يتماسك زوج يورو/دولار EUR/USD مع خسائر طفيفة بعد بداية أسبوع متقلبة بينما يقيم المتداولون التطورات الجيوسياسية المتغيرة في الشرق الأوسط، في حين تظل الحركة السعرية مدفوعة بالدولار الأمريكي (USD) وديناميكيات أسعار النفط. في وقت كتابة هذا التقرير، يتداول الزوج حول 1.1733 بعد التعافي من أدنى مستوياته خلال اليوم قرب 1.1748 وملء فجوة الافتتاح الأسبوعية الهبوطية.
تحد تلاشي الآمال في حل قريب للحرب بين الولايات المتحدة وإيران من الضغط الهبوطي على الدولار الأمريكي، مما يحد بدوره من محاولات الارتفاع في اليورو (EUR). كان الدولار الأمريكي قد تراجع سابقًا نحو مستويات ما قبل الحرب على خلفية التفاؤل بأن الطرفين قد يتوصلان في النهاية إلى اتفاق. ومع ذلك، يواصل كل من واشنطن وطهران رفض مقترحات بعضهما البعض، مع بقاء الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني نقطة خلاف رئيسية.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الاثنين إنه سيجتمع مع فريق الأمن القومي لمناقشة الحرب في إيران. كما حذر ترامب من أن وقف إطلاق النار "على دعم حياة ضخم" ووصفه بأنه "ضعيف". وأخبر قناة فوكس نيوز أنه يفكر في تجديد "مشروع الحرية".
في الوقت نفسه، تستمر أسعار النفط في التداول عند مستويات مرتفعة مع تعطل تدفقات الإمداد بسبب المواجهة في مضيق هرمز وتأجيج المخاوف بشأن التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي. تظل منطقة اليورو معرضة بشكل خاص نظرًا لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة.
مع تدهور توقعات التضخم بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، زادت التوقعات بتشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى. يقوم المتداولون الآن بتسعير ما لا يقل عن رفعين في أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي (ECB) بحلول نهاية العام، في حين تتوقع الأسواق أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي (Fed) على أسعار الفائدة دون تغيير لبقية العام.
قال صانع السياسة في البنك المركزي الأوروبي مارتن كوخر لقناة NZZ يوم الاثنين إن تعافي منطقة اليورو "مهدد" مع ارتفاع مخاطر التضخم وسط الصراع في الشرق الأوسط. وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي "سيظل متيقظًا ويتصرف بسرعة وحسم إذا لزم الأمر". وعندما سئل عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم، قال كوخر إنه "ما لم تتحسن الأوضاع بشكل ملحوظ، سيكون رفع سعر الفائدة أمرًا لا مفر منه قريبًا".
ينتظر المتداولون الآن جدولًا مزدحمًا من إصدارات البيانات الاقتصادية، مع صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) وبيانات التضخم الألمانية يوم الثلاثاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأولية للربع الأول لمنطقة اليورو يوم الأربعاء.