
في 2026، ومع ازدياد تعقيد السوق وتنوع المشاريع الرقمية، لم يعد تتبع سعر البتكوين كافيًا لاتخاذ قرارات ذكية. هنا تظهر أهمية هيمنة البتكوين أو ما يُعرف بمؤشر استحواذ البتكوين (Bitcoin Dominance) كأداة تحليلية 🎯 تساعدك على توقّع التحولات الكبرى في السوق، وإدارة المخاطر بشكل استباقي، واختيار التوقيت الأنسب للدخول أو إعادة توزيع محفظتك.
في هذا الدليل الشامل، ستتعرف على معنى هيمنة البتكوين، وكيف يتم حسابها، ولماذا يعتمد عليها المحترفون لتحديد اتجاه السوق وتوقيت صعود العملات البديلة، مع نظرة تحليلية لتوقعات 2026 وأهم السيناريوهات المحتملة.
ما هي هيمنة البيتكوين (مؤشر استحواذ البيتكوين)؟
هيمنة البيتكوين، أو مؤشر استحواذ البيتكوين، هي مقياس يوضح حصة البيتكوين من إجمالي سوق العملات الرقمية ويبيّن هذا المؤشر أين تتركّز أموال المستثمرين: هل في البيتكوين أم في العملات البديلة أو المستقرة.
لا يقيس المؤشر سعر البيتكوين نفسها، بل يقيس وزنها وقيمتها السوقية داخل السوق ككل. فعندما ترتفع هيمنة البيتكوين، فهذا يعني أن السيولة تميل نحو البيتكوين باعتبارها الأصل الأكبر والأكثر أمانًا نسبيًا. أما عندما تنخفض، فهذا يشير إلى انتقال الأموال نحو العملات البديلة بحثًا عن عوائد أعلى.
يهتم المستثمرون بهذا المؤشر لأنه يساعدهم على:
فهم اتجاه السوق العام.
معرفة ما إذا كان السوق في مرحلة حذر أو مخاطرة.
التمييز بين فترات قوة البيتكوين ومواسم صعود العملات البديلة.
ما يميّز هذا المؤشر أنه يتحرّك أحيانًا قبل تحركات السوق الكبيرة. ففي كثير من الحالات، يبدأ تغيّر الهيمنة قبل أن تظهر موجات صعود أو هبوط واضحة في الأسعار، ولهذا يُنظر إليه كإشارة مبكرة تساعد على فهم ما قد يحدث لاحقًا في السوق.
كيف يتم حساب مؤشر استحواذ البيتكوين؟
لفهم هيمنة البيتكوين بشكل عملي، لا بد أولًا من معرفة الطريقة التي يُحسب بها هذا المؤشر. يعتمد مؤشر استحواذ البيتكوين على معادلة مباشرة، تقوم على مقارنة القيمة السوقية للبيتكوين بإجمالي القيمة السوقية لجميع العملات الرقمية المتداولة:
هيمنة البيتكوين (%)= (القيمة السوقية للبيتكوين ÷ إجمالي القيمة السوقية لسوق العملات الرقمية) × 100
فإذا كان إجمالي القيمة السوقية للبيتكوين 600 مليار دولار، والسوق الكلي للعملات الرقمية 1,5 تريليون دولار، فإن هيمنة البيتكوين تكون 40%، أي أن البيتكوين تمثل 40% من قيمة السوق الإجمالية.
تُحسب القيمة السوقية لأي عملة رقمية بطريقة بسيطة، وهي سعر العملة × عدد الوحدات المتداولة منها. لذلك، أي تغيّر في سعر البيتكوين، أو في أسعار العملات الأخرى، ينعكس مباشرة على مؤشر هيمنة البيتكوين.
كيف تقرأ مؤشر هيمنة البيتكوين؟
【جدول قراءة سيكولوجية السوق عبر مؤشر الهيمنة】
ما هو الفرق بين هيمنة البيتكوين والقيمة السوقية للبيتكوين؟
رغم أن المصطلحين مرتبطان ببعضهما، إلا أن لكل واحد منهما معنى مختلف، ويقدم معلومة مختلفة عن السوق.
✅ القيمة السوقية للبيتكوين: توضّح لك حجم البيتكوين نفسه.
✅ هيمنة البيتكوين: توضّح لك حجم البيتكوين مقارنة ببقية العملات الرقمية.
قد يرتفع سعر البيتكوين وتزداد قيمته السوقية، لكن تنخفض هيمنته إذا كانت العملات البديلة ترتفع بسرعة أكبر. وفي المقابل، قد ترتفع هيمنة البيتكوين حتى لو كان سعره مستقرًا، وذلك عندما تتراجع أسعار العملات الأخرى.
لهذا السبب، لا يكتفي المستثمرون المحترفون بمتابعة السعر فقط، بل ينظرون إلى الهيمنة والسعر معًا لفهم اتجاه السوق بصورة أدق، وتجنب قراءة المشهد من زاوية واحدة.
ما وظيفة مؤشر هيمنة البيتكوين (BTCD)؟ وكيف يُستخدم في التداول؟
يركّز كثير من المستثمرين، خصوصًا المبتدئين، على سعر البيتكوين فقط عند اتخاذ قراراتهم. لكن لا يوضح السعر وحده ما يحدث داخل السوق. فقد يرتفع سعر البيتكوين بينما تتجه السيولة إلى العملات البديلة، أو العكس.
هنا يأتي دور مؤشر هيمنة البيتكوين، الذي لا يتتبع السعر، بل يكشف اتجاه السيولة وتوزيع القوة بين البيتكوين وبقية العملات. ويمكن تلخيص أهم وظائفه في ثلاث نقاط أساسية:
- تحديد اتجاه السوق العام
- متابعة موسم العملات البديلة (Altcoin Season)
- إدارة المخاطر بشكل استباقي
1- تحديد اتجاه السوق العام
يساعدك مؤشر هيمنة البيتكوين على فهم ما إذا كان السوق يميل إلى الحذر أم إلى المخاطرة، لكن قراءته تكون أكثر دقة عند دمجه مع حركة سعر البيتكوين نفسه، لا عند الاعتماد عليه منفردًا. وفيما يلي أبرز الحالات الشائعة:
2- متابعة موسم العملات البديلة (Altcoin Season)
يُستخدم مؤشر هيمنة البيتكوين لمعرفة متى تبدأ السيولة في التحرك من البيتكوين إلى العملات البديلة. فعندما تنخفض الهيمنة بشكل واضح، بينما يظل سعر البيتكوين مستقرًا أو يرتفع قليلًا، يكون ذلك غالبًا إشارة إلى بداية اهتمام أكبر بالعملات البديلة.
وغالبًا ما تظهر هذه المرحلة مع:
استقرار سعر البيتكوين
تحسّن معنويات السوق
زيادة الإقبال على العملات المتوسطة والصغيرة
لكن هذا لا يعني أن جميع العملات البديلة ترتفع في نفس الوقت. فعادةً ما تبدأ الحركة في المشاريع القوية أولًا، ثم تنتقل لاحقًا إلى باقي السوق.
【جدول تحليل هيمنة البيتكوين وتأثيرها على السوق】
3- إدارة المخاطر بشكل استباقي
من أهم استخدامات مؤشر هيمنة البيتكوين أنه يساعد على تقليل المفاجآت. فارتفاع الهيمنة تدريجيًا قد يكون إنذارًا مبكرًا بضعف محتمل في أداء العملات البديلة، حتى لو لم يظهر ذلك بعد على الأسعار. وبالمقابل، فإن انخفاض الهيمنة قد يشير إلى تحسّن فرص التنويع وزيادة التعرض للعملات البديلة.
لهذا، يُستخدم المؤشر كأداة مساعدة لإعادة توزيع المحافظ الاستثمارية، أنه يتحرّك أحيانًا قبل تحركات السوق الكبيرة.
★ ما هو موسم العملات البديلة؟ موسم العملات البديلة (Altseason) هو فترة زمنية في سوق العملات الرقمية تشهد فيها العملات البديلة نموًا أسرع من البيتكوين، سواء من حيث السعر أو السيولة. خلال هذا الموسم، يتحول تركيز المستثمرين من البيتكوين إلى مشاريع العملات البديلة بحثًا عن فرص تحقيق أرباح أعلى، وغالبًا ما تترافق هذه الفترة مع ارتفاع معنويات السوق وزيادة التداول في المشاريع الصغيرة والمتوسطة. أنصحك بمتابعة أداء عملات مثل ETH، SOL وBNB، وعندما تبدأ هذه العملات في تقديم نمو ملحوظ مع زيادة حجم التداول اليومي، فهذا غالبًا يشير إلى أن موسم العملات البديلة قد بدأ، حيث تتحول السيولة تدريجيًا من البيتكوين إلى هذه المشاريع الواعدة. |
أهم تحركات مؤشر هيمنة البيتكوين تاريخيًا
على مدار تاريخ سوق العملات الرقمية، مرّ مؤشر هيمنة البيتكوين بتحركات حادة عكست تحولات كبرى في تدفّق السيولة وسلوك المستثمرين. من فترات السيطرة المطلقة للبيتكوين، إلى مواسم ازدهار العملات البديلة، يوفّر تتبّع هذه التحركات رؤية أوضح لفهم دور مؤشر استحواذ البيتكوين في تحديد مراحل السوق المختلفة.
【حركات تاريخية لمؤشر استحواذ البتكوين】
2013: الهيمنة المطلقة للبيتكوين
* أداء مؤشر استحواذ بيتكوين خلال 2013 - 2014
في بدايات سوق الكريبتو، كانت البيتكوين تمثل تقريبًا كل السوق. مع قلة عدد العملات البديلة، أي ارتفاع أو انخفاض في سعر البيتكوين كان له تأثير هائل على السوق ككل. جعل هذا الشكل من هيمنة بيتكوين بمثابة البوصلة الوحيدة للمستثمرين في تلك الفترة، حيث كانت السيولة محدودة، وتحركات السوق متزامنة تقريبًا مع حركة البيتكوين نفسها. وسجل المؤشر وقتها مستويات عالية تراوحت بين 97 – 99%.
2017: بداية موسم العملات البديلة

* تراجع ملحوظ للمؤشر خلال 2017
شهد هذا العام انخفاضًا حادًا في هيمنة البيتكوين، من 96% لنحو 38%، حيث انطلقت موجة ICOs وظهرت مشاريع العملات البديلة مثل إيثيريوم. تحولت السيولة تدريجيًا بعيدًا عن البيتكوين بحثًا عن عوائد أعلى في هذه المشاريع الجديدة. لم يكن هذا الانخفاض عشوائيًا، بل كان انعكاسًا طبيعيًا لتوسع السوق، وزيادة ثقة المستثمرين في إمكانية نجاح العملات البديلة.
نهاية 2017: ارتفاع الهيمنة بعد انهيار العملات البديلة

* عودة مؤشر استحواذ بيتكوين للارتفاع من جديد
مع نهاية 2017 وبداية 2018، شهدت العملات البديلة انهيارات متتالية، خصوصًا تلك التي لم يكن لها أساس متين. وبدأ المؤشر في التقاط أنفاسه من جديد مرتفعًا إلى 70% تقريبًا بعدما كان بالقرب من 35%.
لم أنسى ما حدث وقتها تحديدًا، حيث عاد المستثمرين إلى البيتكوين باعتبارها ملاذ آمن، ما أدى إلى ارتفاع هيمنة البيتكوين مرة أخرى. وفي هذه الفترة، أصبح المؤشر أداة استباقية لتحديد مستويات المخاطرة في السوق، حيث استخدمه المتداولون لفهم تدفق السيولة بعيدًا عن العملات الضعيفة.
