يتداول اليورو (EUR) دون تغيير يذكر مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الاثنين، متأرجحًا فوق 1.1610 بقليل عند افتتاح الجلسة الأوروبية، وذلك بعد انعكاس من منطقة 1.1640 الأسبوع الماضي. ولم تكن بيانات الإنتاج الصناعي الألماني داعمة بشكل خاص، كما أن ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يضع ضغوطًا إضافية على اليورو، لكن ارتفاعات الدولار الأمريكي لا تزال محدودة حتى الآن، مع إغلاق الأسواق الأمريكية بسبب عطلة مصرفية.
أظهرت البيانات الصادرة من ألمانيا أن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 1.1٪ في يوليو/تموز، مقابل توقعات السوق بارتفاع 0.3٪، بينما جرى تعديل قراءة يونيو/حزيران بالخفض إلى 0٪ من ارتفاع 0.2٪ الذي كان مقدرًا سابقًا. وعلى أساس سنوي، تسارع تراجع الإنتاج الصناعي الألماني إلى انكماش بنسبة 1.6٪ من -0.5٪ في يونيو/حزيران.
في وقت لاحق من يوم الاثنين، من المتوقع أن تؤكد القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي (GDP) في منطقة اليورو أن الاقتصاد نما بمعدل 0.4٪ على أساس سنوي في الربع الثاني و1.1٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في منطقة اليورو، الحدث الأبرز هذا الأسبوع هو قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي (ECB) المقرر يوم الخميس. ومن شبه المؤكد أن البنك سيرفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25٪، لكن المستثمرين سيركزون على تعليقات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بحثًا عن إشارات إلى رفع آخر لسعر الفائدة قبل نهاية العام.
حصل الدولار الأمريكي على دفعة من بيانات الوظائف غير الزراعية NFP في الولايات المتحدة يوم الجمعة، والتي أظهرت زيادة قدرها 162 ألفًا في صافي التوظيف في أغسطس/آب، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الزيادة البالغة 56 ألفًا التي توقعها محللو السوق. وينتظر المستثمرون الآن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدورها يوم الجمعة، للتأكد من أن الاحتياطي الفيدرالي (Fed) سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.
غير أن استراتيجيي Brown Brothers Harriman يرون أنه حتى إذا أصبح تحرك الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول "أمرًا محسومًا"، فإنهم "يشككون في أن الدولار الأمريكي سيحقق قممًا دورية جديدة"، إذ إن تشديد السياسة من قبل البنوك المركزية الكبرى الأخرى يحد من تباين السياسات.
ويشير خبراء BBH إلى أن البنك المركزي الأوروبي "من المتوقع على نطاق واسع أن يقدم ثاني زيادة له بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام يوم الخميس"، ويضيفون أن "المخاطر المحيطة بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر أغسطس/آب متوازنة بدقة، مما يمهد الطريق لرد فعل سوقي شديد التقلب".
في الولايات المتحدة، ستظل الأسواق مغلقة يوم الاثنين بسبب عطلة عيد العمال المصرفية، وهو ما من المرجح أن يضغط على تقلبات السوق.