تراجع الجنيه الإسترليني (GBP) عن مكاسبه السابقة مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الأربعاء، عائدًا إلى منطقة 1.3390 من أعلى مستوياته خلال الجلسة عند 1.3420، ليدخل المنطقة السلبية على الرسم البياني اليومي. وقد ارتد الدولار الأمريكي كملاذ آمن خلال جلسة لندن وسط معنويات النفور من المخاطرة، مع تصعيد الولايات المتحدة وإيران لتهديداتهما عقب استئناف الأعمال العدائية.
تضغط حالة النفور من المخاطرة على الجنيه يوم الأربعاء مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بنسبة 17٪ فوق أعلى مستوياتها في أوائل يوليو/تموز. وقالت السلطات الإيرانية إن 30 شخصًا قُتلوا في أحدث موجة من الضربات الأمريكية، كما هدد الرئيس الأمريكي ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة.
وفي المقابل، هدد الحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC) بإغلاق طرق طاقة أخرى ووقف جميع صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، ردًا على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
وقد عوضت هذه التوترات ضعف الدولار الأمريكي الذي شوهد في الجلستين الآسيوية ليوم الثلاثاء والأربعاء، إذ أدت أرقام مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) الأضعف من المتوقع إلى تراجع التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة في أقرب وقت في يوليو/تموز.
وفي وقت لاحق من اليوم، سيتحول التركيز إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، لتأكيد ما إذا كانت الأسواق تبحث عن تأكيد للاتجاه الانكماشي في التضخم الذي أشارت إليه بيانات مؤشر أسعار المستهلك يوم الثلاثاء.
في المملكة المتحدة، أكد أندرو برنهام عمليًا ترشيحه كزعيم جديد لحزب العمال، بدعم من 349 نائبًا. ولا يزال بحاجة إلى دعم ما لا يقل عن ثلاث منظمات تابعة لحزب العمال، لكن ذلك لن يكون عائقًا، إذ من المستحيل حسابيًا أن يتفوق عليه أي منافس.
بعد ذلك، من المتوقع أن يُرشح رئيسًا للوزراء في 20 يوليو/تموز. وتبقى الأسواق هادئة بشأن ذلك، خاصة بعد جهوده لإيصال سياسة مالية مسؤولة، وهو ما ساهم في ارتفاع GBP/USD بنسبة 2٪ منذ تنحي رئيس الوزراء السابق، كير ستارمر، في أواخر يونيو/حزيران.