2021: انخفاض الهيمنة مع صعود DeFi وNFT

* تراجع هيمنة البيتكوين خلال 2021 - 2022
شهدت هيمنة البيتكوين انخفاضًا إلى نحو 38–40% نتيجة صعود مشاريع التمويل اللامركزي (DeFi) والرموز القابلة للاستبدال NFTs . تحركت السيولة بشكل كبير نحو هذه المشاريع الجديدة، وهو ما أبرز قدرة العملات البديلة على جذب رأس المال بعيدًا عن البيتكوين. أظهر هذا الانخفاض أن البيتكوين لم يعد وحده المسيطر على السوق، وأن المستثمرين أصبح لديهم خيارات متنوعة لتحقيق العوائد.
2025: ارتفاع الهيمنة بدخول رأس المال المؤسسي

* ارتفاع مؤشر الهيمنة إلى نحو 60% خلال 2025
مع دخول صناديق البيتكوين واستمرار الاهتمام المؤسسي، عادت هيمنة البيتكوين للارتفاع إلى نحو 60%. يعكس هذا تفضيل المستثمرين للمكانة المستقرة للبيتكوين كملاذ آمن مقارنة بالعملات البديلة المتقلبة. تحركات السيولة في هذه الفترة كانت أكثر تنظيمًا، وأصبح مؤشر الهيمنة أداة قوية لفهم التحولات الكبرى في السوق، وليس مجرد حركة سعرية عابرة.
★ توقعات هيمنة البيتكوين في 2026
تتراوح هيمنة البيتكوين في بداية 2026 بين 58%–60%، وذلك بعد أن سجلت مستويات أعلى خلال عام 2025. يعني هذا أن بيتكوين ما زالت تحتفظ بدور رئيسي في السوق، حتى مع تحركات العملات البديلة المتذبذبة.
ومن المرجح أن تستقر الهيمنة خلال العام في نطاق 55%–60%، مع احتمال ارتفاع مؤقت أو هبوط محدود إذا ظهرت موجات قوية للعملات البديلة، حيث يرى المحللون أن مستوى 60% يمثل مقاومة مهمة، ومن المرجح أن يبقى المؤشر حول هذا الحد قبل أي تغيّر كبير.
يعني هذا الوضع أن السيولة في السوق تميل غالبًا نحو البيتكوين، بينما تشهد العملات البديلة بعض التراجع النسبي مقارنة بالدورات السابقة، خاصة مع استمرار الدعم المؤسسي والتنظيمي الذي يعزز ثقة المستثمرين في البيتكوين.
في المقابل، تعتمد قدرة العملات البديلة على تقليص هذه الهيمنة على عدة عوامل، أبرزها تطور حلول الطبقة الثانية على شبكة إيثيريوم، والتي قد تشجع على عودة الاستخدام والسيولة إذا أثبتت كفاءتها. كما أن مشاريع الذكاء الاصطناعي قد تجذب جزءًا من رؤوس الأموال الباحثة عن فرص نمو أعلى. إضافة إلى ذلك، فإن تحسن أداء قطاعات مثل DeFi أو بعض شبكات البلوكشين البديلة قد يدعم العملات البديلة، لكن تأثيره سيظل غالبًا محدودًا ما لم يصاحبه استقرار عام في السوق.
كيف يستخدم المحترفون مؤشر هيمنة البيتكوين في إدارة محافظهم؟
لا يتعامل المستثمرون المحترفون مع مؤشر هيمنة البيتكوين كرقم للمراقبة فقط، بل كأداة عملية تساعدهم على توزيع الأصول داخل المحفظة وإدارة المخاطر بذكاء. فبدل الاعتماد على سعر البيتكوين وحده، يراقبون الهيمنة لفهم اتجاه السيولة ومعرفة متى يكون التركيز على البيتكوين، ومتى تبدأ الفرص في العملات البديلة.
