الجنيه المصري يتعافى مع هبوط الدولار دون 51 جنيهًا وانحسار ضغوط الحرب

المصدر Fxstreet
  • استعاد الجنيه المصري جزءًا من خسائره أمام الدولار خلال تعاملات الإثنين، ليتراجع الدولار إلى ما دون مستوى 51 جنيهًا في معظم البنوك للمرة الأولى منذ نحو أسبوعين.
  • جاء تحسن الجنيه مدعومًا بانحسار حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والانخفاض الحاد في أسعار النفط، إلى جانب عودة محدودة لتدفقات المستثمرين الأجانب إلى سوق الدين المحلي.
  • يظل مؤشر الدولار الأمريكي متماسكًا قرب أعلى مستوياته في شهر، مع ترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، ما حدّ من تراجع العملة الأمريكية عالميًا.

تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري (USD/EGP) إلى 50.72 جنيه خلال تعاملات اليوم الاثنين، بينما سجل الدولار لدى البنك المركزي المصري 50.6580 جنيهًا للشراء و50.7580 جنيهًا للبيع، مقارنة بـ 51.24 و51.37 جنيهًا في ختام تعاملات الأحد، بما يعادل تحسنًا للجنيه بنحو 58 قرشًا أو 1.14% خلال جلسة واحدة. ويعد هذا أقوى مستوى للعملة المصرية منذ نحو أسبوعين، إذ كان آخر تداول قرب هذه المستويات في 14 يوليو. ورغم هذا التعافي، لا يزال الجنيه منخفضًا بنحو 2.78% خلال الشهر الماضي و3.96% على أساس سنوي، كما يبقى أضعف بنحو 4% مقارنة بمستواه قبل تجدد الحرب الأمريكية على إيران.

أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم

بنهاية تعاملات الإثنين، سجل الدولار لدى البنك المركزي المصري 50.6580 جنيهًا للشراء و50.7580 جنيهًا للبيع.

وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي والبنك القطري الأهلي، سجل الدولار 50.67 جنيهًا للشراء و50.77 جنيهًا للبيع، بينما بلغ في بنك قناة السويس 50.68 جنيهًا للشراء و50.78 جنيهًا للبيع.

في المقابل، واصل مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك سايب تسجيل أعلى سعر للدولار بين البنوك التي شملها الرصد، عند 51.29 جنيهًا للشراء و51.39 جنيهًا للبيع.

من ضغوط الأربعاء إلى تعافي الاثنين

يعكس أداء العملة المصرية خلال الأيام القليلة الماضية تغيرًا واضحًا في مزاج الأسواق. ففي ختام تعاملات الأربعاء الماضي، أنهى الجنيه موجة تعافٍ استمرت جلستين بعدما عاد الدولار للتداول فوق مستوى 51.30 جنيهًا في معظم البنوك، مدفوعًا بتجدد تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية وتصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الاقتراب من 92 دولارًا للبرميل وعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، بدأت مؤشرات التهدئة بالظهور مع توقف الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران بعد قرابة أسبوعين من الهجمات، وهو ما انعكس على تعاملات الأحد باستقرار الدولار فوق مستوى 51 جنيهًا، قبل أن تتسارع مكاسب الجنيه خلال جلسة الاثنين مع تراجع أسعار النفط بصورة حادة وانخفاض الطلب على الدولار داخل السوق المحلية.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات السوق الثانوية للدين الحكومي المصري تحسنًا محدودًا في حركة المحافظ الأجنبية، إذ سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي شراء بلغ 9.3 مليون دولار خلال تعاملات الأحد، بعد أسبوع شهد صافي خروج قدره 459.2 مليون دولار، وقبله أسبوع آخر بلغت فيه التخارجات نحو 1.46 مليار دولار.

ورغم أن هذه العودة لا تزال محدودة مقارنة بحجم التدفقات الخارجة خلال الأسبوعين الماضيين، فإنها تمثل أول إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين بعد موجة البيع التي صاحبت تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، بينما تبقى الصورة العامة أكثر إيجابية عند النظر إلى الفترات الأطول، فبحسب العربية، سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بلغ 8.76 مليار دولار خلال يونيو، فيما بلغت التدفقات الصافية نحو 11.66 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، بما يعكس أن موجة التخارج الأخيرة جاءت بعد فترة قوية من تدفقات المحافظ الأجنبية، وليست تحولًا هيكليًا في اتجاه الاستثمار.

النفط يتراجع بقوة مع انحسار المخاطر الجيوسياسية.. لكن هرمز لم يُفتح بعد

كان هبوط أسعار النفط العامل الخارجي الأكثر تأثيرًا في أداء الجنيه خلال تعاملات الاثنين، بعدما تراجع خام برنت بنحو 8% ليصل إلى قرابة 88.97 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7% إلى قرب 83.02 دولارًا، مع تزايد الآمال في احتواء الصراع بعد تعليق الولايات المتحدة وإيران عملياتهما العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أشار سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز إلى أن الرئيس دونالد ترامب قرر إتاحة مساحة زمنية للمسار الدبلوماسي مع إبقاء الخيارات العسكرية كافة مطروحة، فيما قالت طهران إنها ستمتنع عن أي هجمات جديدة طالما التزمت واشنطن بالمثل.

