سعر الدولار في مصر اليوم: الجنيه يواجه اختبارًا جديدًا وسط ضغوط تضخمية حادة وعودة التوترات بالشرق الأوسط

المصدر Fxstreet
  • عاد الدولار للارتفاع مجددًا مقابل الجنيه المصري، مقتربًا من 52 جنيهًا رغم عودة قوية للأموال الساخنة وتحسن مؤشرات السيولة الدولارية.
  • تدفع ضغوط التضخم وارتفاع النفط وتوترات الشرق الأوسط الأسواقَ لإعادة تسعير الفائدة الأمريكية وتضغط على الجنيه والقطاع الخاص المصري.
  • كشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) تباطؤ الانكماش في الاقتصاد المصري، لكن بأسرع خفض للوظائف منذ 2020 وسط قفزة حادة في التكاليف.

ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما سجلت العملة المصرية موجة تعافٍ قوية خلال أول جلستين عقب عطلة عيد الأضحى، بينما أعادت بيانات التضخم والنفط والفائدة العالمية تركيز الأسواق نحو الضغوط الخارجية التي لا تزال تحيط بالاقتصاد المصري والأسواق الناشئة عمومًا.

وارتفع زوج الدولار/الجنيه المصري USD/EGP إلى 51.97 جنيه خلال تعاملات الأربعاء، بزيادة يومية بلغت 0.23%، بينما لا يزال الجنيه أقوى بنحو 2.9% مقارنة بالشهر الماضي، رغم بقائه أضعف بنحو 4.6% على أساس سنوي بعد موجة الضغوط التي أعقبت اندلاع الحرب الإيرانية نهاية فبراير.

في البنوك المحلية، سجل الدولار لدى البنك المركزي المصري 51.88 جنيه للشراء و52.01 جنيه للبيع. 

بينما استقر في البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية قرب 51.89 جنيه للشراء و51.99 جنيه للبيع، وسجل في بنك قناة السويس نحو 51.90 جنيه للشراء و52.00 جنيه للبيع.

 فيما بلغ السعر لدى البنك التجاري الدولي CIB نحو 51.87 جنيه للشراء و51.97 جنيه للبيع. أما أعلى سعر للدولار فظل لدى مصرف أبوظبي الإسلامي عند 52.10 جنيه للشراء و52.20 جنيه للبيع.

ورغم هذا الارتفاع المحدود، لا تزال الأسواق ترى أن الجنيه يتحرك داخل نطاق أكثر استقرارًا مقارنة بفترة ذروة الحرب خلال مارس، مدعومًا بتحسن التدفقات الدولارية وعودة تدريجية لثقة المستثمرين الأجانب.

ضغوط التضخم تضرب القطاع الخاص المصري

جاءت بيانات النشاط الاقتصادي الصادرة الأربعاء لتكشف أن الضغوط التضخمية لا تزال تمثل التحدي الأكبر أمام الاقتصاد المصري، رغم التحسن النسبي في بعض المؤشرات التشغيلية.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال إلى 47.1 نقطة خلال مايو من 46.6 نقطة في أبريل، ليسجل أعلى قراءة في ثلاثة أشهر، لكنه بقي دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي.

وأوضح التقرير أن قطاعي الصناعة والإنشاءات عادا إلى النمو، بينما ارتفعت المخزونات بأسرع وتيرة منذ نحو ثلاث سنوات، في إشارة إلى اتجاه الشركات للتحوط من اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار المتوقع خلال الفترة المقبلة.

لكن في المقابل، تسارعت ضغوط التكاليف بقوة، مع تسجيل أسعار مستلزمات الإنتاج أسرع وتيرة ارتفاع منذ يناير 2023، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود والكهرباء وضعف الجنيه وارتفاع تكاليف الاستيراد.

كما خفضت الشركات المصرية العمالة بأسرع وتيرة منذ يونيو 2020، بينما سجلت سلاسل الإمداد أطول فترات تأخير منذ ما يقرب من أربع سنوات بسبب اضطرابات الشحن والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وترى الأسواق أن هذه البيانات تعكس صورة معقدة للاقتصاد المصري: تحسن تدريجي في استقرار سوق الصرف والسيولة الدولارية، لكن مقابل استمرار ضغوط التضخم وضعف الطلب المحلي وارتفاع تكاليف التشغيل.

الأموال الساخنة وصافي الأصول الأجنبية

ورغم الضغوط التشغيلية، واصلت التدفقات الأجنبية تقديم دعم مهم للجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة.

