يرتفع اليورو (EUR) بشكل طفيف مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الخميس، لكنه لا يزال محدودًا دون أعلى مستوياته يوم الأربعاء، عند منطقة 1.1650 حتى الآن. ومن المرجح أن تبقي المعنويات السلبية تجاه المخاطرة وسط ارتفاع أسعار النفط وارتفاع العوائد العالمية مكاسب زوج يورو/دولار EUR/USD محدودة، بينما ينتظر المستثمرون نتيجة اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي (ECB)، المقرر في وقت لاحق من اليوم.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، ليرفع سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع إلى 2.5% من 2.25% الحالية. غير أن التركيز الرئيسي للحدث سيكون على المؤتمر الصحفي للرئيسة لاغارد للحصول على مزيد من الرؤية بشأن خطط البنك، وسط تصاعد الضغوط التضخمية مع دفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى الأعلى.
في وقت سابق من اليوم، أكدت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP) في ألمانيا الأرقام الأولية بارتفاع بنسبة 0.2% في أغسطس/آب ومكاسب سنوية بنسبة 2.9% على أساس سنوي، مقارنة بـ 0.9% و2.8% على التوالي في يوليو/تموز. وكان تأثير هذه الأرقام على اليورو محدودًا.
أما الدولار الأمريكي، فلا ينجح من جانبه في استمداد الدعم من مكانته التقليدية كملاذ آمن، إذ يثقل عليه مزيج من الظروف، وتحديدًا تداول إضعاف الدولار الأمريكي، وسط خيبة الأمل من برنامج إعادة شراء السندات التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، وتفكيك صفقات الكاري تريد على زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY، والمخاوف المتزايدة بشأن تضخم الدين الحكومي الأمريكي.
ويرى استراتيجيون في براون براذرز هاريمان أن "حتى إذا أصبح رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول أمرًا محسومًا، فإننا نشك في أن الدولار الأمريكي سيحقق قممًا دورية جديدة"، إذ إن "التشديد من جانب البنوك المركزية الكبرى الأخرى يحد من تباعد السياسات، مع توقع واسع بأن يقدم البنك المركزي الأوروبي رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس."
في الأجندة الأمريكية، من المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI)، المقرر صدورها لاحقًا اليوم، أن التضخم تسارع إلى معدل 5.3% على أساس سنوي في أغسطس/آب من 4.7% في يوليو/تموز. غير أن التركيز الرئيسي هذا الأسبوع ينصب على صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) يوم الجمعة، والذي سيجري تحليله بالتفصيل لتأكيد توقعات السوق برفع سعر الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي (Fed) الأسبوع المقبل.
اليورو مع أسعار النفط عند أعلى مستوياتها في أربعة أشهر وقرار البنك المركزي الأوروبي في دائرة الضوء