يأتي انخفاض الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر خلال اليوم حتى الآن على خلفية استقرار زوج دولار أمريكي/جنيه مصري USD/EGP عند محيط أعلى مستوياته على الإطلاق عند محيط منطقة 55.25 في يوم عطلة البنوك المصرية الأسبوعية على خلفية خروج تدفقات الأموال الساخنة الأجنبية بشكل ملموس من السندات وأذون الخزانة المصرية. في حالة الصمود فوق هذه المنطقة الأخيرة بشكل حاسم خلال الفترة القليلة القادمة، سوف يحاول زوج العملات اكتساب زخم صعودي إضافي من أجل استهداف منطقة 56.50 ثم منطقة 58.70 على المدى القريب إلى المتوسط، في وقت كتابة هذا التقرير.
يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD في الأسواق العالمية على ارتفاع طفيف، حيث قام بمحو الانخفاض المبكر، محاولاً التماسك على انخفاض يوم أمس القوي المدفوع من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط الذي دفع أسعار النفط للارتفاع بلا هوادة، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية ويضغط بالتالي على المعدن النفيس.
فشل الذهب يوم أمس من الاستفادة من موجة بيع قوية في أسواق الأسهم وعوائد سندات الخزانة العالمية، حيث يبدو أن متداولي الذهب يركزون بشكل أكبر على ارتفاع أسعار النفط وما قد يعنيه ذلك بالنسبة للتضخم بشكل أقوى من التركيز على تحركات الأسهم أو عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
من الجدير بالذكر أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يؤدي بالتالي إلى زيادة التضخم العالمي وانتشاره إلى أسعار جميع السلع العالمية، مما سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى تشديد سياسة البنوك المركزية العالمية النقدية من خلال رفع معدلات الفائدة، مما سوف يعزز بالتالي الدولار الأمريكي ويضغط بكل قوة على المعدن الأصفر المقوم بالدولار والذي لا يقدم عوائد.
تأتي هذه المخاوف المتجددة من تسارع التضخم المدفوع من أسعار الطاقة على خلفية ظهور علامات على أن اشتعال الحرب بين الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط قادم لا محالة وأن محاولات التهدئة ما هي إلا مجرد حل مؤقت حتى الآن للصراعات الجارية.
من الجدير بالذكر أن المخاوف تصاعدت بهذا الشكل المتسارع مرة أخرى بعد هجوم بطائرة مسيرة على حقل الشيبة النفطي في المملكة العربية السعودية أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، جنباً إلى جنب مع تقارير أشارت إلى انسحاب أوسع نطاقاً للموظفين الدبلوماسيين الأمريكيين من دول الخليج العربي، على الرغم من توضيح واشنطن بعد ذلك أن الأمر اقتصر على المملكة العربية السعودية فقط.
استمراراً لاشتعال الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، أعلنت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن مسؤوليتها عن هجمات على ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وكذلك ضربات قاتلة استهدفت حقل نفط ومطار في أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
إضافة إلى المخاوف الجيوسياسية، أفادت تقارير بأن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي وضعا خططًا لاحتمالية شن هجمات جديدة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي خلال الشهر المقبل، مع احتمال أن تكون البنية التحتية للطاقة الإيرانية هدفًا رئيسيًا لتلك الهجمات.
إضافة إلى التوترات السائدة في الشرق الأوسط، أمرت شركة أرامكو السعودية الحكومية للنفط موظفيها بإخلاء مقرها الرئيسي في مدينة الظهران على الخليج العربي. هذا التوجيه يمثل أول عملية إخلاء كبرى للشركة منذ اندلاع الصراع مع إيران.
على الرغم من زيادة صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن المشكلة الرئيسية التي تتسبب في استمرار تداول أسعار النفط عند مستويات مرتفعة هي زيادة علاوة المخاطر وتكاليف الشحن المرتفعة المدمجة في أسعار النفط.
على سبيل المثال لا الحصر، وصلت أسعار الشحن من الخليج العربي إلى الصين إلى 1.4 مليون دولار يومياً، مضيفة ما يقرب من 13.5 دولار لسعر كل برميل. نتيجة لذلك، يفرض خام برنت وأسعار النفط الفورية في شنغهاي علاوات تتراوح بين 10 و25 دولار فوق العقود الآجلة، وبالتالي فإن ارتفاع أحجام النفط لا يضمن طاقة أرخص عند التسليم، حيث أن تكلفة التسليم أصبحت مرتفعة بما يكفي لتمثل تهديداً خطيراً لتعافي الأسواق من ضغوط أسعار الطاقة، وهو السبب الرئيسي الذي يضغط على أسعار الذهب في الوقت الحالي.
تتضمن الأجندة الاقتصادية اليوم التقارير الأولية لمؤشر مديري المشتريات PMI لشهر أكتوبر/تشرين الأول من ألمانيا ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بينما سوف يتم مراقبة أخبار التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على تحركات أسعار النفط بشكل وثيق من جانب المتداولين.


مناطق المقاومة: 4066، 4235، 4310، 4315، 4400، 4510، 4697، 4774، 4890، 5239، 5420، 5598
مناطق الدعم: 3986، 3960، 3941، 3928، 3886
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.