يسرع اليورو (EUR) من انعكاسه مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الجمعة، مع تلاشي الزخم الناتج عن رفع متشدد من جانب البنك المركزي الأوروبي (ECB). ويتداول زوج يورو/دولار EUR/USD عند أدنى مستوياته الأسبوعية بالقرب من 1.1590 وقت كتابة هذا التقرير، منخفضًا من أعلى مستوياته عند 1.1650 في وقت سابق من الأسبوع، بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لدعم الآمال المتزايدة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي (Fed) سيرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
تسعر أسواق العقود الآجلة احتمالية بنسبة 67% لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي Fed يومي 15-16 سبتمبر/أيلول، ارتفاعًا من 50% في الأسبوع السابق، وفقًا لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
رفع المستثمرون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي Fed يوم الخميس، بعد أن أظهرت أرقام مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) أن التضخم عند بوابة المصنع تسارع إلى وتيرة 5.4% على أساس سنوي (Y-o-Y) في أغسطس/آب، من 4.8% في يوليو/تموز. وبالمثل، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي إلى معدل 4.6% على أساس سنوي من 4.3% في الشهر السابق.
ويُنظر إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لاحقًا على أنه القطعة الأخيرة لإكمال لغز السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، يلاحظ محللو كومرتس بنك أن السوق "يتوقع عدة زيادات في أسعار الفائدة بإجمالي 80 نقطة أساس بحلول منتصف العام المقبل"، وهو ما قد يكون، من وجهة نظرهم، بعيد المنال، إذ قد يجادل صناع السياسة بأن "بينما يرتفع المعدل الرئيسي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، يظل المعدل الأساسي معتدلًا (توقع اليوم هو 0.2% على أساس شهري)"، وهو ما قد يمنح الجناح الميال للتيسير في المجلس حججًا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ويضيف كومرتس بنك أيضًا أنه "في الوقت الحالي، لا يمكن لأحد قياس مدى استعداد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد لرفع أسعار الفائدة بدقة"، وبالتالي، "حتى إذا أرسل رقم اليوم إشارة واضحة، فهذا لا يعني بالضرورة أن بنك الاحتياطي الفيدرالي (وبالتالي الدولار الأمريكي) سيلتقطها في نهاية المطاف."
في منطقة اليورو، جاء اجتماع البنك المركزي الأوروبي (ECB) يوم الخميس مطابقًا للتوقعات، حيث رفع سعر الفائدة الرئيسي على تسهيلات الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5% للمرة الثانية على التوالي. وقد نقلت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد رسالة تميل نحو التشديد، مؤكدة أن التضخم سيظل فوق مستهدف البنك البالغ 2% حتى "وقت متأخر من عام 2027"، مما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي.