يقلص زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي AUD/USD مكاسبه الأخيرة من اليوم السابق، ويتداول حول منطقة 0.7050 خلال ساعات التداول الآسيوية. يظل الزوج منخفضًا حيث يكافح الدولار الأسترالي (AUD) للتعافي من الخسائر عقب تحديث السياسة النقدية الأخير لبنك الاحتياطي الأسترالي (RBA).
كما كان متوقعًا على نطاق واسع من قبل السوق، قرر بنك الاحتياطي الأسترالي إبقاء سعر الفائدة الرسمي (OCR) دون تغيير عند 4.35٪ خلال اجتماعه يوم الثلاثاء. لم يحمل القرار مفاجآت كثيرة وافتقر إلى الشرارة التشديدية اللازمة لرفع العملة، مما جعل الدولار الأسترالي حساسًا للغاية للضغوط الاقتصادية الخارجية.
يزيد من الضغط على الدولار الأسترالي موجة من البيانات الاقتصادية الضعيفة القادمة من الصين. وبما أن اقتصاد أستراليا يعتمد بشكل كبير على صادرات السلع إلى بكين، فإن التطورات السلبية في الصين تؤثر عادة على العملة الأسترالية.
تراجع الطلب المحلي في الصين بشكل حاد في مايو، حيث انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 0.6٪ على أساس سنوي مقابل توقعات بثبات القراءة. بالإضافة إلى ذلك، انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بوتيرة أسرع بلغت -4.1٪، متخلفًا عن التوقعات التي كانت عند -2٪. في حين قدم الإنتاج الصناعي نقطة مضيئة طفيفة بتحقيقه نموًا أقوى من المتوقع عند 4.5٪، إلا أن حزمة البيانات العامة أبرزت تعافيًا غير متوازن يثقل معنويات المتداولين الأستراليين.
في الوقت نفسه، يستقر الدولار الأمريكي (USD) مع بقاء الحذر السائد في السوق، مما يحافظ على المستثمرين في وضع دفاعي. تستمر المخاوف الجيوسياسية حول البرنامج النووي الإيراني غير المحلول، مما يبقي شهية المخاطرة منخفضة. وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز المحاصر، يظل المشاركون في السوق متشككين بشدة لأن واشنطن وطهران لم تصدر أي نص رسمي للاتفاقية. وقد دفع هذا الغموض المستمر التدفقات الدفاعية نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
بالنظر إلى المستقبل، من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي (Fed) على سعر الفائدة المرجعي دون تغيير في نطاق مستهدف بين 3.50٪ و3.75٪ يوم الأربعاء. أدت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط إلى بقاء التضخم الأمريكي ثابتًا، مما يمنح البنك المركزي سببًا للبقاء على موقفه. سيركز المشاركون في السوق بشكل مكثف على المؤتمر الصحفي القادم بحثًا عن دلائل حاسمة حول كيفية نية رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش، توجيه البنك المركزي وتشكيل السياسة النقدية في هذه الحقبة الجديدة.