غير أن هذا التفاؤل قوبل بتحفظ رسمي من الجانب الإيراني، إذ أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوضع في مضيق هرمز "لم يتغير" وأن الممر الاستراتيجي لا يزال مغلقًا، وهو ما يفسر تراجع أسعار النفط عن أدنى مستوياتها خلال الجلسة رغم الهبوط الحاد. كما لا تزال حركة الملاحة عبر المضيق متأثرة بشكل ملحوظ، إذ مرت أقل من 10 سفن تجارية يوميًا عبره خلال عطلة نهاية الأسبوع وفق بيانات شركة "كبلر" للشحن، بينما يرى محللون أن أي تعافٍ في حركة الناقلات سيكون بطيئًا وتدريجيًا نظرًا لاستمرار حذر الشاحنين.

وجاء هذا التراجع بعدما سجل الخامان القياسيان مكاسب قوية بلغت نحو 9.8% و9.2% على التوالي خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بفتح الحوثيين جبهة جديدة عبر استهداف ناقلات النفط السعودي في باب المندب وإعلان حصار بحري على المملكة، وسط استمرار حذر المحللين من أن أي تجدد للتصعيد في الشرق الأوسط أو الحرب الروسية الأوكرانية قد يبقي أسعار الطاقة تحت ضغط صعودي.

وبالنسبة لمصر، التي تعد مستوردًا صافيًا للطاقة، فإن تراجع أسعار النفط يخفف الضغوط على فاتورة الواردات والطلب على الدولار، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للجنيه بالتزامن مع تراجع وتيرة خروج استثمارات المحافظ الأجنبية من سوق الدين المحلي، رغم أن استمرار الحذر بشأن سلامة الملاحة عبر هرمز وباب المندب يبقي مخاطر ارتفاع الفاتورة قائمة في حال تجدد التوترات.

مؤشر الدولار يحافظ على تماسكه قبل اجتماع الفيدرالي

على الصعيد الأمريكي، بقي الدولار مدعومًا رغم تحسن شهية المخاطرة وانخفاض أسعار النفط، إذ تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بصورة طفيفة في بداية تعاملات الإثنين من قمة قرب 101.50 نقطة، قبل أن يقلص خسائره ليستقر عند نحو 101.4 نقطة، محافظًا على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته في شهر.

ويأتي هذا التماسك مع استمرار تركيز المستثمرين على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يوم الأربعاء وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE) يوم الخميس.

وتتوقع الأسواق أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الحالي، بينما تشير أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME) إلى احتمال يقارب 33% لرفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، ونحو 80% خلال اجتماع سبتمبر.

ويرى محللو بنك OCBC أن تثبيت أسعار الفائدة مصحوبًا بتوجيهات متشددة قد يبقي الدولار مدعومًا دون تغيير جوهري في وتيرة التشديد المتوقعة حتى منتصف 2027، في حين أن قرارًا بالتثبيت دون تفسير كافٍ قد يُفسر على أنه إشارة "تيسيرية" تثير الغموض بشأن دالة رد فعل الفيدرالي، وهو ما قد يرفع من توقعات التضخم طويلة الأجل ويشكل ضغطًا سلبيًا على الدولار.

الأساسيات المحلية تواصل دعم الجنيه

ورغم التقلبات الأخيرة في سوق الصرف، لا تزال المؤشرات الأساسية للاقتصاد المصري توفر دعمًا للعملة المحلية، مستفيدة من استمرار تحسن مصادر النقد الأجنبي.

فقد ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو، مسجلًا أعلى مستوى في تاريخ البلاد، بزيادة 1.93 مليار دولار عن مايو، في ظل استمرار نمو إيرادات الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

كما واصلت تحويلات العاملين بالخارج تسجيل معدلات نمو قوية، إذ ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار، مقارنة بنحو 29.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بما يعزز أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد المصري ويخفف من أثر التقلبات قصيرة الأجل في تدفقات المحافظ الاستثمارية.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن التحركات اليومية لسعر الصرف ما تزال تعكس بدرجة كبيرة تغيرات شهية المستثمرين والأوضاع الجيوسياسية العالمية، أكثر من كونها تعبر عن تدهور في الأساسيات الاقتصادية، وهو ما يتماشى مع تقييم صندوق النقد الدولي، الذي أكد في بيانه الصادر في 29 يونيو بمناسبة الاتفاق على المستوى الفني للمراجعة السابعة لبرنامج مصر أن استمرار مرونة سعر الصرف يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات الخارجية وتوابع التوترات الجيوسياسية، بدلًا من استنزاف الاحتياطيات الأجنبية للدفاع عن مستوى محدد لسعر الصرف.