فبحسب بيانات البورصة المصرية، سجل العرب والأجانب صافي شراء بنحو مليار دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري خلال تعاملات الثلاثاء، منها 979 مليون دولار مشتريات أجنبية، في واحدة من أقوى جلسات دخول الأموال الساخنة منذ أشهر.

كما شهد شهر مايو صافي تدفقات أجنبية وعربية بنحو 610 ملايين دولار، بالتزامن مع تراجع العقود الآجلة غير القابلة للتسليم للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.3 جنيه للدولار، بما يعكس تحسن توقعات المستثمرين تجاه استقرار سوق الصرف مقارنة بالأشهر الماضية.

وفي الخلفية، تواصل مؤشرات السيولة الدولارية التحسن. فقد ارتفع صافي الأصول الأجنبية لمصر بنحو 1.56 مليار دولار خلال أبريل إلى 22.89 مليار دولار، ليسجل أول ارتفاع منذ بداية الحرب الإيرانية.

وجاء الجزء الأكبر من التحسن من البنوك التجارية، التي ارتفع صافي أصولها الأجنبية إلى 7.7 مليار دولار، في إشارة تعتبرها الأسواق مهمة لتحسن السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.

كما واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل مستويات قياسية، بعدما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاعها بنسبة 32% خلال أول تسعة أشهر من العام المالي الحالي إلى 34.9 مليار دولار، مقارنة ب 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

الأسواق تعيد تسعير المخاطر مع تجدد الحرب وارتفاع النفط 

لكن في المقابل، تبقى التوترات الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيرًا على الأسواق العالمية وتحركات العملات والطاقة خلال الفترة الحالية، مع استمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات النفط.

وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، ليتجاوز خام برنت 97 دولارًا للبرميل بينما صعد خام غرب تكساس فوق 95 دولارًا، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة بعد تقارير عن إطلاق إيران صواريخ باتجاه الكويت والبحرين، ورد القوات الأمريكية بضربات على جزيرة قشم الإيرانية عقب محاولات هجوم استهدفت مصالح أمريكية في المنطقة.

كما استمرت حالة الغموض بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط تقارير عن تعثر المحادثات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز عالميًا، إلى جانب تقارير عن استمرار زرع ألغام بحرية في أجزاء من الممر المائي الحيوي.

ويكتسب النفط أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد المصري، لأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يزيد فاتورة الواردات الدولارية ويضغط على التضخم وميزان المدفوعات، خاصة مع استمرار اعتماد مصر على استيراد الغاز المسال خلال الصيف.

الدولار الأمريكي والفيدرالي

ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب قوية بعدما دعمت البيانات الاقتصادية الأخيرة رهانات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب مستوى 99.5 نقطة، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو شهرين، بعد صدور بيانات قوية لسوق العمل والخدمات في الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات ADP إضافة القطاع الخاص الأمريكي 122 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزة التوقعات، بينما ارتفع مؤشر ISM للخدمات إلى 54.5 نقطة، بما يعكس استمرار قوة النشاط الاقتصادي الأمريكي.

كما دعمت بيانات الوظائف الشاغرة ودوران العمالة (JOLTS) صورة سوق العمل القوي، بعدما سجلت أعلى مستوى منذ نوفمبر 2024، وهو ما دفع الأسواق إلى رفع احتمالات زيادة الفائدة الأمريكية بنهاية العام إلى نحو 85%.

ويؤدي هذا التحول في تسعير الفائدة الأمريكية إلى زيادة الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، بما فيها الجنيه المصري، عبر دعم الدولار ورفع عوائد السندات الأمريكية وتقليص جاذبية أدوات الدين مرتفعة العائد في الاقتصادات الناشئة.

وفي المقابل، تراجع الذهب قرب 4447 دولارًا للأونصة مع تزايد رهانات “الفائدة المرتفعة لفترة أطول”، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

ماذا تراقب الأسواق الآن؟

تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة عدة محطات رئيسية قد تحدد اتجاه الدولار والجنيه خلال يونيو:

  • عالميًا، تتركز الأنظار على تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات أبريل إضافة الاقتصاد الأمريكي 115 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.
  • محليًا، تراقب الأسواق قدرة التدفقات الأجنبية وتحويلات العاملين بالخارج على الحفاظ على استقرار سوق الصرف، إلى جانب بيانات الاحتياطي النقدي الأجنبي المقبلة، بعدما سجل مستوى قياسيًا بلغ 53.01 مليار دولار في أبريل.
  • كما تتابع الأسواق مسار التضخم المحلي خلال يونيو، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وضغوط التكاليف داخل القطاع الخاص المصري.

وطالما بقي الدولار دون مستوى 53 جنيهًا، قد يحتفظ الجنيه بتحرك أكثر استقرارًا مقارنة بفترة ذروة الحرب خلال مارس، لكن السوق لا تزال شديدة الحساسية تجاه النفط والدولار والتطورات الجيوسياسية، ما يعني أن أي تصعيد مفاجئ قد يعيد الضغوط سريعًا على سوق الصرف المحلية.

إخلاء المسؤولية: لأغراض معلوماتية فقط. الأداء السابق ليس مؤشرًا على النتائج المستقبلية.
placeholder
سوق العملات الرقمية يخسر 1.80 مليار دولار وسط مخاوف من تراجع البيتكوين دون 65,000 دولارسوق العملات المشفرة تحت ضغط هبوطي شديد، مع اقتراب سعر البيتكوين (BTC) من 65000 دولار وتجاوز إجمالي عمليات التصفية خلال الـ 24 ساعة الماضية 1.80 مليار دولار.
المؤلف  FXStreet
06:43 03/06/2026
سوق العملات المشفرة تحت ضغط هبوطي شديد، مع اقتراب سعر البيتكوين (BTC) من 65000 دولار وتجاوز إجمالي عمليات التصفية خلال الـ 24 ساعة الماضية 1.80 مليار دولار.
placeholder
استعاد الذهب مستوى 4500 دولار مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله الذي يحد من الدولار الأمريكي؛ لم يخرج بعد من المأزقارتفع الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) بشكل طفيف خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء، رغم افتقاره إلى قناعة صعودية ويتداول حاليًا فوق حاجز منطقة 4500 دولار نفسيًا
المؤلف  FXStreet
06:27 02/06/2026
ارتفع الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) بشكل طفيف خلال الجلسة الآسيوية يوم الثلاثاء، رغم افتقاره إلى قناعة صعودية ويتداول حاليًا فوق حاجز منطقة 4500 دولار نفسيًا
placeholder
توقعات أسعار خام غرب تكساس الوسيط WTI: يكافح بالقرب من قاع شهري، ضعيف حول منطقة 87.00 دولار/دون 50% فيبوناتشيخام غرب تكساس الوسيط (WTI) – مؤشر أسعار النفط الخام الأمريكي – يتداول بانحياز سلبي لليوم الثالث على التوالي يوم الجمعة ويتداول حول حاجز منطقة 87.00 دولار خلال الجلسة الآسيوية، بالقرب من أدنى مستوى شهري تم لمسه في اليوم السابق.
المؤلف  FXStreet
05:53 29/05/2026
خام غرب تكساس الوسيط (WTI) – مؤشر أسعار النفط الخام الأمريكي – يتداول بانحياز سلبي لليوم الثالث على التوالي يوم الجمعة ويتداول حول حاجز منطقة 87.00 دولار خلال الجلسة الآسيوية، بالقرب من أدنى مستوى شهري تم لمسه في اليوم السابق.
placeholder
خام غرب تكساس الوسيط ينتعش من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، ويستعيد 91.00 دولارًا مع استمرار التوترات في الشرق الأوسطارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) – مؤشر سعر النفط الخام الأمريكي – بعض الشيء خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس واستعاد جزءًا كبيرًا من خسائر اليوم السابق إلى أدنى مستوياته منذ 21 أبريل
المؤلف  FXStreet
06:03 28/05/2026
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) – مؤشر سعر النفط الخام الأمريكي – بعض الشيء خلال الجلسة الآسيوية يوم الخميس واستعاد جزءًا كبيرًا من خسائر اليوم السابق إلى أدنى مستوياته منذ 21 أبريل
placeholder
يظل الذهب في موقف ضعيف مع دعم مخاطر إيران ورهانات البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed المتشددة للدولار الأمريكييواجه الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) صعوبة في الاستفادة من الارتفاع الطفيف خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء ويبدو ضعيفًا بالقرب من الحاجز النفسي 4500 دولار مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في العمل بمثابة رياح مواتية للدولار الأمريكي.
المؤلف  FXStreet
06:04 27/05/2026
يواجه الذهب (زوج الذهب/الدولار XAU/USD) صعوبة في الاستفادة من الارتفاع الطفيف خلال الجلسة الآسيوية يوم الأربعاء ويبدو ضعيفًا بالقرب من الحاجز النفسي 4500 دولار مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في العمل بمثابة رياح مواتية للدولار الأمريكي.
الأداة ذات الصلة
goTop
quote