تتراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الجمعة، حيث لامس خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي WTI أدنى مستويات الجلسة بضع سنتات فوق 80.00 دولار. وقد دفعت الأنباء التي تشير إلى تعافٍ معتدل في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الأسعار إلى الانخفاض، رغم أن خام WTI يتجه لإنهاء الشهر على ارتفاع بأكثر من 15٪.
وأصدر بنك الكومنولث الأسترالي مذكرة في وقت سابق من يوم الجمعة أفاد فيها بأن حركة النفط عبر الممر المائي الحيوي قد ارتفعت إلى نحو 30٪-35٪ من مستويات ما قبل الحرب، وأن الزيادة إلى مستويات تتراوح بين 50٪ و60٪ من حركة المرور التي شوهدت قبل بدء الصراع قد تكون كافية لإعادة فرض ظروف فائض المعروض في الأسواق العالمية.
إلى جانب ذلك، أكدت السعودية أنها شكلت تحالفًا من 14 دولة لتأمين المسارات البحرية الرئيسية من الهجمات التي تشنها إيران أو حلفاؤها، مما أضاف ضغطًا سلبيًا على أسعار النفط الخام.
وفي الوقت نفسه، لا تزال التوترات مرتفعة في الخليج، بعدما هاجمت طهران قواعد أمريكية في الكويت، بعد ساعات من إعلان الدفاعات الجوية الأردنية اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه توصل إلى اتفاق لنزع سلاح حماس، وأن إسرائيل ستنسحب من غزة، لكن يبدو أن هناك عقبات رئيسية ينبغي تجاوزها أولًا.
أما خبراء TD Securities، فيظهرون نظرة حذرة، إذ لا تزال الاضطرابات تسهم في "انخفاض التدفقات وتشديد سوق الطاقة العالمية"، وهو ما ترى فيه المجموعة أنه "يدعم المزيد من الارتفاع في أسعار النفط الخام." ويجادل الاستراتيجيون بأن التشديد في الأرصدة المادية بات يدعم بشكل متزايد الحالة الصعودية للأسعار، حتى مع بقاء ديناميكيات وضع المراكز في حالة تغير.