يأتي انخفاض الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر خلال اليوم حتى الآن على خلفية استمرار الارتفاع غير القابل للإيقاف في زوج دولار أمريكي/جنيه مصري USD/EGP خلال اليوم حتى الآن، متداولاً عند محيط منطقة 56.00 في البنوك المصرية على خلفية استمرار خروج تدفقات الأموال الساخنة الأجنبية من أدوات الديون المصرية. يسعى زوج العملات إلى اكتساب زخم صعودي إضافي من أجل استهداف منطقة 56.50 ثم منطقة 58.70 على المدى القريب إلى المتوسط، في وقت كتابة هذا التقرير.
يتم تداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD في الأسواق العالمية على ارتفاع طفيف بعد يومين من الانخفاضات، حيث يحاول اكتساب زخم صعودي ملموس في ظل زخم هبوطي سائد على خلفية التوترات الجيوسياسية السائدة في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال 5 أشهر يوم الجمعة الماضية، مما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعزيز رهانات رفع معدلات الفائدة الأمريكية في وقت لاحق من هذا العام، مما يحد من انخفاض الدولار الأمريكي ويضغط بالتالي على المعدن النفيس المقوم بالدولار والذي لا يقدم عوائد.
الارتداد الناشئ خلال اليوم حتى الآن في الذهب مدفوع بشكل رئيسي من تأكيد وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران سوف تستضيف اليوم الاثنين اجتماعاً رباعياً بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين من الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والتي تتضمن تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان.
أبرزت وسائل إعلام سعودية أن اجتماع اليوم سوف يضم وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، وأن ممثلي الدول الثلاث سوف يلتقون الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وذلك من أجل بحث تطورات الأزمة الحالية وسبل احتواء التصعيد.
إضافة إلى الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط، قام وفد من دولة قطر بزيارة إيران يوم أمس الأحد من أجل ترسيخ دور الوساطة القطرية بين الأطراف المتنازعة.
هذه الجهود الدبلوماسية المذكورة أدت إلى انخفاض أسعار النفط عند افتتاح التداولات الأسبوعية، مما قدم راحة مؤقتة كان متداولي المعدن الأصفر في أشد الحاجة إليها، مما حفز تفاؤل حذر لدى ثيران الذهب من أجل إحراز تقدم ملموس في الاتجاه الصاعد.
تعزيزاً لحالة التفاؤل الناشئة في الأسواق العالمية، استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ إجراء عسكري فوري ضد إيران، قائلاً إنه "لن تكون هناك ضربة اليوم", من الجدير بالذكر أن ترامب أشار في وقت سابق إلى أن واشنطن قد تضطر إلى "إنهاء المهمة" أو قد تتوصل إلى اتفاق مع طهران مع استمرار تصاعد التهديدات الإيرانية والحوثية ضد المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
على الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة دخلت في "مستنقع" بسبب سوء التقدير في شن الحرب، وأنه يجب على واشنطن الآن "اتخاذ الخطوات اللازمة للخروج" منه، بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية، وإن الرسائل يتم نقلها إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة من استئناف الضربات ضد إيران بعد الانتخابات الإسرائيلية خلال هذا الأسبوع وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، مع إشارة تقارير أيضاً إلى أن إيران مستعدة للرد على استهدافها من خلال استهداف إسرائيل والإمارات العربية المتحدة.
إضافة إلى تأجيج النار الكامنة تحت الرماد في الشرق الأوسط، قالت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن إنهم سوف يواصلون الهجوم على مطار الملك خالد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، بينما تعهد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن المنشأة "لن تكون آمنة أبدًا"، وحث شركات الطيران وموظفي المطار والمسافرين على عدم استخدامها، حيث هاجمت الجماعة المسلحة أيضاً مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مطار نجران وقاعدة خميس مشيط الجوية في المملكة العربية السعودية.
في وقت لاحق من الأسبوع، سوف ينصب تركيز المتداولين على اجتماعات السياسة النقدية للبنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك البنك الاحتياطي النيوزيلندي RBNZ، بنك كندا BoC، البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed، البنك المركزي الأوروبي ECB والبنك المركزي الياباني BoJ، حيث ينصب تركيز متداولي الذهب على قرار معدلات الفائدة الأمريكية يوم الأربعاء المقبل.


مناطق المقاومة: 4066، 4235، 4305، 4315، 4400، 4510، 4697، 4774، 4890، 5239، 5420، 5598
مناطق الدعم: 3975، 3960، 3941، 3928، 3886
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.