يمدد زوج الذهب/الدولار XAU/USD في الأسواق العالمية ارتفاع يوم أمس بعد التعرض لانخفاض في وقت مبكر اليوم بعد تعرض سفينة شحن ترفع علم سنغافورة لهجوم من جانب إيران.
انخفض الذهب في البداية بعد أخبار الهجوم الإيراني على سفينة الشحن في مضيق هرمز، ولكن سرعان ما عاد ليمحو الانخفاض ويرتفع بعد أن أكدت إيران أنها غير مسؤولة عن أمن السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز من طرق مختلفة عن المسارات المحددة للعبور من جانب إيران.
على الرغم من ارتفاع النفط أيضاً في البداية بعد أنباء الهجوم الإيراني على سفينة الشحن التي أثارت مخاوف متجددة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، إلا أن حقيقة أن هناك زيادة قوية بدأت تظهر في إمدادات الطاقة من الخليج العربي بعد إعادة فتح مضيق هرمز ودراسة العراق الخروج من منظمة OPEC في حالة عدم زيادة حصتها طغت بقوة على هذه المخاوف ودفعت النفط للانخفاض مرة أخرى ليقترب بشدة من مستويات ما قبل الحرب.
استئناف الانخفاض القوي في النفط يقلص الضغوط التضخمية إلى حد كبير، مما يخفف الضغوط على البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed والبنوك المركزية الكبرى من أجل رفع معدلات الفائدة، مما يضغط على الدولار الأمريكي ويحد من تسجيل مزيد من الانخفاض في الذهب حتى الآن، ويبقى أن نرى ما إذا كان المعدن الأصفر سوف يتمكن من اكتساب الزخم الصعودي الكافي لتحويل الارتداد الناشئ إلى ارتفاع مستدام.
إضافة إلى الزخم الصعودي الناشئ في المعدن الأصفر، يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط ويمدد الانخفاض بقوة لليوم الثاني على التوالي من أعلى مستوياته خلال 13 شهراً، مدفوعاً من تقلص رهانات رفع معدلات الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed خلال هذا العام على الرغم من ارتفاع بيانات تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي الرئيسي يوم أمس إلى 4.1% على أساس سنوي في مايو/أيار، مرتفعًا من 3.3% في أبريل/نيسان.
على الرغم من أن هذه هي المرة الأولي التي يتجاوز فيها هذا المؤشر مستويات 4.0% خلال ثلاث سنوات، فإن هذا الارتفاع في مؤشر التضخم الأمريكي المفضل لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed يُعزى في المقام الأول إلى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، مما يشير إلى اعتقاد بدأ يترسخ إلى حد ما بين المتداولين بأن التضخم الأمريكي أصبح قريباً من الذروة وسوف يتحول إلى الانخفاض بعد ذلك.
هذا الاعتقاد المذكور أعلاه أدى إلى تقلص رهانات رفع معدلات الفائدة الأمريكية إلى حد ما بشكل حذر مع عدم استبعاد رفع معدلات الفائدة خلال هذا العام بشكل كامل.
تقوم الأسواق حالياً بتسعير احتمالية بنحو 28.9% لرفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed الأمريكي في يوليو/تموز، انخفاضاً من احتمالية بنسبة 34.2% في الجلسة السابقة، بينما انخفضت احتمالية رفع معدلات الفائدة في اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر/أيلول إلى 60.1% اليوم من 65.7% يوم الأربعاء، وفقًا لأداة مراقبة البنك الاحتياطي الفيدرالي FedWatch التابعة لمجموعة CME.
من الجدير بالذكر أنه صدر يوم أمس بيان مشترك بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي بعد اجتماع بين وزراء خارجية تلك الدول ووزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، حيث أكد روبيو على التزام الولايات المتحدة الراسخ تجاه أمن دول مجلس التعاون الخليجي.
رفض وزراء دول الخليج المشاركين في الاجتماع فرض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على مضيق هرمز ورحّبوا بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية IMO بدء تنفيذ خطة إجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة.
أكد البيان المشترك أيضاً أن أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم MoU واتفاق السلام النهائي ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الأوضاع اللازمة للتعاون الاقتصادي.
أدان البيان أيضاً الهجمات التي تشنّها الجماعات الموالية لإيران في العراق ضد دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي ألحقت أضرارًا بالمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية وأمن الطاقة.
