عقد المحادثات التفصيلية حول البرنامج النووي الإيراني في وقت لاحق من العملية، بينما ذكرت إيران أن الاقتراح الأمريكيًا لإنهاء الحرب لا يزال قيد الدراسة.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة جدًا مع إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية، ولكنه لم يحدد موعد نهائي يتوقع فيه تلقي رد من جانب طهران، محذراً من أن إيران سوف تتعرض للقصف على مستوى أعلى بكثير إذا لم توافق على اتفاق السلام.
أضاف ترامب أنه إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، فإن الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران في خليج عمان سوف يسمح بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، بما في ذلك إيران.
ذكر موقع أكسيوس أن شروط الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران تتضمن تخلي إيران عن الوقود النووي الذي قامت بتخصيبه إلى درجة قريبة من الدرجة العسكرية (على الرغم من عدم وجود تفاصيل حول لمن سوف يتنازلون عنه)، التزام إيراني بعدم السعي أبداً لامتلاك سلاح نووي، وقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم الإيراني، موافقة إيران على تعزيز عمليات التفتيش النووي التي تقودها الأمم المتحدة، إطار عمل لاستعادة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز وإزالة العقوبات الأمريكية.
هذه الآمال الجديدة تحفز انخفاض أسعار النفط الخام والدولار الأمريكي، مما يخفف مخاوف التضخم ويقلص توقعات رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، مما يضغط بقوة على الدولار ويعزز أسعار المعدن الأصفر المقوم بالدولار.
يستمر مزاج السوق العام في التحسن في وقت مبكر من يوم الخميس مع تزايد تفاؤل المستثمرين بشأن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام نهائي. في النصف الثاني من اليوم، سوف تتضمن الأجندة الاقتصادية الأمريكية بيانات مطالبات البطالة الأولية الأسبوعية، وسوف يتم تقديم تصريحات من جانب عدة صُناع للسياسة النقدية في البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.

مناطق المقاومة: 4820، 4890، 5000، 5015، 5239، 5420، 5598
مناطق الدعم: 4660، 4500، 4400، 4310، 4098، 3998، 3928، 3886
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.