الاستراتيجية الأولى: مراقبة التحولات التدريجية في الهيمنة لتخصيص المحفظة
لا يتخذ المحترفون قراراتهم بناءً على تحركات حادة أو يومية، بل يركزون على الاتجاه العام للهيمنة:
يشير ارتفاع هيمنة البيتكوين ↑ إلى زيادة الحذر في السوق، ما يدفع إلى التركيز على البيتكوين كأصل أكثر استقرارًا نسبيًا.
يُعد انخفاض الهيمنة ↓ بشكل تدريجي إشارة مبكرة على انتقال السيولة نحو العملات البديلة وبداية فرص توسّع محسوبة في المخاطرة.
وبناءً على ذلك، يتم تعديل توزيع الأصول داخل المحفظة:
✅ عند ارتفاع الهيمنة إلى نطاق 55%–60% أو أعلى، يميل المحترفون إلى زيادة وزن البيتكوين ليشكّل جزءًا أكبر من المحفظة، مع تقليل التعرض للعملات البديلة عالية المخاطر.
✅ عندما تتراجع الهيمنة من مستويات مرتفعة مثل 60% إلى 50%، تُعد هذه مرحلة انتقالية، حيث يبدأ بعض المستثمرين بإعادة توزيع جزء من أموالهم نحو عملات بديلة قوية وذات سيولة مرتفعة.
✅ عند انخفاض الهيمنة إلى ما دون 45%، غالبًا ما يُنظر إلى السوق على أنه في مرحلة توسّع أعلى للمخاطرة، ما يعزز فرص أداء العملات البديلة، ويجعل التنويع وإدارة المخاطر أكثر أهمية من أي وقت مضى.
الاستراتيجية الثانية: الدمج مع التحليل الفني
لا يُستخدم مؤشر الهيمنة بمعزل عن غيره، بل يتم دمجه مع أدوات التحليل الفني، مثل:
مستويات الدعم والمقاومة للبيتكوين
مؤشرات الزخم مثل القوة النسبية والمتوسطات المتحركة
يساعد هذا الدمج في تحديد نقاط الدخول والخروج بشكل أدق، سواء في البيتكوين أو العملات البديلة، مع تقليل احتمالية المفاجآت غير المحسوبة.
نقاط ضعف مؤشر هيمنة البيتكوين وعيوبه
رغم أن مؤشر هيمنة البيتكوين يُعد أداة مفيدة لفهم تحوّل السيولة داخل سوق العملات الرقمية، إلا أنه ليس أداة كاملة أو دقيقة بحد ذاته. هناك عدة قيود مهمة يجب أن يعرفها كل مستثمر:
❌ تأثير العملات المستقرة: أحيانًا يظهر انخفاض في الهيمنة ليس بسبب ضعف البيتكوين، بل لأن المستثمرين يحوّلون أموالهم إلى عملات مستقرة مثل USDT وUSDC عند الأزمات أو تذبذب السوق. يجعل هذا قراءة المؤشر وحده مضللة أحيانًا.
❌ لا يعكس قوة العملات البديلة مباشرة: انخفاض الهيمنة لا يعني بالضرورة أن العملات البديلة قوية. فقد يكون السبب ببساطة أن البيتكوين يحافظ على سعره بينما تتراجع بقية العملات أو العكس، لذا يعطي المؤشر صورة نسبية فقط.
❌ ليس أداة للتنبؤ بالسعر: يوضح المؤشر تحركات السيولة بين البيتكوين والعملات الأخرى، لكنه لا يتنبأ بصعود أو هبوط الأسعار. بمعنى آخر، يمكن أن ترتفع الهيمنة بينما ينخفض سعر البيتكوين، أو تنخفض الهيمنة بينما يرتفع السعر.
