قبل سبعة أيام فقط كانت الأسواق تسعّر اتفاقاً وشيكاً لإعادة فتح مضيق هرمز. اليوم تسعّر العكس تماماً.
فقد شنت الولايات المتحدة ضربات داخل إيران مطلع الأسبوع، وردت طهران بصواريخ ومسيّرات، ثم اتسعت دائرة الاستهداف لتشمل دولاً في المنطقة؛ إذ أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة، في اعتداءات طالت أيضاً البحرين والأردن وكردستان العراق، ووصفتها الخارجية الكويتية بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول الشقيقة.
وأغلق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الباب أمام أي مخرج قريب بقوله للصحفيين أمس الخميس إن واشنطن لا تخطط لإجراء محادثات مع إيران ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
الخام | التغير اليومي | السعر | الأداء الأسبوعي |
|---|---|---|---|
برنت | +15 سنتاً (+0.2%) | 95.67 دولار | +7.1% |
غرب تكساس | +26 سنتاً (+0.3%) | 91.56 دولار | +9.8% |
(عقد برنت تسليم نوفمبر سجل 96.06 دولار بارتفاع 0.6% بحلول الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش)
وهي أعلى مكاسب أسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في 20 يوليو.
والسبب المادي وراء ذلك ليس التصريحات بل عدّاد السفن: تراجع عبور ناقلات النفط عبر المضيق إلى نحو ست سفن يومياً مقابل متوسط سابق يقارب 13، مع استمرار الأضرار في مصافي التكرير بالمنطقة وروسيا.
لكن الصورة ليست أحادية. يشير محللو «آي إن جي» وارن باترسون وإيوا مانثي إلى أن الأسعار لا تزال مدعومة بالتصعيد وبقوة الصادرات العراقية التي تمر عبر هرمز، لكنهم يحذرون من أن الارتفاع قد يفقد زخمه إذا استمرت الشحنات في التحرك بسلاسة عبر المضيق. كما حدّ من المكاسب قول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يزال هناك سبيل للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مضيفاً أن الولايات المتحدة والصين مستعدتان لدعم تسوية سلمية.
في مواجهة كل هذا الضجيج، أنهت البورصة المصرية أسبوعها عند أعلى مستوياتها.
المؤشر | التغير (الخميس) | المستوى |
|---|---|---|
EGX30 | +1.06% | 56,270.32 نقطة |
EGX70 | +0.73% | 21,302.67 نقطة |
EGX100 | +0.55% | 27,898.74 نقطة |
مؤشر الشريعة الإسلامية | +1.02% | 6,637.87 نقطة |
رأس المال السوقي | +38 مليار جنيه | 4.418 تريليون جنيه |
وسط تداولات بلغت 14.031 مليار جنيه.
وبحساب بسيط: المؤشر الرئيسي بدأ الأسبوع عند 55,036.05 نقطة وأنهاه عند 56,270.32 — أي مكسب يقارب 2.2%، بينما ارتفع رأس المال السوقي من 4.287 إلى 4.418 تريليون جنيه، أي نحو 131 مليار جنيه في أربع جلسات.
أما بيانات التدفقات فجاءت متباينة بين المصادر: اتفقت على أن المصريين اشتروا بصافي نحو 131 مليون جنيه وأن العرب باعوا بنحو 20 مليون جنيه، لكنها اختلفت بشأن الأجانب بين صافي شراء 111.1 مليون جنيه وصافي بيع بقيمة مماثلة. وفي كل الأحوال، فإن ثلاث جلسات صاعدة متتالية بمشاركة أجنبية على الأقل في جزء منها تعني أن الارتفاع ليس مضاربياً بالكامل.
هنا المفارقة المركزية للأسبوع. بينما كانت الأسهم تصعد، كان الجنيه يتراجع.
البنك | شراء | بيع |
|---|---|---|
البنك المركزي المصري | 51.00 | 51.18 |
البنك الأهلي المصري / بنك مصر / بنك القاهرة | 50.88 | 50.98 |
بنك الإسكندرية | 50.88 | 50.98 |
البنك التجاري الدولي (CIB) | 50.92 | 51.00 |
مصرف أبوظبي الإسلامي (الأعلى) | 51.07 | 51.17 |
SAIB / البنك الأهلي الكويتي | 50.91 | 51.01 |
وللمقارنة: كان السعر الرسمي عند 50.17 جنيه للشراء يوم الجمعة الماضي. أي أن الدولار كسب نحو 83 قرشاً في أسبوع واحد، ممحياً بالكامل مكاسب الجنيه في الأسبوع السابق وزيادة.
