ارتفع الجنيه الإسترليني (GBP) مقابل الدولار الأمريكي (USD) يوم الاثنين، عقب صدور بيانات التضخم في المملكة المتحدة. وعاد زوج استرليني/دولار GBP/USD إلى منتصف نطاق 1.3500 يوم الأربعاء، متداولًا ببضع نقاط فوق 1.3550 وقت كتابة هذا التقرير، رغم أنه لا يزال عالقًا ضمن نطاق الأيام السابقة، دون منطقة المقاومة 1.3570.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء أن التضخم في المملكة المتحدة تسارع بما يتماشى مع توقعات السوق في يوليو/تموز. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في المملكة المتحدة بنسبة 0.3٪ على أساس شهري و2.9٪ على أساس سنوي من 0.1٪ و2.6٪ على التوالي في الشهر الماضي. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 2.6٪ على أساس سنوي، دون تغيير عن الشهر السابق، مقابل توقعات السوق بتراجع إلى 2.5٪.
وبالإضافة إلى ذلك، هدأ مؤشر أسعار المنتجين للمدخلات (PPI) بأكثر من المتوقع، بينما ظل مؤشر أسعار المنتجين للمخرجات أكثر استقرارًا، وارتفعت أسعار التجزئة بأسرع وتيرة منذ مارس/آذار.
يوم الاثنين، أظهرت بيانات التوظيف في المملكة المتحدة أرقامًا متباينة. وظل معدل البطالة من منظمة العمل الدولية (ILO) ثابتًا مقابل توقعات بانخفاض طفيف، وتباطأ نمو التوظيف، بينما، من الجانب الإيجابي، انخفض عدد المطالبين بإعانات البطالة بشكل غير متوقع. وتسارع نمو الأجور بعد ثلاثة أشهر من الجمود، لكن الجنيه الإسترليني تراجع أمام معظم نظرائه.
ويرى اقتصاديون في ING أنه لم يكن هناك "أي شيء مثير بشكل خاص في أحدث أرقام الوظائف في المملكة المتحدة"، وهو ما لا يغير، في رأيهم، وجهة النظر القائلة إن "سوق العمل لا يزال هادئًا، وضغوط الأجور محدودة إلى حد كبير." ويقيّم المحللون أن هذه الأرقام تمنح "دافعًا ضئيلًا لبنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة هذا العام."
في الولايات المتحدة، ينصب التركيز يوم الأربعاء على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) في يوليو/تموز، والذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير وسط انقسام داخل اللجنة، وترك المستثمرين يتساءلون بشأن آفاق السياسة النقدية القريبة الأجل للاحتياطي الفيدرالي (Fed).