أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي عن رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين في القطاع العام إلى 8000 جنيه شهريًا اعتبارًا من يوليو 2026، في خطوة تعكس توجه الحكومة لتعزيز القدرة الشرائية ومواكبة الضغوط التضخمية. وتأتي هذه الزيادة ضمن حزمة أوسع تستهدف تحسين مستوى المعيشة ودعم الاستقرار الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وفي سياق متصل، أكد مدبولي أن احتياطيات مصر من السلع الاستراتيجية تكفي لمدة ستة أشهر، مع خطة لزيادتها إلى ثمانية أشهر، ما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية. كما أشار إلى أن مصر تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز بحلول عام 2030، وهو هدف استراتيجي يعكس توجه الدولة نحو تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الخارج.
من جانب آخر، أوضح وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة قررت رفع سعر شراء القمح المحلي إلى 2500 جنيه للأردب، مقارنة بنطاق سابق بين 2250 و2350 جنيهًا، وذلك بهدف تشجيع المزارعين على زيادة الإنتاج المحلي. وتستهدف مصر شراء نحو خمسة ملايين طن من القمح هذا العام، ضمن خطة للتحول التدريجي نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وتعد هذه الخطوة مهمة في ظل اعتماد البلاد على استيراد نحو 10 ملايين طن سنويًا، حيث يتم توجيه نصفها تقريبًا لدعم منظومة الخبز التي يستفيد منها نحو 70 مليون مواطن، ما يجعل تعزيز الإنتاج المحلي أولوية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
على صعيد النمو الاقتصادي، أشار وزير التخطيط أحمد رستم إلى تسجيل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025-2026، مقارنة بـ4.3% في نفس الفترة من العام السابق، ما يعكس تحسنًا ملموسًا في وتيرة النشاط الاقتصادي مدفوعًا بأداء قطاعات إنتاجية وخدمية رئيسية.
بشكل عام، تعكس هذه المؤشرات مزيجًا من السياسات التوسعية والإصلاحات الهيكلية، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين دعم المواطنين وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، في وقت لا تزال فيه التحديات العالمية تلقي بظلالها على الأسواق الناشئة.