ترتفع العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.11٪ لتتداول قرب 53000 خلال ساعات التداول الأوروبية يوم الأربعاء. وفي الوقت نفسه، ترتفع العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.16٪ لتتداول قرب 7480، بينما تنخفض العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.17٪، وتتداول قرب 27870، على التوالي.
لا تزال العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأمريكية متباينة مع تبني المتداولين موقفًا حذرًا وسط تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط وقرار السياسة النقدية المرتقب للاحتياطي الفيدرالي (Fed). وبعد عدة أيام من الهدوء النسبي، عادت التوترات الجيوسياسية للاشتعال، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية. وبدأ التصعيد عندما أفاد الجيش الأمريكي بأنه اعترض ما وصفه بهجومًا إيرانيًا مفاجئًا استهدف القوات الأمريكية المتمركزة في أنحاء الشرق الأوسط.
شنت ميليشيات مدعومة من إيران في العراق ضربات بطائرات مسيرة ضد منشآت نفطية في المنطقة الشرقية من السعودية لليوم الثاني على التوالي، رغم أن الحجم الكامل للأضرار لا يزال غير واضح. ويُعتقد أن ذلك يمثل إجراءً مضادًا مباشرًا للضربات الأمريكية الأخيرة على الأصول البحرية الإيرانية، والتي دفعت إلى رد فوري. وبعد ذلك، نفذت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضربات جوية دقيقة في العراق بهدف تحييد الجماعات المدعومة من إيران التي كانت تخطط لعمليات إضافية ضد القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة السعودية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية تضغط على معنويات السوق قبيل إعلان الاحتياطي الفيدرالي. وبينما من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، فإن المتداولين يسعرون حاليًا احتمالًا مرتفعًا بشكل غير معتاد بنسبة 31.5٪ لرفع فوري للفائدة. وبالنظر إلى ما هو أبعد، تسعر الأسواق احتمالًا يقارب 79.0٪ لرفع الفائدة في سبتمبر/أيلول، مما يعزز التوقعات بأن تكاليف الاقتراض العالمية ستظل مرتفعة لفترة أطول.
خلال الجلسة الأمريكية العادية يوم الثلاثاء، سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية نتائج متباينة، حيث ارتفع مؤشر داو جونز ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.03٪ و0.21٪، على التوالي، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب الذي يركز على التكنولوجيا بنسبة 0.22٪. وقفز سهم فورد موتور بنحو ملحوظ في التداولات الممتدة بعد تجاوزه التقديرات المالية ورفعه توقعاته للعام 2026 بالكامل. وعلى العكس، تراجع سهم شركة تصنيع أشباه الموصلات SK Hynix رغم تسجيله أرباحًا فصلية قياسية، إذ جاءت النتائج دون توقعات وول ستريت.
يشير محللو Rabobank إلى أن أسواق الأسهم "شهدت تباينًا أمس بين أسهم أشباه الموصلات وأسهم القيمة"، مع تحمل المؤشرات الآسيوية الثقيلة بالتكنولوجيا العبء الأكبر من موجة البيع. ويلاحظون أن مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي "أغلق اليوم منخفضًا بنسبة 10.84٪ بعد تفعيل قاطع التداول في وقت مبكر من الجلسة"، مما يبرز حدة الحركة، بينما "تراجع مؤشر TAIEX التايواني بنسبة 4.65٪." ويأتي هذا الأداء الضعيف الحاد للأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات على النقيض من الصمود النسبي للقطاعات الأوسع الموجهة نحو القيمة في سوق الأسهم.