يمدد سعر الفضة (XAG/USD) مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، ويتداول حول 58.70 دولار للأونصة الترويسية خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الثلاثاء. وتتلقى أسعار الفضة دعمًا مع استفادة الأصول غير المدرة للعائد من المتابعة الجيوسياسية والاقتصادية.
يراقب المستثمرون عن كثب التطورات في المحادثات بين الولايات المتحدة (US) وإيران بحثًا عن إشارات بشأن إعادة فتح محتملة لمضيق هرمز، بينما يقيّمون في الوقت نفسه التوقعات الأوسع للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ولا تزال التوترات الدبلوماسية مرتفعة بعد أن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث عرض للمحادثات بأنه "الفرصة الأخيرة" لإيران، وذلك عقب قراره إلغاء ضربة عسكرية كبيرة. وأعرب ترامب عن توقعاته بأن تبدأ المفاوضات الرسمية قريبًا لتأمين مضيق هرمز ومعالجة المخاوف الأمريكية طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ومع ذلك، رفضت القيادة الإيرانية المقترح سريعًا. فقد رفض الجنرال محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، الشروط بشكل قاطع، معلنًا أن إيران لن تسمح إطلاقًا بممر ثانٍ في المضيق. وحذر أيضًا من أن أي سفن حربية أجنبية أو قوات عسكرية تُنشر لهذا الغرض ستصبح أهدافًا.
وعلى صعيد السياسة النقدية، يواصل المشاركون في السوق إعادة ضبط توقعاتهم بعد قرار البنك المركزي الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير في يوليو/تموز. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تقوم الأسواق حاليًا بتسعير احتمالية بنحو 65% لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل في سبتمبر/أيلول.
يقدم عضو الاحتياطي الفيدرالي ويليامز رسالة تميل بشكل معتدل نحو التشديد، مع درجة 6/10 في مؤشر FXS Speechtracker، وهي أعلى قليلًا من المتوسط التاريخي البالغ 5.8/10، مما يؤكد الثقة بأن سياسة الفائدة الحالية في وضع "جيد" لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%. كما أن الالتزام المتكرر بالتحرك إذا انحرف التضخم عن مسار 2%، إلى جانب التفاؤل بأن ضغوط الأسعار ستتراجع تدريجيًا وأن الأثر التضخمي لحرب الشرق الأوسط سيتراجع، يشير إلى موقف ثابت يميل إلى التشدد بدلًا من نزعة تشديدية حادة. ويعزز الاعتراف بتسعير السوق باعتباره "معلومات قيمة" لكنه غير ملزم، ورفض مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، رسالة مفادها الصبر في السياسة ضمن إطار صارم لمكافحة التضخم.
انخفض مؤشر FXS Fed Sentiment Index بمقدار 1.47 نقطة إلى 146.76، مما يشير إلى تراجع طفيف في التصور المتشدد حتى مع بقاء المؤشر عميقًا في المنطقة المتشددة فوق الخط المحايد عند 100. ويعني ذلك أنه، رغم النبرة الأقوى قليلًا من المعتاد التي رصدها FXS Speechtracker، ترى الأسواق أن تصريحات ويليامز تتماشى مع موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي تم التمهيد له مسبقًا بدلًا من أن تمثل تصعيدًا متشددًا جديدًا.