في رد فعل على البيان المشترك من جانب إيران يؤكد ان هناك ناراً لا تزال تحت الرماد، قالت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم إن البيان المشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس التعاون الخليجي يحتوي على "مواقف تشير إلى تدخل في الشؤون الإيرانية ومواقف غير مسؤولة واستفزازية".
حثت إيران في ردها أيضاً دول الخليج العربي على منع استخدام أراضيها في أي هجمات مستقبلية ضد إيران، بينما ذكرت أنه سوف يتم تنظيم الشحن عبر مضيق هرمز مع عمان بموجب شروط مذكرة التفاهم MoU لإنهاء الحرب.
ذكرت إيران أيضاً أنه لا يمكن تحقيق الأمن في المنطقة إلا من خلال التعاون بين الدول دون تدخل أجنبي، بينما ألقت باللوم على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والدول الإقليمية التي شاركت في الهجمات على إيران، حيث أنها مسؤولة عن انعدام الأمن في مضيق هرمز.
لن تقدم الأجندة الاقتصادية أي إصدارات بيانات عالية التأثير اليوم. في وقت لاحق من جلسة التداول الأمريكية، سوف تنشر جامعة ميتشجان مراجعة لبيانات مؤشر معنويات المستهلك لشهر يونيو/حزيران، بينما سوف يتم تقديم تصريحات من جانب العديد من صناع السياسة النقدية في البنك الاحتياطي الفيدرالي Fed.


مناطق المقاومة: 4220، 4383، 4400، 4475، 4500، 4595، 4774، 4890
مناطق الدعم: 3960، 3928، 3886، 3820، 3717، 3628، 3500
لعب الذهب دورًا رئيسيًا في تاريخ البشرية، حيث تم استخدامه على نطاق واسع كمخزن للقيمة ووسيلة للمقايضة. في الوقت الحالي، وبصرف النظر عن بريقه واستخدامه في المجوهرات، يُنظر إلى المعدن النفيس على نطاق واسع على أنه أصل ملاذ آمن، مما يعني أنه يعتبر استثمارًا جيدًا خلال الأوقات المضطربة. يُنظر إلى الذهب أيضًا على نطاق واسع على أنه أداة تحوط ضد التضخم وضد انخفاض قيمة العملات لأنه لا يعتمد على أي مُصدر أو حكومة محددة.
البنوك المركزية هي أكبر حائزي الذهب. في إطار هدفها لدعم عملاتها في الأوقات المضطربة، تميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وشراء الذهب من أجل تحسين القوة الملموسة للاقتصاد والعملة. يمكن أن تكون احتياطيات الذهب المرتفعة مصدر ثقة لملاءة الدولة. أضافت البنوك المركزية 1136 طنًا من الذهب بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى احتياطياتها في عام 2022، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه تمثل أعلى عمليات شراء سنوية منذ بدء السجلات. تعمل البنوك المركزية في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وتركيا على زيادة احتياطياتها من الذهب سريعاً.
يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية، وهما أصول احتياطية رئيسية وملاذ آمن. عندما تنخفض قيمة الدولار، يميل الذهب إلى الارتفاع، مما يُمكن المستثمرين والبنوك المركزية من تنويع أصولهم في الأوقات المضطربة. يرتبط الذهب أيضًا عكسيًا بالأصول ذات المخاطر. يميل الارتفاع في سوق الأسهم إلى إضعاف أسعار الذهب، في حين أن عمليات البيع في الأسواق الأكثر خطورة تميل إلى تفضيل المعدن النفيس.
يمكن أن تتحرك الأسعار بسبب مجموعة واسعة من العوامل. يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار الجيوسياسي أو المخاوف من الركود العميق سريعاً إلى ارتفاع أسعار الذهب بسبب وضعه كملاذ آمن. باعتباره أصلًا أقل عائدًا، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة، في حين أن ارتفاع تكلفة المال عادةً ما يضغط هبوطياً على المعدن الأصفر. ومع ذلك، تعتمد معظم التحركات على كيفية تحرك الدولار الأمريكي USD، حيث يتم تسعير الأصل بالدولار (زوج الذهب/الدولار XAU/USD). يميل الدولار القوي إلى إبقاء أسعار الذهب تحت السيطرة، في حين أن الدولار الأضعف من المرجح أن يدفع أسعار الذهب نحو الارتفاع.