ما الذي تراقبه الأسواق؟

  • استمرار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت ستنعكس على استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز وتراجع المخاطر الجيوسياسية بصورة أكبر.
  • اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة، ومدى قدرة خام برنت على الاستقرار دون مستوى 90 دولارًا للبرميل بعد الهبوط الحاد الذي سجله مطلع الأسبوع.
  • تطورات تدفقات المستثمرين الأجانب إلى السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية، لمعرفة ما إذا كانت عودة صافي الشراء ستستمر بعد أسبوعين من التخارجات الكبيرة.
  • نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الخميس، لما لهما من تأثير مباشر على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية واتجاه الدولار عالميًا.
  • استمرار تحسن الاحتياطيات الدولية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، ودورهما في دعم استقرار سوق الصرف إذا ما عادت التوترات الجيوسياسية أو ارتفعت أسعار الطاقة مجددًا.
إخلاء المسؤولية: لأغراض معلوماتية فقط. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.
placeholder
توقعات أسعار الفضة: قفزة XAG/USD بأكثر من ٪2 إلى ما يقرب من 60 دولار على آمال متجددة في الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيرانيتداول سعر الفضة (XAG) على ارتفاع حاد بالقرب من 60.00 دولار خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين. ويبدأ المعدن الأبيض الأسبوع على نبرة قوية مع تراجع أسعار النفط بشكل حاد بعد أن أدى توقف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة (الولايات المتحدة) وإيران إلى هبوط أسعار النفط بشكل حاد
المؤلف  FXStreet
05:55 27/07/2026
يتداول سعر الفضة (XAG) على ارتفاع حاد بالقرب من 60.00 دولار خلال الجلسة الآسيوية يوم الاثنين. ويبدأ المعدن الأبيض الأسبوع على نبرة قوية مع تراجع أسعار النفط بشكل حاد بعد أن أدى توقف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة (الولايات المتحدة) وإيران إلى هبوط أسعار النفط بشكل حاد
placeholder
الذهب يواصل التراجع مع ارتفاع مخاوف التضخم التي تعزز رهانات رفع سعر الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed والدولار الأمريكي وسط تعريفات ترامب الجمركيةيجذب الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) البائعين لليوم الثاني على التوالي يوم الجمعة ويتراجع أكثر دون مستوى 4050 دولار خلال الجلسة الآسيوية.
المؤلف  FXStreet
05:56 24/07/2026
يجذب الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) البائعين لليوم الثاني على التوالي يوم الجمعة ويتراجع أكثر دون مستوى 4050 دولار خلال الجلسة الآسيوية.
placeholder
توقعات أسعار خام غرب تكساس الوسيط: يختبر أعلى مستوياته في 6 أسابيع قرب 87.50 دولار، بينما لا يزال التحيز الهبوطي قائمًا فيما دون متوسط 100 يوم المتحرك SMAيتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، الخام القياسي الأمريكي، حول حاجز منطقة 87.50 دولار خلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة يوم الخميس.
المؤلف  FXStreet
06:25 23/07/2026
يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، الخام القياسي الأمريكي، حول حاجز منطقة 87.50 دولار خلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة يوم الخميس.
placeholder
الذهب يرتفع إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، ويتطلع إلى 4150 دولارًا مع متابعة المتداولين جهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيرانيرتفع الذهب (XAU/USD) إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، حول منطقة 4140-4141 دولارًا، خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء وسط آمال بأن تؤدي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة أسعار الطاقة وتخفيف توقعات تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي.
المؤلف  FXStreet
06:35 22/07/2026
يرتفع الذهب (XAU/USD) إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، حول منطقة 4140-4141 دولارًا، خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء وسط آمال بأن تؤدي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تهدئة أسعار الطاقة وتخفيف توقعات تشديد البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي.
placeholder
انخفاض خام غرب تكساس الوسيط WTI نحو منطقة 82.00 دولار مع استيعاب المتداولين للتطورات بين الولايات المتحدة وإيرانيتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو الخام القياسي الأمريكي للنفط، حول 82 دولارًا خلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء. ويتراجع خام غرب تكساس الوسيط لكنه لا يزال بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع مع مواصلة المتداولين تقييم التطورات المحيطة بالصراعات بين الولايات المتحدة وإيران.
المؤلف  FXStreet
06:24 21/07/2026
يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو الخام القياسي الأمريكي للنفط، حول 82 دولارًا خلال ساعات التداول الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء. ويتراجع خام غرب تكساس الوسيط لكنه لا يزال بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أسابيع مع مواصلة المتداولين تقييم التطورات المحيطة بالصراعات بين الولايات المتحدة وإيران.
الأداة ذات الصلة
goTop
quote