يتماسك اليورو (EUR) عند أدنى مستوياته في شهر ونصف يوم الخميس، مع استمرار دعم الدولار الأمريكي (USD) بفعل الرسالة المتشددة التي بعث بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) عقب اجتماع السياسة النقدية يوم الأربعاء. ويتم تداول زوج يورو/دولار EUR/USD بشكل شبه مستقر عند مستوى 1.1475، بعد أن تراجع بأكثر من 1% حتى الآن هذا الأسبوع.
رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الأربعاء، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بما يتماشى مع توقعات السوق، لكن النبرة المتشددة التي أظهرها رئيسه كيفن وارش، المعروف بنفوره من التوجيه المستقبلي، جاءت مفاجأة كاملة.
وأكد وارش خلال البيان الصحفي أن "التضخم لا يزال مرتفعًا" وأن "الاقتصاد يبدو أنه يزداد قوة"، وهو ما فسّرته الأسواق على أنه إشارة واضحة إلى أن المزيد من رفع أسعار الفائدة قادم. وأعادت هذه التعليقات الثقة في استقلالية البنك المركزي، بينما عززت الآمال بمزيد من رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، مما دفع الدولار الأمريكي إلى الارتفاع مقابل نظرائه الرئيسيين.
في منطقة اليورو، أكدت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP) الصادرة يوم الخميس أن ضغوط الأسعار تسارعت إلى وتيرة 0.4% في أغسطس من 0.2% في يوليو، بينما تمت مراجعة القراءة السنوية بالخفض إلى نمو بنسبة 3.2% من التقدير السابق البالغ 3.3%.
كما تم تأكيد نمو المؤشر الأساسي HICP عند 0.2% وارتفاعه السنوي عند 2.4%، مما يبقي الضغط على البنك المركزي الأوروبي (ECB) للإبقاء على تشديد أسعار الفائدة من أجل كبح التضخم الاستهلاكي.
وبالنظر إلى مجمل العوامل، يرى محللو ING أن المخاطر تميل إلى الجانب الهبوطي بالنسبة لليورو، في ظل بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وارتفاع أسعار النفط. ويذكرون أن نموذجهم "يُظهر الآن قيمة عادلة قصيرة الأجل عند 1.150، أي أقل بنسبة 1% من الأسبوع الماضي"، ويحذرون من أن "أي تحركات إضافية في أسعار الفائدة قصيرة الأجل أو النفط أو الأسهم العالمية يمكن أن تدفع هذه القيمة العادلة إلى الانخفاض بسرعة". وعلى جانب اليورو، تحذر ING من أن "هناك القليل جدًا (وخاصة من داخل منطقة اليورو) - باستثناء تصحيح في أسعار الطاقة - مما يرجح أن يغير المسار لصالح EURUSD في هذه المرحلة".