يرى بنك الكويت الوطني (NBK) أن مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي في قطر واصل التحسن خلال يوليو، مسجلًا أعلى قراءة منذ اندلاع الصراع الإقليمي، إلا أنه بقي دون مستوى 50 نقطة، بما يشير إلى استمرار انكماش النشاط، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة.
"ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة إلى 48.5 نقطة في يوليو، مقارنة مع 47.6 نقطة في يونيو. ورغم بقائه دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والتوسع، فإن القراءة الأخيرة تُعد الأعلى منذ اندلاع الصراع، وتشير إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة تدهور ظروف الأعمال."
"وجاء هذا التحسن مدفوعًا بتراجع أقل حدة في الطلبات الجديدة، إذ أظهر أكبر مكونات المؤشر انكماشًا بوتيرة أكثر اعتدالًا مقارنة بشهر يونيو. ومع ذلك، ظلت ظروف الطلب ضعيفة، في ظل فتور نشاط السوق واستمرار تأثير الصراع الإقليمي على ثقة الشركات وإنفاق العملاء."
"وشكل التوظيف عامل دعم آخر، مع تسارع وتيرة التوظيف خلال الشهر، إذ عوضت مكاسب الوظائف في قطاعي التصنيع والإنشاءات ضعف الأداء في قطاع الخدمات."
"وفي المقابل، عاد الإنتاج إلى الانكماش بعد عودة مؤقتة إلى النمو في يونيو، حيث أشارت الشركات إلى أن ضعف أوضاع السوق وتأخر تنفيذ المشروعات أثرا سلبًا على النشاط، مما دفعها إلى خفض أحجام المشتريات. ويشير تراجع الإنتاج إلى أن مستويات النشاط لا تزال تحت الضغط، رغم بوادر الاستقرار في الطلبات الجديدة."
"وفي الوقت نفسه، واصلت الضغوط السعرية ارتفاعها، مع تسارع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج للشهر السابع على التوالي، مدفوعًا بارتفاع أسعار المشتريات وتكاليف العمالة. واستجابت الشركات بتمرير جزء من هذه الزيادات إلى العملاء، مما أدى إلى تسجيل أسعار البيع أسرع وتيرة نمو منذ ديسمبر 2022 خلال فترة كأس العالم FIFA."
"وظلت ثقة الشركات إيجابية بصورة عامة، مع استمرار توقعها تحسن مستويات النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، إلا أن درجة التفاؤل تراجعت مقارنة بيونيو. وتشير الصورة العامة إلى أن مؤشر مديري المشتريات في قطر يواصل التحسن، لكنه لا يزال الأضعف بين دول مجلس التعاون الخليجي، والوحيد الذي يبقى في منطقة الانكماش، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وغياب الوضوح بشأن مدى استدامة هذا التحسن خلال أغسطس."
(تم إنشاء هذا المقال بمساعدة أداة للذكاء الاصطناعي وراجعه أحد المحررين.)