يتماسك الجنيه الإسترليني (GBP) على خسائره مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الأربعاء، إذ منحت سلسلة بيانات التضخم البريطانية بعض المجال لبنك إنجلترا للإبقاء على موقفه القائم على "الترقب والانتظار" خلال الأشهر المقبلة. ويظل زوج GBP/USD مثبتا قرب أدنى مستوياته الأسبوعية، دون 1.3400، بعد تراجع بنحو 1.2٪ خلال الأيام الأربعة الماضية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني يوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) تباطأ إلى نمو سنوي بنسبة 2.6٪ في يونيو/حزيران، من 2.8٪ في مايو/أيار، دون توقعات المحللين عند 2.7٪. ومع ذلك، ظل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي مستقرا عند 2.6٪ مقابل توقعات عند 2.5٪.
إلى جانب ذلك، انكمش مؤشر أسعار المنتجين للمدخلات (PPI) بنسبة 2٪ على أساس شهري، وهو أكبر تراجع له منذ أكثر من ست سنوات، بينما ظل مؤشر أسعار المنتجين للمخرجات مستقرا، دون توقعات بارتفاع 0.4٪. وعلى أساس سنوي، تراجع مؤشر أسعار المنتجين للمدخلات إلى 7.3٪ من 9.3٪، في حين تباطأ مؤشر أسعار المنتجين للمخرجات إلى 3.5٪ في يونيو/حزيران من 3.7٪ في مايو/أيار.
في الولايات المتحدة، كان جدول البيانات الاقتصادية خفيفا هذا الأسبوع، لكن الدولار الأمريكي يحافظ على نبرة طلب، مدعوما بمخاوف السوق بشأن الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وقد واصل الجيش الأمريكي قصف أهداف في إيران لليوم الحادي عشر على التوالي يوم الأربعاء، وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة المنشآت النووية، وهو ما قد يؤدي، وفقا لطهران، إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة.
تشير فريق الفوركس في Rabobank إلى أن "الأسواق البريطانية كان لديها الآن بضع ساعات للتفاعل مع الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء برنهام، وقد كان العديد من أعضائها منخرطين في السياسة البريطانية لسنوات"، وكانت الاستجابة الأولية حذرة. ويشيرون إلى أن "عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات تتداول حاليا فوق مستوى 5٪، وهو ما يعد علامة على بعض القلق"، بينما "يعد الجنيه أسوأ عملات مجموعة العشر أداءً على أساس يومي"، مما يبرز قلق المستثمرين بشأن الاتجاه المالي للإدارة الجديدة.
وعلى المدى القريب، تشير Rabobank إلى أن "برنهام وعد بإجراءات لتخفيف ضغوط تكاليف المعيشة"، مع بدء التحرك السياسي بالفعل. وتقول البنك إن "هذا بدأ صباح اليوم مع خبر خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء المنزلية اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول"، مضيفا أن "السوق تستعد الآن لقائمة من الإعلانات الإضافية" بينما يقيم المستثمرون كيفية تمويل هذه المبادرات وما قد تعنيه للأصول البريطانية.