❌ حساسية للرموز الجديدة والعملات الصغيرة: تؤثر إضافة عملات جديدة أو رموز صغيرة للسوق على الهيمنة حتى لو لم يتغير الطلب على البيتكوين فعليًا. لذلك قد يعطي المؤشر انطباعًا خاطئًا عن تغير قوة البيتكوين.
❌ لا يعكس النشاط الفعلي للبيتكوين: يقيس المؤشر فقط القيمة السوقية، لكنه لا يظهر الاستخدام الحقيقي للعملة أو حجم المعاملات على الشبكة. لذلك يعطي صورة جزئية فقط عن قوة البيتكوين في السوق.
في رأيي، يُعد مؤشر هيمنة البيتكوين أداة مفيدة لفهم توزيع السيولة داخل السوق، لكنه لا يكفي بمفرده. لذلك، أحب دائمًا أن أدمجه مع مؤشرات أخرى مثل السعر، وحجم التداول، وتحليل معنويات السوق، لأتمكن من تكوين صورة أوضح لاتجاه السوق بدلاً من الاعتماد عليه كأداة تنبؤ مستقلة.
ملخص
يوفّر مؤشر هيمنة البيتكوين رؤية واضحة عن كيفية توزيع السيولة داخل السوق، ويُظهر لنا متى تميل الأموال نحو البيتكوين ومتى تتحرك نحو العملات البديلة. يساعد فهم هذا التوزيع المستثمرين على التمييز بين فترات الحذر والمخاطرة، ويتيح لهم متابعة بدايات مواسم صعود العملات البديلة بشكل أفضل.
وبالرغم من أهميته، يبقى المؤشر أداة نسبية وليست مطلقة، فهو لا يتنبأ بأسعار البيتكوين أو العملات الأخرى بشكل مباشر. لذلك، من الأفضل استخدامه جنبًا إلى جنب مع السعر، حجم التداول، وتحليل معنويات السوق لتكوين صورة متكاملة واتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة ومرونة في بيئة العملات الرقمية المتقلبة.
الأسئلة الشائعة
1. ما هو الرقم المثالي لهيمنة البيتكوين لبدء موسم العملات البديلة؟
تاريخيًا، عندما تنخفض الهيمنة إلى ما دون 40–45% مع استقرار سعر البيتكوين، يُعتبر ذلك إشارة قوية جدًا لبدء موسم العملات البديلة النشط، حيث يتحول تركيز المستثمرين إلى مشاريع بديلة بحثًا عن عوائد أعلى.
2. هل يمكن أن تصل هيمنة البيتكوين إلى 99% مرة أخرى؟
عمليًا، هذا أمر شبه مستحيل في 2026 نظرًا لتنوع المشاريع البديلة، واستخدام تكنولوجيا البلوكشين في مجالات مختلفة تتجاوز كونها مجرد عملة رقمية.
3. ما هو تأثير العملات المستقرة (Stablecoins) على هيمنة البيتكوين؟
تؤثر العملات المستقرة مثل USDT وUSDC بشكل مباشر على مؤشر الهيمنة؛ ففي أوقات الأزمات، قد تنخفض هيمنة البيتكوين ليس لأن العملات البديلة تصعد، بل لأن المتداولين يحولون أموالهم إلى "عملات مستقرة" بانتظار فرص جديدة. لذا، يجب عليك دائمًا مراقبة سيولة العملات المستقرة كجزء مكمل لفهم مؤشر الاستحواذ بدقة.
* الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب فقط، ولا يجوز الاعتماد عليها كأساس لأي استثمار. قبل اتخاذ أي قرار استثماري، يُرجى استشارة مستشار مالي مستقل للتأكد من فهمك للمخاطر. عقود الفروقات (CFDs) هي منتجات ذات رافعة مالية، وقد تؤدي إلى خسارة رأس مالك بالكامل. هذه المنتجات غير مناسبة للجميع؛ لذا يُرجى الاستثمار بحذر. عرض التفاصيل