والسبب المباشر مزدوج ومعروف: برميل عند 95 دولاراً يرفع فاتورة استيراد الطاقة لاقتصاد مستورد صافٍ، ودولار عالمي قوي مع رهانات تشدد الفيدرالي يضغط على عملات الأسواق الناشئة كافة. ولهذا فإن ارتفاع البورصة وتراجع الجنيه ليسا متناقضين بالضرورة: جزء من الطلب على الأسهم هو تحوّط من تآكل قيمة العملة، لا رهان على تحسن الاقتصاد الكلي.
بعد هبوطه الحاد يوم الأربعاء، انقلب المعدن الأصفر رأساً على عقب.
العيار | بيع | شراء |
|---|---|---|
عيار 24 | 7,325 جنيهاً | 7,245 جنيهاً |
عيار 21 | 6,410 جنيهات | 6,340 جنيهاً |
عيار 18 | 5,495 جنيهاً | 5,435 جنيهاً |
الجنيه الذهب | 51,280 جنيهاً | 50,720 جنيهاً |
الأونصة عالمياً | نحو 4,478 دولاراً | — |
قفز عيار 21 نحو 210 جنيهات خلال جلسة الخميس، مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية التي تعد من المؤشرات المؤثرة في قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة.
بذلك يكون الجرام قد استعاد نحو 200 جنيه من قاع الأربعاء البالغ 6,210 جنيهات. والقراءة: عاد الذهب إلى وظيفته كملاذ آمن بعد أن كانت رهانات الفائدة قد سحقته لثلاثة أيام — وهو تذكير بأن السوق تتأرجح حالياً بين محركين متعاكسين، لا محرك واحد.
لافت أن الأسواق الخليجية أنهت الأسبوع على ارتفاع رغم أن بعض دولها كانت هدفاً مباشراً. سيطر اللون الأخضر على غالبية مؤشرات أسواق المال العربية في ختام تعاملات الخميس، إذ صعد المؤشر الرئيسي لكل من البورصة المصرية والسعودية ودبي وأبوظبي، وأغلق «تاسي» مرتفعاً 0.19% عند 11,032.91 نقطة بتداولات 3.883 مليار ريال، فيما خالف مؤشر السوق الأول لبورصة الكويت الاتجاه منخفضاً 0.20%.
والتفسير الأرجح: النفط الأغلى يرفع الإيرادات السيادية المتوقعة، والقطاعات المهيمنة (البنوك والعقار) لم تتضرر تشغيلياً، والأسواق بعد ستة أشهر من الحرب باتت تسعّر التصعيد باعتباره «الوضع الطبيعي» لا صدمة.
اختتمت زيارة الرئيس الصيني بحصيلة موثقة: شهد الرئيسان توقيع 5 اتفاقيات ومذكرات تفاهم اقتصادية وأكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات مختلفة، مع بيان مشترك يجعل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا أولوية، وتوسيع الاستثمارات الصينية الصناعية في مصر خصوصاً في السيارات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية والصناعات الكيماوية ومواد البناء، إلى جانب زيادة دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية. كما اتفق البلدان على زيادة أعداد السائحين الصينيين وتعزيز التعاون في إدارة الفنادق والمنتجعات والتعليم العالي والبحث العلمي.
لكن الرقم الذي يحكم هذه العلاقة لم يتغير: بلغ الميزان التجاري نحو 20 مليار دولار لصالح الصين مقابل نحو 850 مليون دولار فقط لمصر في 2025، وسجل الفائض التجاري الصيني 12 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026. وارتفعت التجارة البينية 21.5% إلى 11.3 مليار دولار خلال ستة أشهر — لكن معظم النمو في اتجاه واحد.
والجانب الأهم مالياً قد يكون الأقل ظهوراً في العناوين: إمكانية توسع القاهرة في استخدام أدوات التمويل المقومة باليوان، بما يساعدها على تنويع مصادر التمويل وتقليص انكشافها على الديون المقومة بالدولار. في أسبوع يقترب فيه الدولار من 51 جنيهاً، لهذه النقطة قيمة عملية لا رمزية.
المؤشر | الحركة الأسبوعية |
|---|---|
برنت | +7.1% إلى 95.67 دولار |
غرب تكساس | +9.8% إلى 91.56 دولار |
EGX30 | +2.2% إلى 56,270 نقطة |
رأس المال السوقي للبورصة | +131 مليار جنيه |
الدولار/الجنيه (المركزي) | +83 قرشاً إلى 51.00 |
الذهب عيار 21 | 6,410 جنيهات بعد تذبذب حاد |