يسجل اليورو (EUR) مكاسب هامشية مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الثلاثاء، إذ إن الانعكاس الذي شهده يوم الاثنين من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1.1560 ظل حتى الآن محدودًا عند 1.1500. وتوفر شهية المخاطرة المعتدلة على آمال التوصل إلى عملية تفاوض في إيران، وحذر المستثمرين قبيل صدور مؤشرات العمل الأمريكية الرئيسية، بعض الدعم للزوج يوم الثلاثاء.
يشهد الصراع في الشرق الأوسط حالة جمود مع امتناع الولايات المتحدة وإيران عن التصعيد حتى الآن، لكنهما يبعثان برسائل متناقضة. فقد حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران على توقيع اتفاق سلام مع الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي المقابل، نفت السلطات الإيرانية أي اتصالات مع الولايات المتحدة، وأعادت التأكيد على تهديدها للبحرية الأمريكية إذا استمر حصار الموانئ الإيرانية.
إلى جانب ذلك، ستوفر بيانات فرص العمل الشاغرة ودوران العمالة (JOLTS) وطلبيات المصانع الأمريكية بعض الانحراف عن المشهد الجيوسياسي، وستحدد نبرة سلسلة من تقارير سوق العمل الأمريكية المهمة المقرر صدورها لاحقًا هذا الأسبوع. وسيكون التركيز الرئيسي هذا الأسبوع على تقرير الوظائف غير الزراعية، المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي من المتوقع أن يقدم مزيدًا من الدلائل حول السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي على المدى القريب.
وفقًا لـ TD Securities، من غير المرجح أن تستمر القوة الأخيرة في الطلب على العمالة الأمريكية. وتتوقع المؤسسة أن "تنخفض فرص العمل الشاغرة JOLTS في يونيو/حزيران مجددًا إلى 7000 ألف من 7594 ألفًا في مايو/أيار (المتوقع: 7504 ألفًا)،" معتبرة أن "الارتفاع الأخير في فرص العمل من المرجح ألا يكون مستدامًا."
وفيما يتعلق بالتوقعات القريبة المدى للزوج، يحذر محللو FX في Rabobank من أن "السوق لا تزال تُظهر ترددًا في إعادة بناء مراكز اليورو نحو مراكز الشراء الطويلة التي كانت عليها العام الماضي، نظرًا لعدم اليقين بشأن كيفية تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في آفاق النمو والتضخم في منطقة اليورو." وعلى هذه الخلفية، تتوقع المؤسسة "استمرار التحركات المتقلبة، ومعظمها ضمن مستوى EUR/USD1.14/1.15 على الأرجح خلال الأشهر المقبلة،" إذ يظل المستثمرون حذرين من الالتزام بانكشاف جديد على اليورو.