لا يزال اليورو (EUR) في موقف دفاعي مقابل الدولار الأمريكي (USD) مع استعداد المستثمرين لأول رفع في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) بعد ثلاث سنوات. فشلت بيانات معنويات الاقتصاد والميزان التجاري المتباينة في منطقة اليورو في دعم زوج يورو/دولار EUR/USD، الذي يتداول فوق القيعان الشهرية بقليل قرب 1.1520، بعد أن انخفض خلال الأيام الأربعة الماضية
أظهرت البيانات الصادرة عن معهد ZEW يوم الخميس أن معنويات الاقتصاد الألماني ظلت مستقرة في سبتمبر، مع ارتفاع المؤشر 0.5 إلى 34.7، لكنه جاء دون توقعات السوق بتحسن أكبر إلى 37. كما تحسن المؤشر الذي يقيس الوضع الاقتصادي الحالي إلى -47.1 من -61.1 في أغسطس، متجاوزًا 52.2- المتوقع من قبل السوق، رغم أنه لا يزال عند مستويات سلبية.
ويظهر التقرير تفاؤلًا حذرًا بشأن التعافي الاقتصادي، مع قيام الإجراءات المالية والزخم القوي للصادرات بدعم النمو، رغم أنه يحذر من المخاطر الوشيكة، ولا سيما استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين الناجم عن الهجمات الهجينة.
وفي الوقت نفسه، أصدرت يوروستات أرقام الميزان التجاري لشهر يوليو، والتي أظهرت فائضًا قدره 14.2 مليار يورو، متجاوزة التوقعات بفائض صافٍ قدره 3.7 مليار يورو، بعد فائض جرى تعديله بالخفض إلى 7.2 مليار يورو في يونيو.
من ناحية أخرى، لا يزال الدولار الأمريكي مدعومًا بارتفاع الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء. ووفقًا لمحلل ING فرانشيسكو بيسولي، فإن "الدولار لحق أخيرًا أمس بالرياح الداعمة التي أشرنا إليها خلال الأسبوعين الماضيين: أسعار الفائدة القصيرة المدعومة، وارتفاع أسعار النفط، وبيئة المخاطرة الضعيفة."
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع بيسولي بعض التماسك على المدى القريب جدًا، مشيرًا إلى أن الدولار "قد يبقى ضمن نطاقات أضيق حتى يصدر قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC مساء الغد،" وأن يواصل الارتفاع لاحقًا، إذ إن "الخلفية الأوسع لا تزال ترجح كفة المزيد من مكاسب الدولار."