ارتفع اليورو (EUR) من أدنى مستوياته خلال الجلسة مقابل الجنيه الإسترليني (GBP) يوم الأربعاء، إذ عوضت بيانات التضخم الألمانية المرتفعة جزئياً معنويات العزوف الطفيف عن المخاطرة، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وارتفع زوج EUR/GBP إلى مستويات فوق 0.8540، لكنه لا يزال يحتفظ بالزخم الهبوطي الفوري، بعد تراجعه من أعلى مستوياته الأسبوع الماضي فوق 0.8580.
أكدت البيانات الصادرة يوم الأربعاء عن مكتب الإحصاء الألماني الأرقام الأولية التي أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP) تسارع إلى معدل سنوي قدره 2.8٪ في يوليو، من 2.4٪ في يونيو، مع قفزة تضخم الطاقة إلى 7.3٪ خلال 12 شهراً حتى يوليو، من 2.7٪ في يونيو.
إلى جانب ذلك، يبلي الجنيه أداءً أفضل من اليورو، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث هاجم مسلحون حوثيون مدعومون من إيران سفينة مصرية في البحر الأحمر، ما أسفر عن مقتل بعض أفراد طاقمها. وفي وقت سابق، أطلق الجيش الأمريكي النار على سفينة شحن ترفع علم بنما كانت تحاول كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
تلقي هذه الاشتباكات بظلال إضافية على مصير مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتدفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وقد ارتفع سعر برميل خام برنت إلى مستويات تتجاوز 88.00 دولار يوم الأربعاء، بزيادة تقارب 13٪ عن أعلى مستوياته الأسبوع الماضي، مما يغذي الضغوط التضخمية على نطاق واسع ويضيف مزيداً من الضغط على اقتصادات منطقة اليورو المستوردة للنفط.
الأجندة الاقتصادية في المملكة المتحدة خالية يوم الأربعاء، وسيظل المستثمرون يركزون على صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي GDP للربع الثاني، المقرر يوم الخميس، للحصول على مزيد من الإرشادات بشأن السياسة النقدية القريبة الأجل لبنك إنجلترا.
يشير استراتيجيون في Brown Brothers Harriman إلى أن التوقعات الإجماعية ترجح أن "يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.4٪ على أساس ربعي مقابل 0.6٪ في الربع الأول"، بينما يتوخى بنك إنجلترا مزيداً من الحذر، متوقعاً "قراءة أضعف عند 0.3٪ على أساس ربعي مع تأثير تباطؤ نمو الدخل الحقيقي للأسر وتشديد الأوضاع المالية على نشاط الطلب المحلي."
إلى جانب ذلك، "يتوقع بنك إنجلترا أن يتباطأ نمو الاستهلاك إلى 0.3٪ على أساس ربعي في الربع الثاني مقابل 0.6٪ في الربع الأول." ويحذر Brown Brothers Harriman من أنه "في غياب مفاجأة إيجابية في الناتج المحلي الإجمالي، تبدو تسعيرات أسعار الفائدة في المملكة المتحدة عرضة لإعادة تسعير تيسيرية مقابل الجنيه الإسترليني"