يمدد زوج دولار أسترالي/ين ياباني AUD/JPY مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، ويتداول قرب 113.20 خلال الساعات الأوروبية يوم الاثنين. ويواصل الزوج التقاطعي إظهار القوة مع تمسك الدولار الأسترالي (AUD) بمستواه، حتى بعد أن أعلن الشريك التجاري الرئيسي لأستراليا، الصين، عن مؤشرات اقتصادية أضعف من المتوقع.
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن مبيعات التجزئة في يوليو/تموز نمت بنسبة 0.6٪ فقط على أساس سنوي، دون التوقعات البالغة 1.5٪ ومتباطئة من 1.0٪ في يونيو/حزيران. بالإضافة إلى ذلك، توسع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5٪ على أساس سنوي، متراجعا عن كل من التقدير الإجماعي البالغ 5.0٪ والقراءة السابقة البالغة 5.3٪. كما انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 6.7٪ منذ بداية العام على أساس سنوي، متعمقا من انخفاض يونيو/حزيران البالغ 5.7٪ ومخالفا التوقعات بانخفاض 6.2٪.
وعلى الرغم من هذه الإخفاقات، أشار متحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء إلى أن الأحوال الجوية القاسية كانت السبب الرئيسي وراء رياح النمو المعاكسة الطفيفة، مؤكدا أن مسار التنمية الأساسي في الصين لا يزال سليما.
يتوقع الاستراتيجيون في براون براذرز هاريمان أن يكون لبيانات سوق العمل الأسترالية هذا الأسبوع تأثير محدود على توقعات السياسة. وتشير BBH إلى أن مؤشر أسعار الأجور الأسترالي للربع الثاني المقرر صدوره يوم الأربعاء ومسح القوى العاملة لشهر يوليو/تموز يوم الخميس "من غير المرجح أن يغيرا تسعير أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الأسترالي RBA"، مع توقع الإجماع أن "ترتفع الأجور بنسبة 0.8٪ على أساس ربعي للربع الثالث على التوالي وأن تتراجع إلى 3.2٪ على أساس سنوي مقابل 3.3٪ في الربع الأول".
وفي الوقت نفسه، لا يزال أي صعود محتمل لزوج AUD/JPY محدودا بسبب القوة الأساسية في الين الياباني (JPY) عقب بيانات أولية ضعيفة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من اليابان. نما الاقتصاد الياباني بنسبة 0.3٪ على أساس ربعي في الربع الثاني من 2026، متباطئا من التوسع البالغ 0.5٪ المسجل في الربع الأول ومخالفا توقعات السوق البالغة 0.5٪. وعلى أساس سنوي، توسع الناتج المحلي الإجمالي الياباني بنسبة 1.1٪، دون المستوى المتوقع البالغ 2.0٪ وأقل من معدل الربع السابق البالغ 1.8٪.
هذا التباطؤ الاقتصادي الحاد بشكل غير متوقع يعقد مسار بنك اليابان نحو تطبيع السياسة، إذ يعتمد البنك المركزي على الطلب المحلي القوي لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة بعد خروجه من السياسة النقدية شديدة التيسير.
يشير محللو MUFG إلى أن المشاركين في السوق يبدو أنهم يتجاوزون البيانات اليابانية الأضعف ويركزون بدلا من ذلك على إشارات السياسة من طوكيو. ويؤكدون أن المستثمرين "ركزوا على التقارير في نهاية الأسبوع الماضي التي أشارت إلى أن بنك اليابان BoJ يستعد للمضي قدما في رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب بدعم من رئيس الوزراء تاكايتشي والحكومة"، مما يعزز التوقعات بأن المزيد من التشديد لا يزال مطروحا على الطاولة رغم خيبة النمو الأخيرة.