تحليل الذهب: الذهب قرب 4,600 دولار.. هل يستكمل الصعود أم يأخذ هدنة؟ - 13 يناير 2026

سعر الذهب اليوم
* 0️⃣صفر عمولة وفروق أسعار منخفضة
* نقود افتراضية مجانية بقيمة 50,000 دولار أمريكي 💰
* مكافأة مجانية بقيمة 100 دولار أمريكي خاصة للعملاء الجدد 🎁
قد تكون مهتمًا أيضًا بالمقالات التالية >> أفضل منصة تداول الذهب لعام 2025 و2026 توقعات سعر الذهب 2025 - 2026: تحليل شامل لتوقعات سعر الذهب وفرص استثمار الذهب |
تغلّب الذهب على مستوى 4,600 دولار للأوقية للمرة الأولى في التاريخ ويواصل التداول قرب هذه المستويات خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع استمرار تدفق الطلب على الأصول الآمنة وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، في وقت يتفاعل فيه السوق مع تطورات مثيرة في العلاقة بين الإدارة الأمريكية والرئيس جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
على مستوى الأسعار، ارتفع الذهب الفوري بنحو 1.3% إلى 4,594.80 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:10 بتوقيت غرينتش، بينما سجل المعدن مستوى قياسي جديد عند 4,600.33 دولار في وقت سابق من يوم الاثنين، بينما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنحو 0.18% إلى 4,606.40 دولار.
وجاء تحوّل معنويات السوق مدفوعًا بتراجع دولار الولايات المتحدة عقب إعلان تهديدات قضائية بحق باول من قبل وزارة العدل الأمريكية، وهو ما أثار تساؤلات عن استقلالية السياسة النقدية وأدى إلى تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية أيضًا خلال الجلسة.
في المقابل، تستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما في إيران، إذ تصاعدت الاحتجاجات وتصريحات التصعيد المحتملة تجاه الأهداف الأميركية، ما عزز من جاذبية الذهب كأصل يحمي المستثمرين من المخاطر العالمية، في ظل توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي خلال العام الجاري.
تحليل الذهب | تحليل XAUUSD | توقعات أسعار الذهب – 13 يناير 2026
تصاعد الضغوط السياسية على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
شكّلت التطورات السياسية المحيطة برئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عاملًا ضاغطًا ومؤثرًا في مزاج الأسواق العالمية، بعد حديثه عن تهديدات محتملة بإجراءات قانونية مرتبطة بشهاداته أمام الكونغرس.
هذه التطورات أعادت إلى الواجهة مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، وهي ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق المالية.
ويُنظر إلى أي تدخل سياسي مباشر في عمل الفيدرالي على أنه إشارة سلبية للأسواق، إذ يرفع درجة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة وقدرة البنك المركزي على اتخاذ قراراته بعيدًا عن الضغوط التنفيذية، وهذا المناخ يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر النظامية المرتبطة بالدولار والأصول المالية الأمريكية، ويزيد من الميل إلى التحوط في المحافظ الاستثمارية.
كما أن هذه التوترات السياسية تُضعف الثقة قصيرة الأجل في أدوات السياسة النقدية التقليدية، وتخلق بيئة تداول أكثر حساسية للأخبار والتصريحات، ما ينعكس على جميع فئات الأصول المرتبطة بالاقتصاد الأمريكي.
ويستفيد الذهب مباشرة من أي اهتزاز في الثقة باستقلالية الفيدرالي، إذ يُنظر إليه كأصل محايد خارج المنظومة السياسية، ومع تزايد الشكوك حول حيادية السياسة النقدية، يرتفع الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر المؤسسية، ما يدعم الأسعار ويعزز الاتجاه الصاعد طالما استمرت هذه الضغوط السياسية.
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تعمّق حالة عدم اليقين العالمي
أسهم التصعيد المتسارع في الشرق الأوسط، لا سيما في إيران، في رفع مستوى القلق داخل الأسواق العالمية، بعد تقارير عن سقوط مئات القتلى وتبادل تهديدات مباشرة باستهداف قواعد عسكرية أمريكية، وهذه التطورات وضعت المستثمرين أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا تتعلق باتساع نطاق الصراع واحتمالات التدخل العسكري المباشر.
وتؤدي مثل هذه الأوضاع الجيوسياسية إلى زيادة علاوة المخاطر في الأسواق، خاصةً مع ارتباط المنطقة بسلاسل الطاقة والتجارة العالمية، كما أن الخطاب التصعيدي للإدارة الأمريكية، والذي شمل تحركات سياسية حادة في أكثر من ملف دولي، عزز من الشعور بأن النظام الجيوسياسي العالمي يدخل مرحلة أكثر اضطرابًا.
في مثل هذه البيئات، يميل المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، وتزداد أهمية التحوط من الصدمات غير المتوقعة، وهو ما يجعل التطورات الجيوسياسية عاملًا محوريًا في توجيه التدفقات الاستثمارية خلال الفترة الحالية.
