الذهب يتعافى من أدنى مستوى شهري؛ توقعات متشددة للاحتياطي الفيدرالي والدولار الأمريكي القوي يحدان من المكاسب

يتعافى الذهب بشكل طفيف من محيط أدنى مستوى شهري، رغم أن الصعود يبدو محدودًا.
تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف التضخم ينعشان رهانات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يصب في مصلحة الثيران على الدولار الأمريكي.
الإعداد الفني الهبوطي يدعم حالة ظهور عمليات بيع جديدة عند المستويات الأعلى.
يجذب الذهب (XAU/USD) بعض المشترين خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة، معوضًا جزءًا من خسائر اليوم السابق ليعود أقرب إلى أدنى مستوى شهري. ومع ذلك، يبدو أي تعافٍ ملموس بعيد المنال وسط خلفية أساسية هبوطية. فقد قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 10٪ هذا الأسبوع مع تأجيج الاشتباكات الأمريكية الإيرانية المتجددة لمخاوف الإمدادات، مما أعاد إحياء مخاوف التضخم ورفع التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Fed) أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويُنظر إلى ذلك، بدوره، على أنه عامل داعم للدولار الأمريكي (USD) ومُضعف للذهب الذي لا يدر عائدًا.
يدخل الصراع الأمريكي الإيراني مرحلة جديدة وخطيرة مع تبادل الجانبين إطلاق النار بوتيرة متصاعدة يوم الخميس، حيث وسّع الطرف الأخير حملته العسكرية إلى ما هو أبعد من الأهداف العسكرية التقليدية. وفي الواقع، أفاد مسؤولون في بندر عباس بجنوب إيران بأن البنية التحتية المدنية – بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطة قطار – قد تعرضت للقصف. وردت إيران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة. كما تصاعدت التوترات حول مضيق هرمز، مع قيام الولايات المتحدة باعتراض سفن تجارية حاولت خرق الحصار البحري المفروض حول إيران.
وفي الوقت نفسه، هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع نطاق الصراع عبر استهداف المزيد من طرق إمداد الطاقة الإقليمية. وفي الواقع، ذكرت رويترز أن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق طريق النفط في البحر الأحمر. ويساعد ذلك أسعار النفط الخام على الحفاظ على المكاسب الأخيرة عند أعلى مستوى في شهر، مما يعيد إحياء المخاوف بشأن التضخم المدفوع بالطاقة. وإضافة إلى ذلك، عززت البيانات الأمريكية الإيجابية والتعليقات المتشددة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المؤثرين التوقعات بأن البنك المركزي الأمريكي سيرفع تكاليف الاقتراض مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية هذا العام.
أفادت وزارة العمل الأمريكية يوم الخميس بأن عدد الأمريكيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفض إلى 208 ألفًا معدلة موسميًا للأسبوع المنتهي في 11 يوليو/تموز. وجاءت القراءة دون التوقعات وأكدت مرونة سوق العمل الأمريكي. وبشكل منفصل، قفز مؤشر التصنيع لفرع الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا من 10.3 إلى 41.4 في يوليو/تموز، مسجلًا أعلى مستوى له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 ومشيرًا إلى تسارع حاد في نشاط المصانع الإقليمي. وكشفت تفاصيل إضافية أن مؤشري الأسعار واصلا الإشارة إلى ارتفاع الأسعار.
علاوة على ذلك، قالت رئيسة فرع الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان إن الأخبار الإيجابية هذا الأسبوع بشأن أسعار المستهلك والجملة لا تزال غير كافية للإشارة إلى تحسن حقيقي للأسر الأمريكية. ودعت إلى أسعار فائدة أعلى قليلًا للفوز بمعركة يخسرها البنك المركزي منذ خمس سنوات. وإلى جانب ذلك، قال نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون إنه سيكون منفتحًا على رفع الفائدة إذا لم يظهر التضخم تحسنًا على المدى القريب. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تقوم الأسواق حاليًا بتسعير احتمال يقارب 75٪ لرفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر/كانون الأول.
وتصب العوامل المذكورة أعلاه في مصلحة الثيران على الدولار الأمريكي، مما يشير إلى أن أي تعافٍ لاحق في أسعار الذهب من المرجح أن يُباع عنده وأن يتلاشى بسرعة. ويتطلع المتداولون الآن إلى الأجندة الاقتصادية الأمريكية يوم الجمعة – والتي تتضمن بيانات تصاريح البناء، وبدايات الإسكان، والإنتاج الصناعي، والقراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك بجامعة ميشيغان وتوقعات التضخم. ومن شأن ذلك، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، أن يحرك الدولار الأمريكي ويوفر بعض الزخم لأسعار الذهب، التي لا تزال على المسار الصحيح لتسجيل خسائر للأسبوع الثاني على التوالي.
الرسم البياني اليومي لزوج XAU/USD
الإعداد الفني الهبوطي للذهب يستدعي الحذر قبل اتخاذ مراكز على أي تعافٍ ملموس
من منظور فني، يتجه زوج XAU/USD نحو الانخفاض على طول قناة هابطة ويظل دون المتوسط المتحرك البسيط المهم جدًا لمدة 200 يوم (SMA). ويؤكد ذلك النظرة الهبوطية للذهب على المدى القريب ويشير إلى أن الارتفاعات من المرجح أن تظل محدودة ضمن المرحلة التصحيحية الأوسع. وفي الوقت نفسه، تحول مؤشر تباعد وتقارب المتوسطات المتحركة (MACD) إلى إيجابي بشكل طفيف، بينما يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من 40 إلى استقرار أولي فقط وليس إلى تعافٍ مستدام.
وعليه، قد يواجه أي صعود إضافي عقبة أولية عند سقف القناة بالقرب من 4082.74 دولار، مع مقاومة هيكلية أقوى عند المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم المتمركز حول 4495.44 دولار. وعلى الجانب الهبوطي، يعمل الحد السفلي للقناة الهابطة عند 3661.05 دولار كدعم رئيسي، وسيؤدي كسر حاسم دون هذه المنطقة إلى تعزيز البنية الهبوطية السائدة وكشف المزيد من الهبوط ضمن الاتجاه الحالي.
(تمت كتابة التحليل الفني لهذه القصة بمساعدة أداة ذكاء اصطناعي. اعرف المزيد.)
* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل




