مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قيمة الدولار الأمريكي (USD) مقابل ست عملات رئيسية، يواصل مكاسبه لليوم الثالث على التوالي ويتداول حول 99.90 خلال ساعات التداول الآسيوية يوم الأربعاء. ومن المرجح أن يراقب المتداولون عن كثب تقرير التضخم المرتقب صدوره في وقت لاحق اليوم، إذ من المتوقع أن يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل قرار سعر الفائدة التالي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed).
يشير محللو كومرتس بنك إلى أنه في الولايات المتحدة، فإن القضية الرئيسية للأسواق هي "ما إذا كان التضخم يتراجع بالسرعة الكافية لمنع الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة"، مع اعتبار مسار ضغوط الأسعار عنصرًا محوريًا في الخلفية المتوسطة الأجل للدولار من حيث السياسة والعوائد.
يحقق مؤشر الدولار الأمريكي DXY مكاسب بدعم من زيادة الطلب على الملاذ الآمن وسط تصاعد حالة عدم اليقين المحيطة بمحادثات السلام في الشرق الأوسط. وأشار وزير الدفاع الباكستاني إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، إلى جانب تقارير تفيد بأن المفاوضات الموازية بين إيران وعُمان وصلت إلى مرحلة متقدمة. ومع ذلك، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن طهران يجب أن تدفع تعويضات لضحايا الهجمات المرتبطة بالجمهورية الإسلامية، مما ضخ حذرًا متجددًا في الأسواق.
لا تزال توقعات السوق منقسمة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي بعد قراره الإبقاء على الفائدة دون تغيير في يوليو/تموز. وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط الخام عزز الحجج الداعية إلى موقف أكثر تشددًا، فإن احتمالات رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول قد تراجعت قليلًا، لتصل إلى نحو 48% وفقًا لأداة CME FedWatch، انخفاضًا من 52% في اليوم السابق.
حصل جولسبي من الاحتياطي الفيدرالي على 7/10 في أداة FXS Speechtracker، وهو ارتفاع واضح مقارنة بالمتوسط التاريخي البالغ 5.8/10 ويتماشى مع موقف سياسة أكثر تشددًا. ومن خلال وصفه سوق العمل بأنه "مستقر، وإن لم يكن جيدًا" والتأكيد على أن الأسعار والقدرة على تحمل التكاليف هما "أكبر مشكلة نواجهها الآن"، فإن تصريحاته تسلط الضوء على التضخم باعتباره الخطر المهيمن، مع الاعتماد في الوقت نفسه على مستهلك "صحي" لدعم النمو، وهي تركيبة تبقي الدولار مدعومًا لكنها تحد من التوقعات بشأن التشديد القوي. كما أن التركيز على التضخم باعتباره "أكبر مشكلة تواجه الاقتصاد" يعزز الميل إلى الإبقاء على السياسة التقييدية حتى مع ظهور علامات تباطؤ في النمو والتوظيف.
تراجع مؤشر FXS Fed Sentiment Index بمقدار 0.42 نقطة إلى 136.59، مما يشير إلى تراجع طفيف في درجة التشدد المتصورة عقب الخطاب. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، لا يزال المؤشر أعلى بكثير من عتبة 100 المحايدة، ما يدل على أن تواصل الاحتياطي الفيدرالي لا يزال في منطقة التشدد بوضوح، حتى مع إعادة تقييم الأسواق لوتيرة ومدى التشديد المستقبلي في ضوء النبرة المتوازنة التي اتسم بها خطاب جولسبي.