وعادة ما ينعكس تصاعد المخاطر الجيوسياسية في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، إذ يلجأ المستثمرون إلى المعدن النفيس للتحوط من السيناريوهات غير المتوقعة، ومع استمرار التوترات دون حلول واضحة، يظل الذهب مدعومًا بطلب وقائي قد يتغلب على أي ضغوط فنية قصيرة الأجل.
تحوّل توقعات أسعار الفائدة الأميركية خلال 2026
تُظهر الأسواق ميلًا متزايدًا لتسعير سيناريو خفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين على الأقل خلال عام 2026، في ظل إشارات على تباطؤ نسبي في بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي، إلى جانب الضغوط السياسية المتزايدة على الاحتياطي الفيدرالي.
هذا التحول في التوقعات النقدية لا يعكس قرارًا وشيكًا بقدر ما يعكس إعادة تقييم لمسار التشديد النقدي الذي ساد خلال السنوات الماضية.
ومع تراجع زخم النمو في بعض القطاعات، وارتفاع حساسية الأسواق تجاه أي إشارات تيسيرية، أصبحت التوقعات المستقبلية أكثر وزنًا من البيانات الحالية نفسها.
وتُعد هذه البيئة خصبة لزيادة التقلبات، إذ يعيد المستثمرون تسعير الأصول بناءً على سيناريوهات متعددة بدلًا من مسار نقدي واحد واضح، كما أن أي تباين في تصريحات مسؤولي الفيدرالي قد يؤدي إلى تحركات سريعة في الأسواق، ما يجعل السياسة النقدية أحد أبرز محركات الاتجاهات خلال المرحلة الراهنة.
ويستفيد الذهب من توقعات خفض الفائدة، إذ تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول المدرة للعائد، وكلما تعززت رهانات التيسير النقدي، زادت جاذبية الذهب على المدى المتوسط، ما يدعم الاتجاه الصاعد حتى في فترات التصحيح المؤقت.
أحداث مهمة يُتوقع تأثيرها على أسعار الذهب
بيانات التضخم الأمريكية: تصدر بيانات التضخم الأمريكية لاحقًا اليوم، وسط توقعات بثبات التضخم السنوي قرب 2.7%. أي قراءة أعلى من المتوقع قد تضغط على الذهب عبر تعزيز الدولار والعوائد، بينما القراءة الأضعف قد تعيد إحياء رهانات خفض الفائدة وتدعم المعدن الأصفر.
خطاب عضو الفيدرالي الأمريكي: يترقب المستثمرون نبرة خطاب عضو الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات حول مسار الفائدة، وأي لهجة حذرة أو تميل للتيسير قد تدعم الذهب، في حين أن التشديد اللفظي قد يدفع الأسعار لتصحيح هابط قصير الأجل.
متوسط التغير في التوظيف وفق ADP: يعطي مؤشر متوسط التغير في التوظيف وفق ADP إشارة مبكرة عن قوة سوق العمل الأمريكي قبل تقرير الوظائف الرسمي، ويعزز تباطؤ التوظيف سيناريو التيسير النقدي ويدعم الذهب، بينما قوة الأرقام قد تقلص جاذبية المعدن كملاذ آمن.
تحليل الرسم البياني للذهب اليوم 13 يناير 2026

واصل الذهب حركته الصاعدة، مسجلاً قمة تاريخية جديدة عند مستوى 4,600 دولار، في إشارة واضحة إلى انتقال السوق من مرحلة الاتجاه الصاعد المنضبط إلى مرحلة التسارع الاندفاعي داخل الموجة الخامسة وفق قراءة إليوت.
ويعكس السلوك السعري الحالي حالة سيطرة شرائية شبه كاملة، مع توسّع ملحوظ في نطاق الحركة وارتفاع حدة الزخم مقارنة بالفترات السابقة.
ويُظهر الثبات أعلى مستوى 4,555 دولار نجاح السوق في تحويل المقاومة السابقة إلى دعم فوري نشط، ما يعزز سيناريو استمرار الاندفاع الصعودي على المدى القصير، ويؤكد أن الحركة الحالية ليست مجرد امتداد تقني، بل إعادة تسعير سريعة لمستويات أعلى.
في المقابل، يلفت اتساع الفجوة بين السعر والمتوسط المتحرك البسيط لأجل 100 شمعة الانتباه إلى دخول السوق منطقة زخم مفرط، وهي حالة تدعم الصعود لكنها ترفع في الوقت نفسه احتمالات تصحيح مفاجئ وقصير الأجل دون المساس بالاتجاه الصاعد العام.
ورغم هذه المبالغة النسبية في الزخم، لا تزال التداولات أعلى المستوى المحوري 4,491.95 دولار، وهو ما يُبقي الاتجاه العام إيجابيًا ويؤجل أي سيناريو انعكاسي حتى إشعار آخر.
