لا يزال سعر الفضة (XAG/USD) أقوى لليوم الرابع على التوالي، ويتداول حول 69.00 دولار للأونصة الترويسية خلال ساعات التداول الأوروبية يوم الاثنين. ويرتفع سعر الفضة مع استمرار المخاوف بشأن إدارة ديون الولايات المتحدة (US) والاستدامة المالية.
ويأتي هذا رد فعل السوق عقب تعهد وزارة الخزانة الأمريكية بمضاعفة عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل على الأقل للحد من الارتفاع الحاد في عوائد السندات. وأشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى أن هذه المشتريات قد تتجاوز 4 مليار دولار، في إشارة إلى جهد استراتيجي لإظهار أن العوائد المرتفعة لا تعكس بدقة الأساسيات الاقتصادية الكامنة.
ومع ذلك، قد تواجه الفضة غير المدرة للعائد رياحا معاكسة محتملة إذا اتجهت أسعار الطاقة صعودا، وهو ما قد يحد من نطاق تخفيضات أسعار الفائدة المقبلة. وأعلن الوزير بيسنت خططا لفرض عقوبات شديدة غير مسبوقة في إطار حملة عزل اقتصادي تهدف إلى إجبار إيران وشركائها التجاريين على الامتثال. ويهدد هذا التحول في السياسة بفرض مزيد من القيود على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تعرض شحنات النفط الإيرانية لاضطرابات حادة وتراجع العروض المقدمة للمشترين الصينيين وسط حصار بحري أمريكي مستمر.
وقد رفضت طهران العقوبات الوشيكة ووصفتها بأنها محاولة غير فعالة لممارسة الضغط الاقتصادي، مؤكدة خبرتها الممتدة لعقود في تجاوز الحصارات وبناء المرونة الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، لا يزال التوتر الجيوسياسي حول مضيق هرمز حادا، مع بقاء عبور السفن عبر هذا الممر النفطي الحيوي دون متوسطاته التاريخية بكثير.
وفقا لدويتشه بنك، نشر اقتصاديونا الأمريكيون معاينة لظهور رئيس الاحتياطي الفيدرالي وارش المرتقب في جاكسون هول، مسلطين الضوء على احتمال أن تكون كلمته ذات طابع أكثر موضوعية. ويشيرون إلى أنه إذا اختار وارش خطابا ذا "صورة كبيرة"، "فإن خياراته تشمل مناقشة فرق العمل التابعة للاحتياطي الفيدرالي التي أنشأها، أو ربما خطابا عن تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد وتفكيره"، معتبرين أن الحدث يمثل فرصة رئيسية لاكتساب رؤية حول نهجه الأوسع في السياسة
الفضة معدن نفيس يتم تداوله بشكل كبير بين المستثمرين. تم استخدامه تاريخياً كمخزن للقيمة ووسيلة للتبادل. على الرغم من أنها أقل شعبية من الذهب، إلا أن المتداولين قد يلجأون إلى الفضة من أجل تنويع محفظتهم الاستثمارية، وذلك لقيمتها الجوهرية أو كأداة تحوط محتمل خلال فترات التضخم المرتفع. يمكن للمستثمرين شراء الفضة الفعلية، على شكل عملات معدنية أو سبائك، أو تداولها من خلال أدوات مثل صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة، والتي تتابع أسعارها في الأسواق الدولية.
يمكن أن تتحرك أسعار الفضة بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن تؤدي حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من ركود عميق إلى ارتفاع أسعار الفضة بسبب وضعها كملاذ آمن، وإن كان بدرجة أقل من الذهب. باعتبارها أصلًا لا يقدم عوائد، تميل الفضة إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة. تعتمد تحركاتها أيضًا على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الفضة/الدولار XAG/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الفضة منخفضة، بينما من المرجح أن يؤدي الدولار الأضعف إلى رفع الأسعار. عوامل أخرى مثل الطلب على الاستثمار، إمدادات التعدين - الفضة أكثر وفرة من الذهب - ومعدلات إعادة التدوير يمكن أن تؤثر أيضًا على الأسعار.
تُستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعة، وخاصة في قطاعات مثل الإلكترونيات أو الطاقة الشمسية، حيث أنها واحدة من أعلى الموصلات الكهربائية بين جميع المعادن - أكثر من النحاس والذهب. يمكن أن يؤدي ارتفاع الطلب إلى ارتفاع الأسعار، في حين أن الانخفاض يميل إلى خفض الأسعار. يمكن أن تساهم الديناميكيات في اقتصادات الولايات المتحدة والصين والهند أيضًا في تحركات الأسعار. بالنسبة للولايات المتحدة، وخاصة الصين، تستخدم قطاعاتها الصناعية الكبيرة الفضة في عمليات مختلفة؛ وفي الهند، يلعب طلب المستهلكين على المعدن النفيس المُستخدم في المجوهرات أيضًا دورًا رئيسيًا في تحديد الأسعار.
تميل أسعار الفضة إلى اتباع تحركات الذهب. عندما ترتفع أسعار الذهب، فإن الفضة عادة ما تحذو حذوها، حيث أن وضعهم كأصول ملاذ آمن مماثل. نسبة الذهب/الفضة، التي توضح عدد أوقيات الفضة اللازمة لتساوي قيمة أونصة واحدة من الذهب، قد تساعد في تحديد التقييم النسبي بين كلا المعدنين. قد يعتبر بعض المستثمرين أن النسبة المرتفعة مؤشر على أن الفضة مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، أو أن الذهب مقوم بأكثر من قيمته الحقيقية. على العكس من ذلك، قد تشير النسبة المنخفضة إلى أن الذهب مقوم بأقل من قيمته بالنسبة للفضة.