مؤشرات الزخم
مؤشر ماكد
يواصل المؤشر تسجيل تباعد إيجابي متسع، مع نمو واضح في الأعمدة الخضراء أعلى خط الصفر، ما يعكس استمرار تدفق السيولة الشرائية بوتيرة تفوق عمليات جني الأرباح، دون أي إشارات مبكرة على ضعف الزخم.

مؤشر القوة النسبية
يتداول المؤشر في نطاق 72 - 74، داخل منطقة التشبع الشرائي، إلا أن غياب أي نماذج انعكاسية سعرية حتى الآن يشير إلى أن السوق قادر على استيعاب هذا التشبع ومواصلة الصعود قبل الدخول في مرحلة تصحيح حقيقي.

مستويات مقاومة يجب مراقبتها
4,640 دولار
4,700 دولار
4,780 دولار
مستويات دعم يجب مراقبتها
4,489 دولار
4,416 دولار
4,347 دولار
بالنظر إلى البنية السعرية الحالية والزخم المرتفع، يمكن اعتبار استراتيجية تداول الذهب في المرحلة الراهنة هي التركيز على الشراء المتدرج من مناطق إعادة الاختبار أعلى 4,555 دولار أو قرب مستويات 4,491.95 دولار، مع الالتزام الصارم بإدارة المخاطر، طالما يحافظ السعر على التداول فوق هذا النطاق ويظل الاتجاه الصاعد مسيطرًا.
أما البيع، فيقتصر على عمليات جني أرباح سريعة قرب مستويات التشبع أو عند فشل السعر في الثبات أعلى 4,578 دولار، دون المراهنة على انعكاس هابط واضح ما لم يُكسر مستوى 4,491.95 دولار بإغلاق مؤكد.
توقعات سعر الذهب الأيام القادمة
يواصل الذهب التحرك داخل مزيج معقد من العوامل الداعمة والضاغطة، في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية، تنامي الشكوك حول استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، وتزايد رهانات خفض الفائدة، مقابل محاولات الدولار التقاط الأنفاس وظهور عمليات جني أرباح بعد القفزات القياسية الأخيرة.
وبعد تسجيل الذهب قممًا تاريخية أعلى 4,600 دولار للأوقية، بدعم من الطلب التحوطي وتراجع شهية المخاطرة عالميًا، يظل نطاق التداول القريب مرهونًا بمدى استمرار هذه المحفزات أو انحسارها مؤقتًا.
ووفقًا لتقديرات بنك HSBC، لا يزال السيناريو الصعودي قائمًا، مع إمكانية وصول الذهب إلى 5,000 دولار للأوقية خلال النصف الأول من 2026، مدفوعًا بتضخم مستويات الدين العالمي، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، وتزايد الاعتماد على الذهب كأداة تحوط.
وفي المقابل، خفّض البنك متوسط توقعاته السنوية، مرجّحًا نطاق تداول واسع بين 3,950 و5,050 دولارًا خلال العام، في إشارة إلى بيئة عالية التقلب وحساسة لأي تحول في السياسة النقدية أو المشهد السياسي.
من جهته، يرى مورغان ستانلي أن الذهب قد يحافظ على تداولاته المرتفعة مع إمكانية اختبار مقاومات قرب 4,800 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من 2026، شريطة استمرار ضعف الدولار النسبي، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وتزايد دور الذهب داخل المحافظ الاستثمارية كأصل موازن للمخاطر.
وتنسجم هذه الرؤية مع تقديرات State Street Investment Management، التي تشير إلى أن احتمالات وصول الذهب إلى مستوى 5,000 دولار خلال 2026 تتجاوز 30%، مدفوعة بزخم الأسعار الحالي، واستمرار الارتباط الإيجابي بين الأسهم والسندات، ما يعزز الطلب على الذهب كبديل سائل للتحوط.
وعلى المدى القصير، لا يُستبعد تعرض الذهب لتصحيحات فنية وجني أرباح مرحلي، خاصة إذا تراجعت حدة التوترات الجيوسياسية أو هدأت الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، وفي هذا السيناريو، قد يعيد السعر اختبار مناطق دعم مهمة قرب 4,450 – 4,400 دولار للأوقية، وهي مستويات يُنظر إليها على أنها مناطق إعادة تمركز للمستثمرين أكثر من كونها إشارة ضعف هيكلي.
في المجمل، ينظر المستثمرون إلى أي تراجعات مرحلية باعتبارها تصحيحات صحية داخل مسار صاعد طويل الأجل، مدعومًا بارتفاع المخاطر العالمية، واتساع القلق المؤسسي، وتنامي الطلب الاستثماري طويل الأمد، بما في ذلك من شريحة المستثمرين الشباب، على الذهب كأصل يحافظ على القيمة في بيئة عالمية شديدة التقلب خلال 2026.
* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل



